"الزقازيق الابتدائية" تتلقى 6 طلبات ترشح لمجلس الشيوخ    جامعة الإسكندرية في ترتيب متقدم بتصنيفي شنغهاي وCWUR 2020    أسعار الخضروات اليوم.. الطماطم 1.5 جنيه والثوم 14 جنيها    استقرار سعر اليورو اليوم السبت 11-7-2020 أمام الجنيه المصرى    لمنع انتشار العدوى.. 4 خطوات للتخلص الآمن من مخلفات منازل الحجر    محكمة شبين الكوم تستقبل مرشحي مجلس الشيوخ    الإسكان تطرح 2271 وحدة بمشروعات "سكن مصر ودار مصر وجنة" ب13 مدينة جديدة    ابتكار "فلتر" يدمر فيروس كورونا خلال ثوان معدودة    فلسطين تسجل حالتي وفاة جديدتين بكورونا والإجمالي 32    التشكيل المتوقع لمباراة بلد الوليد ضد برشلونة اليوم فى الدوري الإسباني    صربيون يتظاهرون لليوم الرابع ضد "التخبط" في مواجهة كورونا    مقتل 3 أطفال في انفجار قنبلة جنوب أفغانستان    ليفربول يستدرج بيرنلي في الدوري الإنجليزي.. اليوم    وزير الرياضة المصري :مستعدون لاستضافة نهائي دوري أبطال أفريقيا..لكن بشرط    أخبار الأهلي : صدمة لفايلر.. وفد سعودي في القاهرة للتعاقد مع نجم الأهلي    حقيقة مفاوضات عملاق الدوري السعودي مع ثنائي منتخب مصر    بالصور.. المصري يؤدي تدريبات بدنية قوية في مران اليوم    التعليم تناقش مع رؤساء لجان الثانوية التصدى لمحاولات الغش ودخول التليفونات    الضحايا 11 شابا بينهم طفل.. تفاصيل القصة المأسوية لواقعة شاطئ النخيل    ضبط 19 متهما بحوزتهم مواد مخدرة خلال حملة أمنية بالجيزة    صاحبة صورة معاناة الفيزياء: سعادتي بتعاطف السوشيال ميديا طغت على حزني (فيديو)    بيان عاجل بسبب تصنيع الطائرات الورقية وتسببها في وفاة الأطفال والشباب    "كان ثورة على مفاهيم بالية".. مدحت العدل يعزي شيرين رضا في وفاة والدها    "كانت بترفض أعمال ضخمة".. مصطفي الشال يعلق على اعتزال عبلة كامل الفن    رسالة سمية الخشاب لأى بنت تتعرض للتحرش:"ماتكونيش سلبية وتتنازلي"..فيديو    رئيس جامعة القاهرة: وضعنا خطة مواجهة كورونا منذ يناير.. والسلامة فوق أي اعتبار    بشرة خيرة.. أخصائى بمستشفى كبرى: 47 أشعة مقطعية × 24 ساعة بدون حالة كورونا    هل ينتقل كورونا عبر الهواء؟.. رسالة ل200 خبير فى علم "الهباء الجوى" تنتقد منظمة الصحة العالمية.. خبراء: لم تحذر الناس من الخطر وتسببت فى عدم السيطرة على الوباء.. والمنظمة ترفض نظرية انتقال الجراثيم عبر الأبخرة    بعد تحويل آيا صوفيا إلى مسجد.. ترحيب شعبي وإدانات دولية    القبض على 272 متهما مطلوب ضبطهم وإحضارهم خلال أسبوع    بعد توليه تدريب الشعلة السعودي.. أسامة نبيه: الرؤية غير واضحة في مصر والدوري السعودي يتميز بالقوة.. فيديو    حكاية 3 قضايا أشعلت نيران الحرب بين القطبين على لقب القرن الأشرس    برلماني: "حسم 2020" رسالة حاسمة لأردوغان لا تحتمل اللبس    بعد تلقيها تهديدات من متحرشين.. 