أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    تحويلات المصريين بالخارج تقفز 39.9% في نوفمبر 2025 وتسجل مستوى تاريخيًا جديدًا    اتحاد منتجي الدواجن يتوقع تراجع الأسعار بعد 10 يناير.. لن نصل لمستويات رمضان الماضي    لوكمان رجل مباراة نيجيريا وموزمبيق بعد المساهمة فى 3 أهداف بأمم أفريقيا 2025    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    أمم إفريقيا – لوكمان: لا يهمنا من سنواجه في ربع النهائي    عمرو أديب يبرز ملف "فيتو" عن سفريات وزراء حكومة مدبولي خلال 2025    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    عمرو مصطفى: تنازلت عن بشرة خير للجسمي من أجل بلدى ومافيش أغلى منها    نصائح تساعد على الحفاظ على وزنك طوال الشتاء    غلق 14 منشأة طبية غير مرخصة بالأسكندرية    أخبار كفر الشيخ اليوم.. تسليم 9 عقود تقنين أراضي أملاك دولة للمواطنين    محافظ الجيزة يهنئ الأقباط الإنجيليين بعيد الميلاد المجيد    سهير المرشدي: نشأت في أسرة متدينة والجامع هو اللي حببني في الفن (فيديو)    سهير المرشدي: الفن جوهرة وبمارس رقابة ذاتية على نفسي    قسد تواجه قوات أحمد الشرع: من حقنا الدفاع عن مقاتلينا    محافظ الدقهلية: 11.359 ألف خدمة طبية وعلاجية وتثقيفية مجانية من القوافل الطبية المجانية خلال ديسمبر    رئيس هيئة الدواء يبحث مع ممثلي شركات محلية وعالمية توطين صناعات الدواء المتقدمة وأدوية الأورام    التعادل يحسم مباراة البنك الأهلي ووادى دجلة بكأس عاصمة مصر    بنتايج يدخل حسابات بيراميدز بعد إصابة حمدي بالصليبي    وزير الرياضة بعد الفوز على بنين: كل مباراة في الأدوار الإقصائية لأمم إفريقيا بطولة    أسرار الكتب التى تقرأها لقاء خميسى فى أول رد لها بعد بوست الفنانة إيمان الزيدى    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    تجربة فريدة من جامعة القاهرة.. افتتاح مركز للدعم النفسى للطلاب    صحة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي لذوي الهمم    بيطرى القليوبية: تحصين 45 ألف طائر خلال ديسمبر 2025    تأجيل أولى جلسات محاكمة صانع المحتوى شاكر محظور بتهمة بث فيديوهات خادشة إلى 11 يناير    ارتفاع أعداد الزائرين الأجانب للمتحف القومي للحضارة بنسبة 13% خلال 2025    قطاع الدراسات العليا والبحوث بجامعة أسيوط يُعلن تخصيص منحتين سنويًا لدراسة الدكتوراه    وزير البترول الأسبق: لا أتوقع تغييرا كبيرا في أسعار النفط.. وفنزويلا بروفة لما يمكن أن يحدث في المنطقة    علاء حجاب يكتب: دخول من الباب الواسع    محافظ القليوبية يتابع ميدانياً منظومة النظافة وإزالة الاشغالات    الرئيس والكنيسة وزيارة كل عام    أمن المنوفية يضبط رجلا انهى حياة أرملة والده بدمليج    مشروبات طبيعية لتحسين التركيز أثناء المذاكرة في الأسبوع الأخير قبل الامتحانات    البلاستيك ب30 جنيها، أسعار الخردة في مصر بختام تعاملات اليوم الإثنين    شراكة إعلامية استراتيجية بين مؤسسة الأهرام والتليفزيون المصري    انطلاق الثورة وبداية هجرة اليهود فى الثلاثينيات.. فلسطين 36 فيلم يروى الآلام التاريخية للفلسطينيين فى دور العرض المصرية    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن موعد الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لشغل 425 وظيفة بوزارة الخارجية    مفاوضات سورية إسرائيلية جديدة للعودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر    قراء اليوم السابع: محمد الشناوى الأحق بحراسة مرمى منتخب مصر أمام بنين    45 ألف دولار راتبًا شهريًا..