محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    محافظ الغربية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة ماري جرجس    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    نوتنجهام يقتنص فوزا ثمينا أمام وست هام بالدوري الإنجليزي    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محرز: نعرف قدرات المنتخب النيجيري جيدًا وجاهزون للمواجهة    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب شينجيانج شمال غربي الصين    أوربان: الأوروبيون سيضرون أنفسهم بتقديم 800 مليار يورو لأوكرانيا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    "مصيري بيد الله"، رئيسة فنزويلا تعلق على تهديدات ترامب    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    بينهما طفلان، ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب الزفاف في المنيا إلى 4 وفيات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    أحمد مكي يتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    تقرير: عموتة والشعباني ضمن المرشحين لتدريب منتخب تونس    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    ستارمر: تحالف الراغبين يعتمد إطارًا لنشر قوات دولية في أوكرانيا بعد السلام    متحدث الري يكشف تفاصيل حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    كأس عاصمة مصر - تعادل الاتحاد السكندري وزد في صراع خطف وصافة المجموعة    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    تعليق مفاجئ من مصطفى كامل على مشاكل النقابة الأخيرة    ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    "الصحة والتعليم والزراعة" تتصدر أجندات النواب الجدد في ثالث أيام استلام الكارنيه    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    محافظ القاهرة يشهد احتفال الأرمن الأرثوذكس بعيد الميلاد    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر والكونغو الديمقراطية في مواجهة نارية.. من سينتزع بطاقة دور الثمانية؟    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«السلمي»: فض اعتصام «التحرير» بالقوة تم دون علم شرف أو أوامر من العيسوي

اعترف الدكتور على السلمى، نائب رئيس الوزراء السابق، بأن حكومةالدكتور شرف لم تكن على علم بقرار إخلاء ميدان التحرير بالقوة قبل تنفيذه، وأنها فوجئت به، مشيرا إلى أن وزير الداخلية السابق اللواء منصور عيسوى نفى فى اجتماع مجلس الوزراء إصدار أى تعليمات بفض الاعتصام، الأمر الذى جعل الحكومة تتقدم باستقالتها وتصر عليها.
ونفى السلمى فى حواره مع «المصرى اليوم» أن يكون للحكومة السابقة أىدور فى التعامل مع أزمة شارع محمد محمود، أو ضرب المتظاهرين بقنابل الغاز، أوالاعتداء عليهم، مؤكدا أن الحكومة تقدمت باستقالتها، وكانت تدير الأعمال المتعلقة بالانتخابات فقط وإلى نص الحوار:
■ لماذا خرجت من الوزارة؟
- قدمنا استقالة جماعية فى الحكومة، هذا هو السبب الرئيسى لخروجى منالوزارة.
■ لكن هناك وزراء باقين فى الوزارة الجديدة الآن؟
- هؤلاء لهم شأنهم الخاص، وهذا اختيارهم، فالحكومة تقدمت بالاستقالة،وتمسكت بقرارها، بسبب التعامل الأمنى مع المعتصمين فى التحرير فى موقعة 19 نوفمبر،وإجلاء 200 شخص بالطريقة التى شاهدها الجميع.
■ ولماذا تم إخلاء الميدان بهذه الطريقة؟
- يسأل عنه الذى اتخذه، والحقيقة أن الدكتور عصام شرف، صارح مجلس الوزراء بأنه لم يعلم بهذا الإجراء، إلا بعد وقوعه، وأن وزير الداخلية السابق اللواء منصور عيسوى نفى صدور تعليمات منه بإخلاء ميدان التحرير من المعتصمين.
■ رئيس الوزراء لا يعلم ووزير الداخلية لم يصدر القرار، فمن الذى أمربإخلاء الميدان؟
- ماعرفش.
■ هل كانت حكومة شرف « شاهد ما شافش حاجة».
- فى هذه الجزئية بالتحديد الحكومة لم تكن على علم بقرار إخلاء ميدانالتحرير.