10 إطلالات لافتة ل رانيا يوسف    تقبل قدم زوجها على الهواء مباشرة في برنامج تلفزيوني    القوى العاملة: تعيين 193 شاباً بالغربية بينهم 6 من ذوى الهمم    بإطلالة ذهبية.. نادين نسيب نجيم تبهر متابعيها في أحدث ظهور لها    تطورات سد النهضة وغرقى الإسكندرية وأكبر مصنع غزل في العالم.. أبرز تصريحات المسؤولين في "التوك شو "    وصوله للذروة.. استشارى حساسية يكشف عن أسباب انخفاض أعداد إصابات ووفيات كورونا    صباحك أوروبي.. ثقة جوارديولا.. حلم معقد في برشلونة.. ومعادلة رقم رونالدو    أمريكا: أكثر من 63 ألف إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة    العالم هذا الصباح..احتفالات بشوارع سنغافورة بعد فوز الحزب الحاكم بالانتخابات..أنصار العدالة والتنمية يستفزون المجتمع الدولى بالصلاة أمام "آيا صوفيا".. أمريكيون يحتلون ساحة مجلس مدينة لإجبار عمدتها على الاستقالة    مدن جامعة القاهرة تواصل استقبال وتسكين الطلاب المغتربين    ارتفاع الأسهم الأمريكية بفضل عقار مضاد لفيروس كورونا    صحيفة إماراتية: التوافق الدولى والإقليمى سيقطع محاولات أنقرة للتوسع فى ليبيا    "السيدة نفيسة" يستقبل ثامن الجمع الجزئية العائدة    أحمد كريمة: لا لوم على المرأة عند التحرش لأن الله أمر الرجال بغض البصر    الكنيسة تحذر من مجموعات مجهولة تتوجه إلى المسيحيين وتقدم لهم نسخا مزورة للإنجيل مجانا    نسخة من لعبة الفيديو "سوبر ماريو بروس" تسجل سعرًا قياسيًا في مزاد    أوبرا الإسكندرية تستأنف نشاطها بعد توقف 4 أشهر    السودان: تشديد عقوبة نشر شائعات عبر الانترنت وإصلاح قانوني لإنصاف المرأة    الدولة حاربت التحرش بالقانون ومكنت المرأة سياسيا واجتماعيا    محافظة الوادي الجديد تعلن تسجيل 7 حالات جديدة بفيروس كورونا    دعاء في جوف الليل: ‫اللهم إني أسألك بركةً تطهر بها قلبي وتبيض بها وجهي    يسري الجندي: انتهيت من كتابة 4 مسلسلات    إثيوبيا.. الكشف عن هوية قتلة المغني الشهير هاشالو هنديسا    فيديو| أمين الفتوى: المتحرش ليس لديه أي مبرر ديني يبيح فعله    "الله يرحمك يا أمي".. أحمد الفيشاوي ينعى المنتجة مي مسحال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد بدرالدين زايد يكتب: دلالات التصعيد التركي في ليبيا
نشر في المصري اليوم يوم 26 - 05 - 2019

يأتى التصعيد التركى الحالى فى ليبيا متوقعا، ومتمشيا مع خطوات بدأتها منذ سنوات للتركيز على عدد من الملفات الإقليمية على رأسها سوريا وليبيا، والوقائع الأخيرة معروفة بهذا الصدد، فمؤخرا كشفت مصادر الجيش الليبى عن أن تركيا قد نقلت شحنات من الأسلحة والمدرعات حوالى 40 عربة عسكرية إلى ميليشيات طرابلس وغرب ليبيا للتصدى لمحاولات الجيش إنهاء احتلال العاصمة بواسطة هذه الميليشيات، وأكدت البى بى سى البريطانية هذه المعلومات التى لم يصدر أى نفى بشأنها من المصادر التركية، فضلا عن كل هذا ترددت معلومات تبدو منطقية وهذا أوانها بقيام أنقرة أيضا بالتنسيق مع حليفتها قطر لنقل عناصر من تنظيم داعش سورية وعراقية إلى الجبهة الليبية.
