مصرع مُزارع وابنته بسبب «السيول» في شمال سيناء    روسيا تبدي استعدادها للوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة    «BBC».. تاريخ ممنهج من الأكاذيب ضد مصر    الإسكان تخصص أراض لإقامة مشروعات تجارية بالعاصمة الإدارية الجديدة    مياه مطروح: حملات توعية لترشيد استهلاك المياه لطلبة المدارس    تحسن جديد للجنيه المصرى أمام الدولار    العساكر الأتراك يدربون الشرطة القطرية على "مكافحة الشغب"    السفير المصري الجديد في الرياض يُقدم أوراق اعتماده إلى خادم الحرمين الشريفين    إسقاط طائرة مسيرة مجهولة جنوب إيران    صحيفة يابانية: الدستور يقف عائقا أمام إرسال قوات إلى الشرق الأوسط    توقيف المشتبه به.. العثور على 39 جثة ب حاوية قرب لندن    محمد محمود يثير القلق في مران الأهلي    أوراوا يتأهل لمواجهة الهلال في نهائي دوري أبطال آسيا    الموعد النهائي لكلاسيكو برشلونة والريال    كروس: «نحن خلف زيدان في الفوز والخسارة»    بث مباشر.. مباراة ليفربول وجينك بدوري أبطال أوروبا الجولة 3    كرة سلة - الاتحاد يكتسح الألماني السوداني في البطولة العربية    إحباط تهريب كمية كبيرة من أجهزة التتبع داخل طرد قادم عبر إحدى شركات البريد السريع    نيابة جنوب سيناء تسلم جثة سائح أمريكي إثر انقلاب أتوبيس سياحي لذويه.. وامتثال 12 مصابا للشفاء    أجندة إخبارية.. تعرف على أهم أحداث الخميس 24 أكتوبر 2019    أنا صرت فى الشارع.. إنجى خورى تنهار من البكاء بعد قرار ترحيلها من لبنان بسبب قمر.. فيديو    الأوقاف : شطحات اللسان من أخطر الأمور على العبد    صور.. رئيس جامعة الفيوم يتفقد مستشفى مصطفى حسن لطب وجراحة الأطفال    رئيس البرلمان الأوروبي يدعم تأجيل «بريكست»    ميلنر: أي لاعب في ليفربول سيضحي بالجوائز الفردية لأجل الفريق    هونج كونج تعتزم إلغاء قانون "تسليم المجرمين"    الطيران المدني: إلغاء غرامات تأخير الرحلات الجوية مستمر حتى انتظام الحركة    استكمال إعادة محاكمة 15 متهما في أحداث السفارة الأمريكية الثانية.. 28 أكتوبر    المستشار حمادة الصاوي يخلى سبيل عدد من النساء والشيوخ والأطفال من المتهمين في تظاهرات 20 سبتمبر    «الزراعة» تكلف المديريات بالعلاج الفوري في حالة تأثر المحاصيل بالتقلبات الجوية    مثل الكليات العسكرية.. "التعليم" تكشف عن اختبار نفسي للمعلمين الجدد    الليلة.. العرض العالمي الأول لفيلم "الحد الساعة خمسة" بمهرجان مونبلييه    الآثار توضح حقيقة اللون الأبيض الذي ظهر على واجهة قصر البارون.. صور    بعد تنصيبه رسميا اليوم.. ما الذي ينتظر قيس سعيد داخل قصر قرطاج؟    حقوق امرأة توفي زوجها قبل الدخول بها.. تعرف عليها    فتاوى تشغل الأذهان.. هل يجوز تربية كلب في المنزل لرغبة الأبناء؟ حكم الصلاة في مساجد بها أضرحة.. وهل يجوز الذهاب للعمرة دون رضا الوالدين؟    كتب على جدرانه تهديدات بالعربية.. اعتقال شخص اختبأ داخل متحف فرنسي    اخبار الفن.. ظهور توأم زينة وأحمد عز.. كارثة في منزل رانيا فريد شوقي بسبب المطر    مصطفي الفقي: الحملة الفرنسية مرحلة ثقافية محورية بتاريخ مصر    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    موانئ البحر الأحمر: تداول 32 شاحنة وسيارتين بميناء نويبع    تجديد تعيين "الطيب" مساعدا لوزير التعليم العالي للشئون الفنية    تكرار الذنب بعد التوبة.. علي جمعة يكشف السبب والعلاج    الصين: سرعة قياسية جديدة لأول قطار سكة حديد ذاتي القيادة في العالم    "مليار قبلة".. طارق الشناوي يهنئ صلاح السعدني بعيد ميلاده    ضبط مخزن أدوية وتشميع 9 صيدليات فى أسيوط    شاهد.. أحمد السعدني لوالده في عيد ميلاده: كل سنة وانت طيب يا عمدة    إنشاء أول معهد فني صحي بالوادي الجديد    مياه الأمطار تغرق «مول طنطا الجديد».. وأصحاب المحال: عوامل الأمان معدومة    أفضل الأدعية عند سقوط المطر وسماع الرعد    «الخشت»: تحديث قاعدة البيانات جامعة القاهرة لتحديد احتياجاتها المستقبلية    المجلس الأعلى للجامعات: مشروع القانون المقترح للتعاقد مع الهيئة المعاونة    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصابات    السيجارة الإلكترونية وراء إقلاع 50 ألف بريطاني عن التدخين في عام واحد    مصر والأردن ينفذان التدريب العسكري المشترك "العقبة 5"    دراسة: «الخلايا الدبقية الصغيرة» تعيد تنظيم الروابط العصبية أثناء النوم    باحثون يطورون آلية جديدة للتنبؤ ب«تسمم الحمل» مبكرًا    مرتضى: فايلر تلقى اتصالا مفاجئا جعله يرفض ضم كهربا للأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيادة الرئيس الله يخليه

لم أعد أصدق شيئاً أو أحداً فى مصر، (ولا برة مصر)، النسبية ابتلعت الحقيقة، حتى تحول كل شىء إلى مسخرة، لكن «أم المساخر»: أن هذه الأيام السوداء التى نعيشها ستصبح فى المستقبل القريب (الأكثر سواداً طبعاً) من أيام الماضى الجميلة.