■ من الذى أدار أزمة محمد محمود؟
- الحكومة توقفت عن التعامل مع الأزمة، ولم يكن لها أى دور، وكانت تنتظر قبول الاستقالة، وهذا ظهر فى البيان الذى أذاعه المشير فى خطابه. ومن يوم الثلاثاء حتى حلف الحكومة الجديدة اليمين، كانت مهمة الحكومة تقتصر على تسييرالأعمال المتعلقة بشأن الانتخابات، وبالتالى لم يكن لنا أى دور سواء فى الاعتداءعلى المتظاهرين أو فى إدارة الأزمة.
■ بصراحة هل تشعر بأنك دفعت ثمن وثيقة المبادئ الدستورية؟
- نعم دفعت الثمن، فى الوثيقة التى لم يساندها الذين كانوا من المفترض أن يساندوها.
■ ومن هم؟
- الله أعلم.
■ هل كنت ضحية المجلس العسكرى؟
- بالفعل، فالمجلس العسكرى فضل أن يتجنب الصدام مع القوى الأخرى المناهضة لفكرة الوثيقة.
■ هل المجلس العسكرى يخشى الإخوان؟
- الحكم فى هذا الأمر للناس.
■ ماذا عن رأيك أنت؟
- الحسابات لا تكون بهذا الشكل، ولكن قد تكون للمجلس العسكرى اعتبارات أخرى خافية علىّ.
■ هل أنت نادم على الوثيقة؟
- لا، فقد كان القيام بها واجباً وطنياً، وسأظل إلى النهاية مصراً ومطالباً بتفعيل الوثيقة من أجل ضمانة وضع الدستور العادل لدولة مدنية ديمقراطية لايسيطر عليها فريق خاصة الفرق المنتسبة إلى الدين.
■ ما تقييمك لتعامل المجلس العسكرى مع الإخوان؟
- تعامل فيه كثير من تطييب الخواطر و«الطبطبة».
■ هذايؤكد الكلام الذى قيل من قبل عن العلاقة بين الطرفين.
- أى كلام!
■ لا نريد أن نقول «صفقة» ولكن دعنا نقل إنه تعاون أو غزل.
- الصفقة لا نملك أى دليل عليها، ولكن المعطيات منذ استفتاء الدستورواختيار الانتخابات أولاً، والتنصل من فكرة الدستور أولاً رغم المطالبة الشعبية والقوى السياسية بذلك، والإصرار على هذا الخط كان محابياً لفكر الإخوان، والغزل والتعاون لا أملك عليهما دليلاً.
■ هل الإخوان «ضحكوا» على المجلس العسكرى؟
- «يضحك» يسأل فى ذلك المجلس العسكرى.
■ كيف ترى اعتذار الدكتور شرف عن فشل حكومته؟
- للأسف، لو كان الدكتور عصام شرف سألنى، لنصحته بعدم إصدار هذاالاعتذار، لأن عصام شرف -وأنا أعلم ما أقول- اجتهد وحاول ولم يمكّن فى كثير من الأمور.
■ هل المجلس العسكرى هو الذى لم يمكِّنه؟
- لم يتم تمكينه من القرارات التى كانت تتخذ فى مجلس الوزراء.
■ ولماذا لم يقدم استقالته؟
- هذا السؤال يُسأل فيه عصام شرف، فقد عانى كثيراً، وواجه مصاعب كثيرة فى الشهور التى ترأس فيها الحكومة، فى الانفلات الأمنى والضغوط والمطالب الفئوية، وعدم التجاوب السريع فى الأمور التى كان يطلبها من المجلس العسكرى، وحولعدم تقديم استقالته، كان أسهل ما عليه أن يعود إلى ميدان التحرير، ويتحدث عن المصاعب التى تواجهه، ويستقيل، ويحرق الدولة، لكن الرجل أخذ على عاتقه التحمل والصبر على كل المعاناة إلى حين وجد أنه من المستحيل منه شخصياً أو من الوزارة المسؤول عنها أن تلطخ أيديها بدماء الشهداء.
