فى خريف 1998 بدأ جمال مبارك يظهر اسمه بصورة خفية على الساحه السياسية فى مصر، وبدء مخطط انهيار مصر ان ياخذ مجراة وذلك بدخول وجوة جديدة جعبة السياسة تحت مظلة جمال مبارك امثال رجال الاعمال احمد عز وجرانة وغيرهم. وبدء تحويل اتجاة مصر الحياتى ونظامة الى طريق جديد يقوم على المصالح البحته والمال والنفوذ. وبدء اناس كانو يعيشون بالخارج - امثال احمد نظيف وغيرهم – ان ياخذو مناصب حكوميه رفيعه بدعوة نقل حياة التقدم والطرف التى بالخارج الى مصر، وتغيير النظام المصرى بالكامل من جذورة واستبداله بالانظمه الغربيه بحجه مواكبة التطور.وعلى اثر ذلك بدأت المؤشرات الاقتصادية ترصد هبوط مؤشر الاقتصاد الى درجه الانهيار حيث ان هذا الهبوط قد بدء فى 1990 اى منذ بدايه حرب الخليج الاولى. وظهرت بذور الخطه الغربية عندما تم تعيين عاطف عبيد رئيسا للوزراء والذى تبنى سياسات معاكسه تماما للجنزورى. فقد قام بتبنى برنامج الخصخصه الفاسد ثم تعويم الجنيه والذى رفع معدل التضخم لرقم قياسى فى تاريخ مصر. كل ذلك وزحف جمال مبارك وعلاء كان مستمرا لدخول حلبة السياسه من ابواب المال والاعمال. ساعد فى ذلك شخصيه مبارك الضعيفه الغير محنكه التى لا تقدر ولا تعرف التحليل واتخاذ القرار، وساعد ايضا دخول اطراف اخرى للانتفاع من الكعكه امثال عائله سوزان ثابت. فى 2001 وقعت احداث سبتمبر بانهيار برجى التجارة العالمى فى امريكا وصرح بوش الابن بكل وضوح ان من لا يكون معنا فهو ضدنا فى الحرب على الارهاب. فى هذا التوقيت بدأ جمال مبارك وحاشيته التى انتقاها بعناية فى فرض اسلوبها على السياسه الداخلية وبدأت الطبقه الوسطى فى التأثر بتلك المتغيرات العنيفة. فقد كان المخطط الغربى يهدف الى جعل مصر هشه داخليا وخارجيا فى 10 سنوات تمهيدا للاستيلاء عليها ليس بالضرورة عسكريا ولكن جسمانيا. كان جمال مبارك وعائلة سوزان يرون من امريكا العظمه والقوة والنموذج المثالى لادارة الدولة. ولذلك تم الاستعانه فى الحكومات برجال ذات توجه امريكى فى الفكر. وقد اثر ذلك على طبيعه الحياة وظهر ذلك فى تغيير اسلوب تفكير الشعب الى الفكر المادى البحت وعدم الرحمة وظهر مصطلح تزاوج السلطه بالمال. فى نفس الوقت كان مبارك يترك الامور تدريجيا لدرجه فقدانه الالمام والشعور بمعاناة الشعب من بطش رجال ابنه الذى كان غير محنك تماما لكى يفهم انه ليس هناك بدلة واحدة تنفع لكل الاجناس. فى عام 2005 بدء ظهور الاحتجاجات الفئوية داخل الاجهزة الحكومية وبدء صوت الناس يعلو وكان النظام الحاكم الذى هو نظام جمال وليس مبارك يتبنى الحل الامنى لايه مشكله وهذا مؤشر خطير على بداية انهيار النظام لانه اصبح نظام اعمى لا يرى الا تحقيق مصلحته فقط حتى ولو كان على جثث شعبة. وعلى اثر ذلك تمت الاعتقالات بالالاف لجميع فئات المجتمع المصرى وتم الاطاحه برموز من النظام حاولت ان تنشق عن دائرة الضوء وتم اغتيال كثير من محاولات النهوض النقية لصد هذا التيار الجارف من الوباء والغباء السياسى وتم الاتيان بعناصر غير مؤهلة لادارة شئون البلاد وتم عن قصد وضع الانسان المناسب فى المكان غير المناسب. تم تقوية تيارات الفساد فى الدولة التى كانت تهدف الى محو الفكر وقتل المنطق فى عقول المصريين وتحويلهم الى جهلاء وبلاهاء لا يعرفون ان يميزو بين الصواب والخطأ ولا يعرفون ان يأخذو قرارا ولا ان يجتمعو على شيء واحد. تم العبث بنفوس المصريين وتخريبهم وزرع الحقد والكراهية بينهم وبين انفسهم وقد تم الاستعانه بأله الاعلام الجبارة التأثير لرسم الشخصيه الهزيلة الكرتونيه للمصرى. تم زرع الكراهيه بين الشعب والشرطه عن طريق فرض نفوذ الشرطه وبطشها بغير حساب وهذا كان مقصود بتولى العادلى وزارة الداخليه لمده 15 سنة. كان ذلك مقصود لانه سوف يستخدم لخلق الفوضى فى بعد. لقد باع جمال وحاشيته وسوزان وعائلتها مصر وقبضو الثمن وبداو فى تنفيذ المخطط وبذلو اقصى ما لديهم لابهار الغرب بقدراتهم الجبارة فى التخريب وتطبيق سياسه القوة الناعمة. لكن الله جل وعلا بالمرصاد لهم ولكل خائن لمصر...