كواليس مفاوضات الزمالك مع ميكالي    قافلة «زاد العزة» ال109 تحمل أكثر من 148 ألف سلة غذائية من مصر إلى غزة    استئناف الإسكندرية تخفف حكم الإعدام لعاطل متهم بقتل زوجته بالسجن المشدد 15 سنة    تعليم الفيوم ينظم تدريبا لمعلمي اللغة العربية الجدد    عاجل- موجة برد قوية تضرب البلاد غدًا.. شبورة كثيفة وتحذيرات للمزارعين والسائقين    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    ضبط عصابة دجل وشعوذة تستولى على أموال المواطنين بالقاهرة    مايكل أوهيرلي: لا توجد أي مبادئ أو أسس قانونية لما قامت به إدارة ترامب في فنزويلا    الرئيس السيسي يوجه بتوسيع الجيل الخامس وتوطين صناعة الاتصالات ودعم الحوسبة السحابية    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص في قنا    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلال ملتقى بناة مصر بمشاركة 1000 قيادة.. «القطاع الخاص» يعرض رؤية لبناء مصر الحديثة
نشر في المصري اليوم يوم 03 - 03 - 2018

فى إطار توجهات جميع القطاعات الاقتصادية للمشاركة فى قاطرة التنمية الشاملة والمستدامة التى تسعى مصر لتحقيقها، يضع كل من قطاع المقاولات وقطاع التطوير العقارى اللبنة الخاصة بهما فى صرح التنمية بالاقتصاد المصرى خلال الملتقى الرابع لبناة مصر الذى ينعقد اليوم تحت رعاية رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل وبمشاركة عددا من الوزراء.
ويمثل الملتقى أول تحرك فعلى لتأسيس رؤية متكاملة لمستقبل المشروعات القومية فى السوق المصرية، وذلك من خلال مجموعة من الجلسات تجمع ممثلى الحكومة مع القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية، لوضع استراتيجيات الفترة المقبلة وعمل خريطة للمستهدف من المشروعات القومية وشكل مشاركة الثلاث جهات السالف ذكرهم فى تنفيذها على أرض الواقع خاصة فى فترة مابعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، بالإضافة إلى التطرق للتحديات التى واجهت الشركات العاملة بالسوق المصرى خلال الفترة الماضية وسُبل تسويتها لتحقيق مزيدا من النمو مستقبلاً.
ومن المقرر أن يشهد الملتقى مشاركة حكومية واسعة بحضور المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، والدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وعددا من الوزراء المعنيين بصناعة البناء والتطوير العقارى.
كما سيشارك أكثر من ألف قيادة لكبرى شركات المقاولات والمؤسسات المالية وشركات مواد البناء والتطوير العقارى وإدارة المشروعات العربية والدولية، بهدف تعزيز قنوات التواصل مع أبرز رواد قطاع التشييد والبناء وتبادل أحدث الخبرات وأفضل الممارسات ورسم ملامح المستقبل. بالإضافة إلى مشاركة عددا كبيرا من قيادات البنوك فى إطار التأكيد على محورية دور القطاع المصرفى فى النشاط الاقتصادى مما يزيد من أهمية دورها فى دعم ومساندة قطاع التشييد والبناء .
المطورون: سنحّول مصر لقطعة من أوروبا.. وننتظر المساندة
المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية - صورة أرشيفية
تدشين مجتمعات عمرانية جديدة تُعد البوابة الرئيسية للتنمية المستدامة، والتى تتم وفقًا لرؤية واستراتيجة محددة ذات محاور معلنة وقابلة للتطبيق، بجانب الآليات التى يرى المطورون العقاريون ضرورة توافرها خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع توجه الدولة للتوسع فى مشروعات التعمير، والاعتماد بشكل رئيسى على القطاع الخاص فى تنفيذها.