■ ما تفسيرك فى أن حكومة الدكتور الجنزورى لا يوجد بها نائب لرئيس الوزراء أو أحد له علاقة بالقوى السياسية؟
- لقد أثرنا هذه النقطة فى اجتماع بعدد من القوى السياسية فى مكتب الدكتور يحيى الجمل، بوجود الدكتور حسب الله الكفراوى، ومنصور حسن، وأسامة الغزالى حرب، وعبدالجليل مصطفى، والدكتور إبراهيم بدراوى، وجورج إسحاق، ونبيل زكى، وبهىالدين حسن، وكان الحديث حول البعدين الأمنى والاقتصادى، وتحدثنا حول حقيقة لا يمكن إنكارها أن حكومة الجنزورى ليس بها المعنىّ بالملف السياسى، والعلاقات مع القوى السياسية والأحزاب والتحول الديمقراطى انتقلت من الحكومة إلى المجلس الاستشارى ومن بعدهما للمجلس العسكرى.
■ ما رأيك فى المجلس الاستشارى؟
- من حيث المبدأ جاء متأخراً، لكن بلغة الإدارة «العبرة بالنتائج». المجلس موضوع على قمة الهرم، وهو مستشار للمجلس العسكرى، ولا يملك إلا التوصية أىأنه غير مقبول، ثم إن تسميته جاءت خطأ، فلمن تكون الاستشارة، المجلس العسكرى أمامهشهران ويسلم السلطة التشريعية إلى مجلس الشعب المنتخب، وبهذا يتوقف اختصاص المجلسالاستشارى فيما يتعلق بأمور انتخابات رئيس الجمهورية وما يتبعها، ولا تبقى بعد ذلكإلا أمور ثانوية، فالمجلس الاستشارى مع احترامى لكثير من أعضائه ومع احترامى لرئيسهمنصور حسن، فإنه لم يستطع أن يقدم أكثر مما حاولت الحكومة السابقة تقديمه ولم توفقفى إقناع المجلس العسكرى بقبوله.
■ هل أوقف المجلس العسكرى لك شيئا خلال توليك مسؤولية ملفات مهمة مثلا لحوار مع القوى السياسية؟
- العلاقة لم تكن كذلك بالضبط، وإنما كان ينبغى الحصول على موافقةالمجلس العسكرى ففى شأن إصدار القوانين فى اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء كانت تدرس أولاً ثم يقرها مجلس الوزراء بعد المناقشة، والخطوة الأخيرة كانت على المجلس العسكرى أن يصدر المرسوم بقانون بتوقيع المشير، العملية لم تكن بنفس السرعة فى الجانبين فى جانب مجلس الوزراء واللجنة التشريعية فى إجراء بسرعة، وكان التوقف والتعطيل فى المجلس العسكرى لدواع لا أعلمها.
فالمشروع الذى بذل فيه الدكتور أحمد البرعى مجهوداً خاصاً كمثال فيما يسمى مشروع الحريات النقابية والذى يسير وفق النموذج العالمى الذى قد تقبله منظمة العمل الدولية والذى من أجله وضعت مصر فى القائمة السوداء لعدم احترام الحريات النقابية، واتخذ مجهوداً غير عادى لتسويق المشروع للنقابات والاتحادات وأصحاب العملوكل الجهات التى كان من حقها أبداء الرأى للوصول إلى السياق الأخير لهذا المشروع فىأوائل شهر سبتمبر لم ير النور حتى الآن.
■ وهل ذكر لكم السبب؟
- تخوفات بأن تنشق الحركة النقابية إلى فصائل، أو نمو الحركة النقابية فى دائرة النقابات المستقلة، وقد يكون لهم حق فى هذا، ولكن الأمر لم يأخذعلى أساس المجادلة والرأى الأخر فى كل الأحوال.
■ من كانوا مستشارى المجلس العسكرى؟
- للأمانة لم أعرف مستشارين على سبيل التحديد لكن أعرف أن كثيراً من المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتمعوا مع عديد من الأشخاص فى اجتماعات متتالية سواء كانوا رؤساء أحزاب أو قوى سياسية، هذا فى غير الاجتماعات المعلنة، وكانوا حريصين على الاستماع إلى كل ما كان يبدى لهم من آراء، وأعتقد أن حصيلة هذا الحوار الممتد من شهور كونت الذخيرة التى تعامل بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقد حضرت اجتماعاً حضره أبوالعلا ماضى ونجيب ساويرس وضياء رشوان مع 3 من أعضاء المجلس العسكرى وامتدت الجلسة إلى 6 ساعات، وكانوا حريصين أن يسمعوا كل شىء وكتابة كل شىء،والسؤال كان من هم المستشارون؟ بالطبع كانوا ممن التقوا بهم وتعرفوا عليهم.
