المجلس الثقافى البريطانى يعلن عن مسابقة “Science Stars” الأولى فى المنتدى السنوى للمدراس    مؤتمر البترول بالإسكندرية يناقش التحول الرقمي في صناعة البترول والغاز    قريبًا الانتهاء من تنفيذ مشروع الصرف الصحي المتكامل بتكلفة 112 مليون جنيهًا لمركز الفيوم    نائب السويس: الحكومة تجاهلت مقترحاتي لتمويل التأمين الصحي الشامل    ترامب يعلق على العدوان التركي: جنودنا بعيدون عن الخطر وهذا الأهم    نادر سعد: زيارة رئيس الوزراء لأمريكيا هي الأولى منذ 14 عامًا    ارتفاع حصيلة قتلى إعصار "هاجيبيس" باليابان إلى 77    الكلاسيكو فرصة ذهبية لسواريز وبنزيما لدخول قائمة الأساطير    السيطرة على حريق في شادر حلويات بالعباسية    بعد إقرارها.. ما هي وثيقة التسامح الفقهي الصادرة عن مؤتمر الإفتاء العالمي؟    لأول مرة بعد 27دورة.. الكينج يفتتح مهرجان الموسيقى العربية    بالصور.. البابا تواضروس يدشن كنيسة العذراء والرسل بلجيكا    تيار الإصلاح الديمقراطي ب«فتح» يكشف موقفه من الانتخابات التشريعية بفلسطين    سر زيارة «نتنياهو» ل«إثيوبيا»    الموافقة على 827 طلب تقنين لأراضي أملاك الدولة في بني سويف    بسبب الهتافات العنصرية.. إلقاء القبض على 4 مشجعين في بلغاريا    مرصد الكهرباء: 16 ألف 400 ميجا وات احتياطى بالشبكة اليوم    ضبط متهم بالنصب على المواطنين واختراق حساباتهم    جامعة الفيوم ترعى ملتقى أرسينوي الدولي للفن المعاصر بقرية تونس    لأول مرة..الكلية الحربية تقبل ضباط مقاتلين من خريجي الجامعات المصرية    كبير المرشدين السياحيين عن اكتشاف 29 تابوتًا في الأقصر: "الخير قادم" (فيديو)    الإفتاء: الحداد الشرعي لمدة ثلاثة أيام بلياليها ويحرم الزيادة إلا في هذه الحالة    مفاجأة.. راجح قاتل «محمود البنا» لم يتجاوز سن ال 18 عامًا    ضبط 250 كيلو حمص و 43 كيلو مشبك فاسد فى حملة تموينية بطنطا    6 نوفمبر.. الحكم فى طعن ضباط شرطة على حكم سجنهم لاتهامهم بالتسبب فى وفاة محتجز    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم بين موتوسيكل وتوك توك بالبحيرة    نائب وزير التعليم : مستمرون في تطهير الوزارة من عناصر الفساد    بالصور.. القومي للمرأة بالشرقية يطلق حملة "بلدي أمانة" لتوعية بخطورة الشائعات    وزير السياحة الجزائري: علاقاتنا بمصر تاريخية.. وأرض الكنانة في قلب الجزائريين    بسبب برامجه .. شاهد رد فعل ياسر جلال تجاه مقالب شقيقه رامز    درة على انستجرام: تابعو مسلسل بلا دليل    "الطيب والشرس واللعوب" يقترب من المليون الأول    غدًا.. عرض فيلم «الممر» على المسرح الروماني في المنيا    وكيل تعليم الإسكندرية عن تلميذ المنتزه: مصاب بنوبة برد عادية    في اليوم العالمي للتغذية.. خبير: المراحل العمرية للإنسان تتأثر بالأطعمة الخاطئة    ميسي يتسلم جائزة الحذاء الذهبي السادس في مسيرته    مشاكل مهنية ل"الأسد" ومادية ل"الدلو".. تعرف على الأبراج الأقل حظا في أكتوبر    مكتبة القاهرة تستضيف مؤتمر الإعلان عن تفاصيل الدورة الرابعة للمهرجان الأفرو صيني    نور اللبنانية لرجال الإطفاء: تحية إجلال وتقدير يا أبطال    لهذا السبب.. القوي العاملة تسترد 140 ألف جنيه ل 4 مصريين بالسعودية    مسئول فلسطيني: الانتخابات العامة تشكل مدخلا لترتيب الوضع الداخلي    إطلاق أول مهرجان مصري لعسل النحل بمشاركة 120 شركة مصرية وإقليمية    صحة الإسكندرية تنفى ما تردد حول انتشار مرض الإلتهاب السحائى    وزير الزراعة: نتعاون مع "الفاو" في مشروع تحسين الأمن الغذائي للأسر المصرية    حكم انتظار قيام الإمام من السجود والدخول في الصلاة.. لجنة الفتوى توضح    الزراعة: ضبط أكثر من 17 طن لحوم ودواجن وأسماك غير صالحة خلال أسبوع    نجم جديد يغازل برشلونة    جمال الغندور: تراجعت عن هذا القرار بعد تولي رئاسة لجنة الحكام    اﻟﻘوات اﻟﺑﺣرﯾﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ واﻟﻔرﻧﺳﯾﺔ ﺗﻧﻔذان ﺗدرﯾبًا ﺑﺣريًا ﻋﺎﺑرًا ﺑﺎﻟﺑﺣر اﻟﻣﺗوﺳط    الأرصاد تحذر من تشغيل المراوح ليلا    صور.. محافظ المنوفية يكرم أمًا لتحفيظ بناتها الأربعة القرآن كاملا    رئيس الصين يؤكد الالتزام بفتح سوق بلاده أمام الاستثمارات الأجنبية    الكشف على 85 ألف مريض و اجراء 1100 عملية جراحية خلال شهر بالبحر الأحمر    د.حماد عبدالله يكتب: من الحب "ما قتل" !!    هل يجوز قراءة القرآن من المصحف والمتابعة مع قارئ يتلو في التلفاز ؟    هاني رمزي يكشف عن قائمته للاعبي أمم أفريقيا 2019.    مرتضى: الزمالك يتحمل عقد ساسي بعد تراجع آل الشيخ.. ومن يتحدث عن مستحقاته "مرتزق"    بلماضي بعد الفوز على كولومبيا: لا نزال بحاجة إلى المزيد من العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيادة الرئيس الله يخليه
نشر في المصري اليوم يوم 06 - 08 - 2010

لم أعد أصدق شيئاً أو أحداً فى مصر، (ولا برة مصر)، النسبية ابتلعت الحقيقة، حتى تحول كل شىء إلى مسخرة، لكن «أم المساخر»: أن هذه الأيام السوداء التى نعيشها ستصبح فى المستقبل القريب (الأكثر سواداً طبعاً) من أيام الماضى الجميلة.