فقد اعمى ابصارهم عن اخر خط دفاع فى مصر الا وهو الجيش. كانت قيادات الجيش تنظر الى سير الاحداث وهى مدركه تماما بحتميه انهيار النظام ولكن طبقا للعقيدة العسكرية للجيش المصرى فانه لا يقبل بأى شكل من الاشكال التمرد على القائد ويجب اطاعته فى جميع الظروف. ولذلك فكان القائد العام للقوات المسلحه هو الشخص الوحيد الذى كان يعارض مبارك فى سياسات كثيرة وكان يقف بالمرصاد لمشروع التوريث وشهادة للتاريخ فكان اللواء عمر سليمان من الذين يعارضون التوريث ولكنه للاسف كان سلبيا بحكم عمله كرئيس لجهاز المخابرات. فكثيرا ما يجبرك منصبك على فعل وقبول اشياء انت غير راضى عنها. وفى اوقات كثيرة تقبل مواقف ضعيفه من اجل حماية مكاسب كبيرة. فقد قبل اللواء عمر سليمان مواقف مصر من القضيه الفلسطنيه من اجل حمايه مصر من مخاطر اكبر وقد انكر مشروع التوريث باستيحاء بغير اظهار تمردة على قائدة. وانا لا اقصد هنا ان ادافع عنه فى مواقفه تلك، ولكن اقصد ان الامور كان لها ان تعالج بطريقه افضل من ذلك بكثير مع ارضاء جميع الاطراف. كان هناك صدامات كثيرة وكبيرة بين معسكرين داخل الرئاسة المصرية. المعسكر الاول بقيادة جمال مبارك وحاشيته وسوزان والمعسكر الثانى بقيادة المشير طنطاوى واللواء عمر سليمان. فالمعسكر الاول يحارب من اجل مشروع التوريث وفرض السياسه الامريكيه على الطابع المصرى، والثانى يحارب من اجل صد التوريث وصد المخطط الامريكى الغربى لهدم المجتمع المصرى. واذكر ان احمد عز عرض على المشير طنطاوى اكثر من مرة 3 مليار جنيه تدفع من حديد عز الى خزينه الدفاع بحجه الاحساس الوطنى ولكن المشير كان يرفض بشدة لما يراه من خبث هذا المطلب. لقد اراد عز ان يدخل المؤسسه العسكرية فى دوامة تقسيم الكحكه لكى يكون الجميع قد قبض ثمن بيع الدولة ولا يكون هناك شريف يقف لهم بالمرصاد فى الوقت الحرج. ولذلك اذكر للتاريخ ايضا لماذا كان يثق مبارك بالمشير طنطاوى. فمبارك كان يدرك جيدا خيانه من حولة حتى اولادة. فهو كان بين نارين – اولادة ومنصبه. فلقد لعب الغرب على شخصيه مبارك الضعيفه ووضعوة فى ركن صعب لا يستطيع الاختيار بينهم. فأما اقصاء اولادة او هدم الدولة. وفى حاله اقصاء اولادة لانقاذ الدولة فسوف يؤدى ذلك الى حدوث مشاكل كبيرة فى هيكل الدوله لما لهم من نفوذ واعوان داخل مؤسسات الدولة بما فيها الرئاسة. لقد لعب الغرب على تقوية شوكه حاشيه مبارك بكل قوة لاستجلاب ولائهم ولاستخدامهم فى وقت معين لتنفيذ المراحل النهائيه من مخططهم الهادف الى تغيير الشرق الاوسط واستبدال حكوماته التى عفى عليها الزمن بحكومات جديدة موالية لهم ليس بها اشخاص ذات اصول وثقافه شرقية. وعلى اثر ذلك ولاجبار قيادات المؤسسه العسكرية على الخضوع، تم تسريب اخبار عن تواطؤ قيادات الجيش فى الموافقه على المشاركه فى حرب الخليج وقبض الثمن، كما تم اشاعه مشاركه المشير طنطاوى فى صفقات سلاح لبورندى ابان الحرب الاهلية عام 1995. وللتاريخ وبشهادة وثائق وزرارة الدفاع الامريكيه فان المشير طنطاوى هو من كان يقف فى طريق المخطط الامريكى لتطوير تسليح الجيش المصرى. فكان المشير يرى ان امريكا تريد تطبيق نفس الاستراتيجيه التى تطبقها فى دول الخليج بخصوص تطوير تسلح الجيوش. فأغلب الاسلحه كانت دفاعيه وليست هجوميه كما ان اجهزة الرادارات والاشارة كانت قديمة تكنولوجيا ومن الممكن التشويش عليها والتنصت وقد ظهر ذلك فى مناورات النجم الساطع فى اوائل الالفيه الجديدة. فلقد كانت امريكا تريد تقليل حجم قوات المدرعات والقوات الاضية فى مقابل زيادة حجم القوات الجوية التى بدورها تمتلك اسلحه ضعيفه تكنولوجيا كما ذكرنا. والهدف من ذلك ادراكهم لحجم قوة وكفائه القوات الارضيه المصرية ولذلك اذا نجحت امريكا فى مخططها فانه من السهل عند ضرب القوات الجوية انهيار الجيش بسهولة لضعف القوات الارضيه بما فيها قوات الدفاع الجوى. والى لقاء غدا للحديث عن مخطط انهيار مصر الذى كشفته رجال المخابرات العسكرية البواسل