أكد المطورون العقاريون على أن السوق العقارية المحلية هى الأقوى مقارنة بالعديد من أسواق المنطقة، لاعتمادها على الطلب الحقيقى وليس الطلب بغرض الاستثمار، وهو ما يجعلها بعيدة عن فكرة «الفقاعة العقارية» التى يتوقع البعض حدوثها نتيجة ظروف معينة، وهو ما يجعل تلك السوق قادرة على المساهمة فى تحقيق مفهوم التنمية، بالإضافة إلى تحقيق عائدات استثمارية سواء للمطور المحلى أو الأجنبى.
أشاروا إلى أن حجم التنمية العمرانية التى تتم حاليًا لم تشهدها مصر من قبل، وتتطلب وجود محفزات استثمارية تشجع المطورين على العمل ضمنها والمساهمة فى تحقيقها فضلا عن تحقيق عائدات استثمارية للشركات، مؤكدين على أن نظام الشراكة أحد الآليات الهامة التى قامت بها الدولة ويجب أن تتوسع فيها خلال المرحلة المقبلة.
وانعكس هذا على مؤشرات القطاع بالبورصة، حيث شهد المؤشر نمواً ب3.62% خلال تعاملاته منذ بداية 2018 وحتى نهاية فبراير ليغلق عند مستوى 2074.28، وذلك مقارنة بأخر مستوى إغلاق فى 2017 عند مستوى 2001.8، كما وصل حجم التداول بالقطاع إلى 2.67 مليار ورقة بقيمة تداول 8.4 مليار جنيه لتتصدر بذلك قائمة تداول القطاعات بالبورصة خلال شهرى يناير وفبراير معاً مما يشير إلى النشاط الملحوظ لأسهم القطاع العقارى فى مطلع العام الجديد.
من جانبه قال المهندس ممدوح بدر الدين رئيس شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن حجم التنمية العمرانية التى تشهدها مصر حاليًا غير مسبوقة، حيث تتولى الحكومة تنفيذ عددا من المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة فى أماكن متعددة تتوزع على كافة أنحاء الجمهورية، مشيرًا إلى أن تنفيذ كل هذه المدن الجديدة يتم بالتوازى، وهو ما يعنى تنمية شاملة بمعدلات متسارعة، يتم من خلالها توفير ملايين فرص العمل سنويًا.
وأضاف أن هذه المشروعات تُعد بداية لمجتمعات عمرانية جديدة ومدن أخرى يجب تدشينها لاستيعاب الزيادة السكانية المتسارعة، قائلًا «هذه المدن الجديدة نقطة فى بحر من المدن الجديدة التى نحتاجها لاستيعاب الزيادة السكانية»، وخاصة مع إلتهام الزيادة السكانية لأى تنمية يتم تحقيقها.
وطالب بدرالدين، بضرورة تشجيع الاستثمار المحلى والأجنبى وتقديم محفزات استثمارية تجتذب شريحة أكبر من المطورين العقاريين الذين يساهموا فى توفير فرص عمل للمواطنين، وتساهم فى تحقيق المخططات التنموية للدولة.
كما أشار المهندس ماجد شريف الرئيس التنفيذى لشركة «سوديك»، إلى أن تنمية مجتمعات عمرانية جديدة جهد مميز تقوم به الدولة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يجب أن يتم وفق رؤية تنموية واستثمارية معلن عنها يشترك فى تطبيقها كافة المواطنين، تبدأ من الحكومة لتمر بالمستثمر فتصل للمواطن البسيط، مؤكدًا على أن هذه التنمية هى فرصة الدولة الأساسية للقضاء على الإرهاب بكافة أشكاله.
وأكد على أن رؤية الرئيس السيسى لتدشين عاصمة جديدة فى إقليم سيناء تمثل خطوة لاستغلال النتائج الإيجابية التى قامت بها الدولة للقضاء على الإرهاب فى هذه المنطقة الهامة، والذى يجب أن يتم سريعًا، برؤية الحكومة وبمشاركة المستثمرين فى كافة القطاعات الاقتصادية، شريطة وجود رؤية واضحة محددة تجيب على الأسئلة الخاصة بالتنمية والاستثمار.