هذه المقولة الموجعة ليست لى، لكنها لصاحب «سالومى» و«صورة دوريان جراى».. أوسكار وايلد الذى تداخلت فى حياته وإبداعاته المأساة مع الملهاة، والجدية مع السخرية، والرصانة مع المجون.. هذه المقولة صارت دستوراً مصرياً يتجلى فى صياغات وسياسات ونكات مختلفة، ولعلكم تذكرون محمد صبحى فى مسرحية «ماما أمريكا» وهو يقلد الأخ الكبير، مطالباً بشد الحزام على البطون، فى هذه الأيام السوداء، «لأن اللى جاى أسود وأسود» - حسب تعبيره.
فإذا كان «هذا عيشنا» رغماً عن ونيس «المومياء»، فلماذا نحلم إذن بالغد، ولماذا نهرول نحو الأسوأ؟!
التوصيف مخيف، والسؤال مستفز، وربما «قليل الذوق»، لكننى مصر عليه، لأننى بدأت حياتى مسحوراً بكلمة «التقدم»، ومجنداً فى جيش المستقبل، وحالماً بما لم يأت.
كان كل موجود يهون أمام الأمل فى المنشود، فى الجديد والمقبل والآتى.. إلى آخر هذه الكوكبة من المفردات الساحرة، التى غنيناها مع ناظم حكمت «أجمل ال(...) تلك التى لم نعرفها بعد».. هذه ال«بعد» صارت كابوسية، تصوروا أننى أصبحت أخاف من رنة التليفون أو جرس الباب فى الليل، ولا أحب أن يقول لى أحد «عايزك فى موضوع» ولا يفصح عنه فوراً، كما أصبحت أكره المفاجآت مهما كانت.. أفق الانتظار متخم بالجوارح القاتلة، وسماوات التوقع لا تحمل خيراً،
لذا انتصر الماضى، وأصبح «الثبات» هو كل المراد من رب العباد، أما ما نراه من تغيرات ومظاهر تجديد، فهى ليست أكثر من «تقلب فى الفراش» وتعبير غريزى عن الملل، موضات وصرعات ونزوات، مثل «هرشة» لحوحة لا نفهم لها سبباً، وإن كان لابد أن «نهرشها» لنستريح.
تخيلوا أننى كنت أنتقد سمير رجب وأكتب فيه الهجائيات، ثم أصبحت أراه هذه الأيام خير سلف بالنسبة للخلف، وهكذا إبراهيم سعدة، وحسن الإمام، وتوفيق عبدالحى، والريان، وسياسات وأحداث رأيناها عاراً وعواراً، وفجأة صرنا نترحم عليها، لقد انحدرنا حتى طمع فينا «الرويبضة» فى هذه «السنين الخداعات»، التى حذرنا منها الرسول الكريم قائلاً: «سيخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن، ويكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، وينطق فيها الرويبضة.. قالوا وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة».
المهزلة أن هؤلاء كثروا وتكاثروا، حتى خلقوا أجيالاً من «اللكعين» المنصرفين عن همِّ البلاد والعباد إلى التغنى ب«جمال مصر»، و«اللكع» ليس اختراعاً جديداً، لكنه ورد منذ القدم فى حديث شريف يقول: «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع».
وها أنا أرى الرويبضة يسعى لحكم العامة، وها أنا أتنحى عن مرض «المقاوحة»، والنضال الذى أورثنى الهمّ، وأشعر بفضل الرئيس مبارك على وعلى أمثالى، فقد أصبحت أعيش فى «بلهنية»، غير عابئ بتحرير الأرض، أو عرق الزرع والحصد، فالمعونة موجودة، وراعى السلام «شايف شغله»، والحياة ألذ، كليبز، وجيمز، ومنتجعاتز، ومولاتز، و..!
لكن هذا لن يدوم فمصر مرشحة للأسوأ القادم، لذا أتمنى من الله أن يديم على نعمة الخنوع، وسعادة «اللكاعة» التى أعيشها، فلو كان عبدالناصر حياً مثلاً، كان زمانى أحارب الصهاينة فى غزة أو جنوب لبنان، أو لابس «أفرول» عامل فىّ حاجة زى السد العالى، لكننى فى عصر الرئيس مبارك، مقضيها «بلهنية فى بلهنية»، وبناء عليه أدعو له: «الله يخليك لينا يا ريس.. فعهدك علمنا أن السلف خير من الخلف».. ويا أيها «اللكعين» تمتعوا بالسيئ فإن الأسوأ مقبل.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.