من منظور متابعة الاستراتيجية التركية يبدو كل هذا منطقيا ومتمشيا مع جملة تطورات ومقدمات، فهذه ليست الحادثة الأولى وقد أشرنا فى مقالات سابقة إلى وقائع معروفة منذ سنوات حول التحركات التركية القطرية لدعم مسلحى وتنظيمات الإسلام السياسى فى ليبيا التى تتستر أو بعضها الآن خلف حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج المعترف بها دوليا ولأسباب سبق لنا عرضها ولكن الآن ولعدد من الأسباب الرئيسية فإنه من المتوقع أن تتواصل خطوات التصعيد التركية. فأولا تعد الجبهة الليبية هى آخر جبهة رئيسية للإسلام السياسى السنى فى الاستراتيجية التركية بعد أن أوشك على الهزيمة فى سوريا والعراق، ولم يتبق إلا جبهة إدلب، ولها حديث آخر، ومن ثم تدرك القيادة التركية أن هذه المعركة حاسمة فى مستقبل مشروعها الإقليمى، بعد فشلها فى مصر وفى الجوار التركى بمنطقة الهلال الخصيب، ويضاعفها الآن حالة الغموض الخاصة بالسودان بعد سقوط البشير، وعدم إمكانية التعويل على الصيغة والحالة التونسية.
وثانيا تتعلق بترتيبات إدلب السورية، فمعروف الضجة التى أحاطت بهذا الملف، وكيف استفادت منه أنقرة للخروج من تعثر وأزمات سياساتها الخارجية، وتوصلها مع روسيا لترتيبات مؤقتة تؤجل تصفية بؤرة الإرهاب الداعشى والقاعدة، بحيث كان يجب أن تقوم تركيا أو بالأدق مخابراتها المتورطة مع هذين التنظيمين بسحب الأسلحة الثقيلة من هذه الميليشيات، ومحاوله تهريب عناصرها أو بعضها إلى خارج هذا الإقليم بحيث يتسنى إنهاء آخر ملفات الأزمة السورية عسكريا، لتتبقى التسويات والترتيبات السياسية التى كانت ما زالت تطمح إلى أن تكون شريكا بها، ولكن تركيا ماطلت ولم توف بوعدها أو لم يكن الأمر سهلا، فالبنهاية اللعب مع هذه العناصر مغسولة الدماغ ليس بالأمر السهل، فما بالنا إذا لم يكن الطرف التركى صادقا فى تنفيذ تعهداته، وربما انتظرت تركيا تفاعلات ليبيا البطيئة لتدفع ببعض هذه العناصر فى التوقيت المناسب، أى حالة التصعيد فى ليبيا، وما يحيط بها من ضباب وتخبط. أما ثالثا فهى حالة الإقليم كله، الذى تحول إلى تصعيد شامل فى الخليج العربى حول السياسات والتدخلات الإيرانية، كما تشهد المنطقة أيضا تطورا مكتوما حول صفقة القرن والقضية الفلسطينية، فنحن فى حقيقة الأمر فى ظل مشهد إقليمى غير مسبوق من تدافع المشروعات الإقليمية العدائية لإعادة صياغة النظام الإقليمى الذى كان عربيا، فأصبح بلا هوية وتتنازعه مشروعات وطموحات ثلاثة أطراف إقليمية - وهى إسرائيل وإيران وتركيا- تتحرك، وليست بحاجة للتنافس فيما بينها لإكمال إسقاط هذا النظام الإقليمى وصياغة ترتيبات جديدة. هنا من المفهوم إذن أن تصعد تركيا فى ليبيا وفى البحر المتوسط، كما نعلم لإرباك وإسقاط ترتيبات التعاون الإقليمى فى مجال الغاز الطبيعى الذى أستبعدها عن استحقاق.
لا يعنى هذا التصعيد التركى أنها قادرة على تنفيذ مخططاتها، وفى ليبيا تحديدا يتحسن التفهم الدولى لأخطاء إجبار الشعب الليبى على قبول مشروع الإسلام السياسى وهو ما يتضح فى تعدد محطات استقبال المشير حفتر دوليا مؤخرا، كما أن إرادة الشعب الليبى وقدراته لا تقدرها أنقرة بحكمة كافية، كما أنها لا تقدر بما يكفى قوة الأطراف الإقليمية المناوئة لهذا المشروع السياسى، ومع ذلك من المهم التنبه إلى أن المعركة طويلة، وأن أنقرة تدرك أن هزيمتها فى ليبيا ستكون ختام مرحلة سياسية، ولكنها بالنسبة لنا هزيمة ضرورية لاستعادة قدر من التوازن والتماسك الإقليمى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.