وحول المحفزات الاستثمارية الواجب توفيرها لاستغلال جهود المستثمرين العقاريين فى تنمية هذا الإقليم الهام، أكد على أن المستثمر شريك الدولة فى تحقيق التنمية وإلتزامه بدعم الدولة هو دور قومى ووطنى فى المقام الأول، لتأتى فى المرتبة الثانية المخططات الاستثمارية للمطور وضرورة تحقيقه أرباح قائمة على فرص استثمارية معلنة، وذات جدوى استثمارية.
فيما أكد الدكتور أحمد شلبى الرئيس التنفيذى لشركة تطوير مصر، على أهمية تصدير العقار فى الحفاظ على حركة مبيعات الشركات العقارية خلال العام الجارى، مع ضرورة التوسع فى مخاطبة شريحة أكبر من المصريين العاملين بالخارج، ومخاطبة عملاء أجانب كذلك، وهو ما يجب أن يعتمد بالأساس على نجاح تسويق مصر كوجهة للراغبين فى الحصول على وحدات خارج بلدهم، موضحًا بدء العمل بالتعاون مع عدة مطورين لمشاركة مصر بجلسة ضمن فاعليات أحد أكبر المعارض بمدينة باريس، تضم وزراء الاستثمار والإسكان ومطورين عقاريين، يتم خلالها مناقشة الفرص الاستثمارية فى مصر.
وأشار إلى أن الخروج إلى السوق العالمية يدفع الشركات العقارية لزيادة جودة منتجاتها العقارية، بما يمكنها من المنافسة، وهو ما يفيد هذه الشركات فى المرتبة الأولى.
صناع مواد البناء: احتياجات المشروعات التنموية مؤمنة فى مصانعنا
المهندس حسن المراكبى
قال المهندس حسن المراكبى نائب رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، إن مصانع الحديد الوطنية وشركات مواد البناء بشكل عام تمتلك القدرة على توفير احتياجات المشروعات القومية التى تنفذها الدولة خلال الفترة الراهنة، خاصة فى ظل وجود فائض بالطاقات الإنتاجية لدى الشركات حاليا يصل لنحو 2.8 مليون طن، مشيراً إلى أنه لولا حزمة المشروعات القومية لتعرضت مصانع الحديد لتراجع كبير بمبيعاتها.
كما أشار إلى أن مؤشرات مبيعات القطاع خلال شهر يناير الماضى سجلت نمواً بنسبة 30% لتبلغ نحو 630 ألف طن، فى مقابل 450 ألف طن خلال يناير 2017 عقب تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، بما يعنى تحرك القطاع نحو التعافى واستعادة مؤشراته البيعية الطبيعية وعودة المصانع للعمل بنحو 70% من قدراتها الإنتاجية خاصة عقب قرار وزارة الصناعة بفرض رسوم حمائية على واردات الحديد المستورد من تركيا وأوكرانيا بنهاية العام الماضى 2017 والذى يمثل فرصة كبيرة للشركات لتعظيم قدراتها داخل السوق المحلية وكذلك التصدير.
وتابع أن هناك كميات إضافية أيضا ستتاح لدى الشركات تصل لنحو 2.5 مليون طن بنهاية العام المقبل 2019 عقب افتتاح عددا من المصانع الجديدة مثل شركات الجيوشى والعشرى والمصريين والمراكبى للصلب، منوها إلى أن التحدى الأبرز الذى لا يزال يواجه الشركات حالياً وصناعات مواد البناء بشكل عام هو الأسعار الحالية للغاز والتى تسجل نحو 7 دولار للمليون وحدة حرارية، مطالباً الحكومة بضرورة مراجعتها.
من جانبه قال عمر مهنا رئيس مجموعة السويس للأسمنت وعضو اتحاد الصناعات المصرية، إن صناعات مواد البناء المصرية بشكل عام تمتلك الجودة والقدرات التى تؤهلها لتوفير احتياجات المشروعات القومية مثل العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة ومحور قناة السويس، مضيفا أن الشركات تمتلك وفرة كبيرة حالية بطاقاتها الإنتاجية خاصة عقب دخول العديد من الاستثمارات الجديدة به خلال الفترة الماضية.