■ بعد خروجك من الوزارة ما الذى تشعر بأنك أخطأت فيه؟
- الإحساس بالخطأ أو الندم على أى شىء فعلته غير موجود.
■ وفى أى شىء أخطأ عصام شرف؟
- عصام شرف أخطأ فى أنه تحمل كثيراً من المعاناة، وكان يمكنه الإعلان عن الموقف والرفض سواء كان من جانب المجلس العسكرى أو الانفلات الأمنى أو المطالب الفئوية التى لم تكن تنتهى وكان المتوقع أنه «للصبر حدود» وكان صبوراً أكثر من اللازم.
■ ما نصيحتك للدكتور كمال الجنزورى؟
- أنصحه أن ينسى أنه كان رئيس وزراء سابق، وأنه الآن يتحمل المسؤولية فى وضع مختلف عما كان من قبل، وأرجوه ألا يفكر فى العودة إلى توشكى، وأرجوه ألايفكر فى المشروعات العملاقة، مفيش وقت.
■ كيف ترى تشكيل الحكومة الجديدة؟
- 5 حقائب فى حكومة شرف و4 كانوا يمسكون بحقائب منذ الجنزورى ومستمرين على ما هم عليه، والأعضاء الجدد اختلف فيهم الناس، بعض الوزراء تم استدعاؤهم والإعلان عن ترشيحهم لوزارات معينة، وبعضهم طُلب لأداء اليمين وتم تغييره، وهو فى الطريق، والدكتور الجنزورى قال إنه لا يعلم الكثير عن حكومة شرف وأنه يدرس ملفات الحكومة، فيفاجأ أن غالبية الحكومة المتناسقة التى تكون دعامة أساسية للحكومة الجديدة كانت من حكومة عصام شرف، وأن الآخرين ممن كانوا من اختياره بعضهم تغير مثل وزير القوى العاملة، والذى اكتشف أنه بعد أن رشح للوزارة أنه لايصلح، ووزير الزراعة ووزير الإسكان الدكتور وائل الدجوى سقط سهوا والدكتور عمروحلمى الذى قيل إنه مستمر والكثيرين.
■ وبماذا تفسر ذلك؟
- دليل على أن الدكتور الجنزورى كان منعزلاً عن المجتمع السياسى لمدة12 سنة ولم يلم بالكثير من التغيرات التى حدثت على الساحة، واختياراته جاءت حسبالرحيق القديم، وأفضل ما عمله أنه اعتمد على الكثيرين من الحكومة السابقة.
■ هل ينطبق عليها حكومة إنقاذ وطنى؟
- لا، فما هى المؤشرات للإنقاذ الوطنى، وما معنى هذه الكلمة، وماالقياس الذى سنقيس عليه هل هو وجود الشرطة فى الشارع والحملات الأمنية، هنا الإنقاذالوطنى يعنى عودة جهاز الشرطة إلى ما كان عليه أو ما يجب أن يكون عليه، وهيكلةالجهاز الشرطى، فالإنقاذ الوطنى صيغة جديدة للتعامل الأمنى فى البعد الاقتصادىوالسياحى إلى آخره، وقس على ذلك البعد الثقافى، والآن يقال إن الوضع الاقتصادى الآنأسوأ مما نتصور وهى معلومة حق، والسؤال كيف يمكن إنقاذ الاقتصاد الوطنى، ولم نعرفالخطاب السياسى للحكومة الجديدة يحتوى على أى جديد فى قضية الإنقاذ الوطنى.
■ ما سر إعطاء المجلس العسكرى صلاحيات للجنزورى ولم يعطها لعصام شرف؟
■ وهل الجنزورى حصل على صلاحيات فعلا؟ المرسوم بقانون صدر من مادتين الأولى أنه يفوض رئيس الوزراء فى الاختصاصات التى يصدر بها القرار من المجلس العسكرى، والثانية يعمل بهذا منذ تاريخ نشره، لكن عدداً من أساتذة القانون الدستورى يرى ضرورة تعديل الإعلان الدستورى لينص صراحة على أنه لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة تفويض رئيس الوزراء فى الأمور التالية، فإن النص الحالى ينص على تفويض نائبه أو أحد أعضاء المجلس العسكرى.