هذه المقولة الموجعة ليست لى، لكنها لصاحب «سالومى» و«صورة دوريان جراى».. أوسكار وايلد الذى تداخلت فى حياته وإبداعاته المأساة مع الملهاة، والجدية مع السخرية، والرصانة مع المجون.. هذه المقولة صارت دستوراً مصرياً يتجلى فى صياغات وسياسات ونكات مختلفة، ولعلكم تذكرون محمد صبحى فى مسرحية «ماما أمريكا» وهو يقلد الأخ الكبير، مطالباً بشد الحزام على البطون، فى هذه الأيام السوداء، «لأن اللى جاى أسود وأسود» - حسب تعبيره.
فإذا كان «هذا عيشنا» رغماً عن ونيس «المومياء»، فلماذا نحلم إذن بالغد، ولماذا نهرول نحو الأسوأ؟!
التوصيف مخيف، والسؤال مستفز، وربما «قليل الذوق»، لكننى مصر عليه، لأننى بدأت حياتى مسحوراً بكلمة «التقدم»، ومجنداً فى جيش المستقبل، وحالماً بما لم يأت.
كان كل موجود يهون أمام الأمل فى المنشود، فى الجديد والمقبل والآتى.. إلى آخر هذه الكوكبة من المفردات الساحرة، التى غنيناها مع ناظم حكمت «أجمل ال(...) تلك التى لم نعرفها بعد».. هذه ال«بعد» صارت كابوسية، تصوروا أننى أصبحت أخاف من رنة التليفون أو جرس الباب فى الليل، ولا أحب أن يقول لى أحد «عايزك فى موضوع» ولا يفصح عنه فوراً، كما أصبحت أكره المفاجآت مهما كانت.. أفق الانتظار متخم بالجوارح القاتلة، وسماوات التوقع لا تحمل خيراً،
لذا انتصر الماضى، وأصبح «الثبات» هو كل المراد من رب العباد، أما ما نراه من تغيرات ومظاهر تجديد، فهى ليست أكثر من «تقلب فى الفراش» وتعبير غريزى عن الملل، موضات وصرعات ونزوات، مثل «هرشة» لحوحة لا نفهم لها سبباً، وإن كان لابد أن «نهرشها» لنستريح.
تخيلوا أننى كنت أنتقد سمير رجب وأكتب فيه الهجائيات، ثم أصبحت أراه هذه الأيام خير سلف بالنسبة للخلف، وهكذا إبراهيم سعدة، وحسن الإمام، وتوفيق عبدالحى، والريان، وسياسات وأحداث رأيناها عاراً وعواراً، وفجأة صرنا نترحم عليها، لقد انحدرنا حتى طمع فينا «الرويبضة» فى هذه «السنين الخداعات»، التى حذرنا منها الرسول الكريم قائلاً: «سيخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن، ويكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، وينطق فيها الرويبضة.. قالوا وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة».
المهزلة أن هؤلاء كثروا وتكاثروا، حتى خلقوا أجيالاً من «اللكعين» المنصرفين عن همِّ البلاد والعباد إلى التغنى ب«جمال مصر»، و«اللكع» ليس اختراعاً جديداً، لكنه ورد منذ القدم فى حديث شريف يقول: «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع».
وها أنا أرى الرويبضة يسعى لحكم العامة، وها أنا أتنحى عن مرض «المقاوحة»، والنضال الذى أورثنى الهمّ، وأشعر بفضل الرئيس مبارك على وعلى أمثالى، فقد أصبحت أعيش فى «بلهنية»، غير عابئ بتحرير الأرض، أو عرق الزرع والحصد، فالمعونة موجودة، وراعى السلام «شايف شغله»، والحياة ألذ، كليبز، وجيمز، ومنتجعاتز، ومولاتز، و..!
لكن هذا لن يدوم فمصر مرشحة للأسوأ القادم، لذا أتمنى من الله أن يديم على نعمة الخنوع، وسعادة «اللكاعة» التى أعيشها، فلو كان عبدالناصر حياً مثلاً، كان زمانى أحارب الصهاينة فى غزة أو جنوب لبنان، أو لابس «أفرول» عامل فىّ حاجة زى السد العالى، لكننى فى عصر الرئيس مبارك، مقضيها «بلهنية فى بلهنية»، وبناء عليه أدعو له: «الله يخليك لينا يا ريس.. فعهدك علمنا أن السلف خير من الخلف».. ويا أيها «اللكعين» تمتعوا بالسيئ فإن الأسوأ مقبل.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.