تابع أن حزمة السياسات الإصلاحية التى انتهجتها الدولة خلال الفترة الماضية تزيد من قدرات الصناعة الوطنية أمام الواردات لاستغلال حالة الحراك الكبيرة التى تشهدها الدولة على مستوى المشروعات المنفذة فى ظل توافر الأراضى اللازمة والطاقة والعملة التى تحتاجها المصانع.. أضاف مهنا أن مؤشرات القطاع تبرز وجود حالة من التراجع الجزئية بمعدلات الطلب على المنتجات وتوافر المنتجات لدى مخازن الشركات نتيجة لعدم بيعها، بما يتيح المجال أمام الشركات على توفير احتياجات المشروعات بشكل كبير، وكذلك الإتجاه نحو التصدير خلال الفترة المقبلة.
المقاولون: قادرون على بناء دولة مُتقدمة.. ومطالبنا من الحكومة «مشروعة»
المهندس حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء - صورة أرشيفية
يشهد قطاع المقاولات طفرة جديدة بالأعمال المتاحة بالسوق المحلية فى 2018 مدفوعة بإنجاز نسب جيدة فى مشروعات البنية التحتية القائمة بالدولة والتى أهلتها لبدء جذب الاستثمارات الأجنبية، واتجاه الدولة نحو التوسع فى مشروعات أكثر تخصصية عبر تنفيذ مشروعات ضخمة مثل القطار المكهرب «المونوريل»، وتدشين أول محطة نووية بالضبعة.
ومن المنتظر أن يشهد السوق دخول شركات أجنبية خلال الفترة المقبلة ليس فقط فى إطار توفير التمويلات المطلوبة لتلك الأعمال، بل للمساهمة فى التنفيذ الفعلى.
ويرى خبراء القطاع أن شركات المقاولات تمتلك من القدرة والكفاءة ما يؤهلها للمشاركة فى تنفيذ المشروعات الضخمة، مشيرين إلى قدرة الشركات على تمهيد البنية التحتية بالسوق والتى تعد الخطوة الأولى لتدفق الاستثمارات الجديدة خلال السنوات المقبلة.
وعلى صعيد أسواق المال والبورصة شهدت مؤشرات القطاع تذبذبات صعود وهبوط خلال تعاملاته منذ بداية 2018 وحتى نهاية فبراير ليسجل بذلك تراجع طفيف ب 0.96% ليغلق عند مستوى 1441.57، مقارنة بأخر مستوى إغلاق فى 2017 عند مستوى 1455.61، وذلك بعد أن حقق نمواً قدره 31% خلال تعاملات العام المنقضى، وتفسر هذه الإضرابات تأثير زيادة الأسعار فى الفترة الأخيرة على أرباح الشركات خاصة مع إلتزامهم بتنفيذ مشروعات قد تم التعاقد عليها مسبقاً، كما وصل حجم التداول بالقطاع إلى 246 مليون ورقة بقيمة تداول 1.16 مليار جنيه خلال شهرى يناير وفبراير معاً.
من جانبه أكد المهندس حسن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، على أن قطاع البناء يُعد قاطرة التنمية ومفتاح الاستثمار للدولة، متوقعا أن يلعب القطاع دورا هاما فى جلب العملة الصعبة للدولة بعد الانتهاء من إزالة كافة العقبات التى تحول دون انطلاقة شركات المقاولات للعمل بالخارج، وأوضح أن شركات المقاولات المصرية لديها من الخبرة والكفاءة والإمكانيات والمعدات الحديثة ما يؤهلها للتنافس بقوة على المستويين المحلى والخارجى والعمل فى أكبر المشروعات.
وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد توسعات متزايدة فى حجم فرص الأعمال المتاحة بالسوق، وهو ما يتطلب التوجه بقوة للإسراع بحل مشكلات «المقاولين» والعمل على دعم شركاتهم فى استكمال مسيرة التنمية التى تطمح لها الدولة، موضحا أن شركات المقاولات حققت حجم أعمال يقارب نحو 200 مليار جنيه بالتعاون مع القطاع الحكومى خلال 2017، ومن المتوقع أن تتضاعف أعمال القطاع خلال السنوات الأربعة المقبلة مدعومة بفرص الأعمال القائمة بالمدن الجديدة، بجانب الاستثمارات الضخمة فى البنية التحتية الهادفة لجذب الاستثمارات الأجنبية للدولة.