■ هل ستعود لرئاسة حكومة الظل؟
- عندما سأعود للوفد ستتغير الأوضاع منها احتمال تغير حكومة الظل، وإذا طلبت لرئاسة حكومة الظل سأوافق.
■ ما الذى كنت تتمنى تحقيقه فى الوزارة ولم تحققه؟
- استكمال برنامج التنمية السياسية والتحول الديمقراطى، فقد وقف التحول الديمقراطى عند الوثيقة لكن كان مخططاً لبرنامج كبير للتحول الديمقراطى بمقتضاه تتحول مصر فعلا إلى ثورة 25 يناير وفقا لمعطيات الديمقراطية والحرية والعدالة والكرامة، الأمر الثانى كان المستهدف تفعيل المبادئ ال23 من مبادئ الوثيقة فكل مبدأ يحتاج إلى مجهود جبار لتحقيقه، المواطنة على سبيل المثال الوثيقة تقول إن المواطنة شىء أساسى فى المجتمع فى كلمتين فى حين أنها تحتاج إلى تشريعات وثقافة وتعليم وممارسة مجتمعية كبيرة ونفس الشىء يقال إن المبدأ ال23 من الوثيقةي قول «المبادئ الأساسية والحريات العامة الواردة لصيقة بالمواطن ولا تقبل وقفاً أوتعديلاً أو انتقاصاً، ولا يجوز لأى فئة أو مؤسسات الدولة أو لأى جماعات أو أفراد الإتيان بأى عمل يؤدى إلى إهدارها والانتقاص منها»، فإن هذا المبدأ يحتاج إلى مجلدات كيف تصبح الحريات والحقوق العامة لصيقة بالإنسان لا تنزع منه.
■ ما مصير الوثيقة؟
- لا أعلم.
■ كيف ترى الانتخابات البرلمانية؟
- المؤشرات تتحدث عن فوز حزب الحرية والعدالة والسلفيين، علينا أنننتظر باقى النتائج، وقتها يمكننا أن نتحدث.
■ ألم تحمل لك النتائج أى مفاجآت؟
- المفاجأة كانت فى تردى أداء بعض الأحزاب الكبيرة، خاصة حزب الوفد،ثم حالة التشرذم التى حدثت لمجموعة من الأحزاب المدنية الليبرالية، التى تؤمن بالدولة المدنية وعجزها عن الحشد اللازم أو حتى التنسيق لمواجهة الاتجاه المضاد الذى يدعو إلى الدولة الدينية، لكن يعجبنى الآن أن الأحزاب المدنية بدأت فى المواجهة وتحركت لمراجعة موقفها من خلال بدء التنسيق على المواقع الفردية، والأملفى أن يحدث توازن فى مجلسى الشعب والشورى حتى يكون ضمانة للشعب من خلال القوةالمدنية المتواجدة فى البرلمان لتتمكن من صياغة دستور متوازن وعادل.
■ ذكرت أن هناك تردياً فى أداء أحزاب كبيرة مثل «الوفد».. ما سبب هذاالتردى؟
- الأسباب علمها عند القائمين على هذه الأحزاب، لأننى فى الفترةالأخيرة لم أكن مشاركاً فى العمل الحزبى داخل حزب الوفد ولم أطلع على ما فعلهالقائمون على الأحزاب الأخرى، وما أقوله ناتج عن المؤشرات والنتائج التى تظهر حتىالآن، والتى تؤكد أن القاعدة الشعبية لم تؤيد الأحزاب الكبيرة مثل «الوفد» و«التجمع» و«الناصرى»، حتى حزب الوسط الذى لم يحقق النتائج التى كان يأملها فىالانتخابات، وهذا دليل على أن الوصول إلى التيار الشعبى وفكرة التعامل مع الناخبكان أكثر فاعلية من جانب الأحزاب الداعية إلى شكل من أشكال الإسلام السياسى وأقلفاعلية من الأحزاب التى تؤكد مدنية الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.