وقال إن قطاع المقاولات يمثل أجيال واعدة من الشركات، وقد أثبت الجيل الأول والذى يضم شركات كبرى كالمقاولون العرب وأوراسكوم وبتروجيت وأبناء حسن علام قدرة وكفاءة عالية فى تنفيذ حصص ضخمة من المشروعات القومية، مشيرا إلى أن الجيل الثانى من الشركات والتى يطلق عليها «النمور السوداء» يمتلك خبرة عالية فى تنفيذ الأعمال التخصصية الحديثة.
واستبعد رئيس الاتحاد، أن تنحصر المنافسة فى السوق خلال العام الجارى على إطار محدود من الشركات فى إطار طرح أعمال ضخمة وأكثر تخصصية، مشيرا إلى أن وزارة الإسكان دعت الشركات المحلية للتنافس على مشروع القطار المكهرب «المونوريل» وهو مشروع ضخم سيساهم فى تنفيذ الأعمال الإنشائية به شركات المقاولات المحلية فى حين تدخل الشركات الأجنبية فى الأعمال التكنيكية الخاصة بتركيب القطار وتشغيله.
وأضاف أن دخول شركات أجنبية إلى السوق وارد فى السنوات المقبلة ولن يؤثر على حصة عمل الشركات المحلية بل سيعد فرصة جيدة لاكتساب الخبرات الحديثة، موضحا أن تجربة شركات المقاولات المصرية فى تنفيذ أنفاق قناة السويس تمت بالإستعانة بخبراء أجانب ساهموا فى توفير ماكينات الحفر العملاقة والتى تم تشغيلها بالاعتماد على الكوادر المصرية بالشركات القائمة بالمشروع.
فيما أوضح المهندس محمود حجازى رئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير، أن المشروعات القومية التى طرحتها الدولة ساهمت فى تحريك المياه الراكدة بالقطاع وأتاحت فرص عمل متنامية أمام مختلف الشركات، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار بعد قرارات الإصلاح الاقتصادى وفى مقدمتها قرار تحرير سعر صرف الجنيه أثر سلبا على تكلفة تنفيذ الأعمال والتى ارتفعت بمعدلات كبيرة لارتفاع أسعار كافة مواد البناء وكذا المواد المستوردة.
وأشار إلى أنه نتيجة إلتزام الشركات بتنفيذ المشروعات المتعاقد عليها وإدراك الدولة خطورة تعثر هذه الأعمال تم تصعيد مشكلة صرف فروق الأسعار «التعويضات» والتى تم إقرارها بموجب نص تشريعى، موضحا أن شركات المقاولات تواجه صعوبات فى صرف التعويضات المستحقة وذلك لدى الأجهزة المختصة التى تعرقل صرف التعويضات حيث تكمن الأزمة فى عمليات احتساب الكميات ومطابقتها بالمذكرات التى تقدمت بها الشركات للحصول على التعويضات.
وقال المهندس محسن صلاح رئيس شركة المقاولون العرب، إن سوق التشييد يواجه حاليا نموا جيدا فى الأعمال مع اتجاه الدولة إلى الانطلاق بقوة فى تنفيذ مشروعات ضخمة بخلاف مشروعات تأسيس البنية التحتية، والتى من أبرزها مشروع المثلث الذهبى ومشاريع استصلاح الأراضى وإنشاء المزارع السمكية، بجانب العمل بمحطة الضبعة النووية، فضلا عن تنمية المدن الجديدة كالمنصورة الجديدة والعلمين الجديدة وما تتضمنه من مشروعات سكنية ومنشآت سياحية ضخمة.
وأشار إلى أن هذه المشروعات ستدعم الاستمرارية أمام الشركات بصورة متتالية، متوقعا أن تشهد الأعوام المقبلة طفرات جديدة فى الأعمال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.