أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، أن تجديد الخطاب الدينى قضية تفرض نفسها بقوة في الوقت الراهن كما أنها تعد مسؤولية الجميع وليس دور الأزهر فقط، وإنه على الجميع أن يشترك في التجديد وأن يقوم بدوره كل في تخصصه. وقال «شومان»، في كلمته الخميس في ندوة (حركات الإصلاح والتجديد في الفقه الإسلامى) ضمن فعاليات الموسم الثقافى للأزهر بالرواق العباسى، إن القضية ليست في الخطاب الدينى فقط ومن يقول ذلك فكلامه غير منطقى، لأن الخطاب الدينى يحتاج إلى التجديد ومواكبة العصر مع ضرورة الحفاظ على الثوابت والأسس التي يقوم عليها الدين. وأكد وكيل الأزهر أن «تجديد الخطاب الدينى ضرورة شرعية، ونبحث ما الذي يقبل التجديد والذى لا يقبل التجديد، فلدينا في الشرع أن الثابت قليل جدا والمتغير كثير جدا». وأوضح أن الأزهر يهتم جيدا بقضية تجديد الخطاب والفكر الاسلامى لافتا إلى أنه وجه الدعوة للذين ينتقدونه لمناقشتهم حول ملاحظاتهم على الأزهر خلال بحث آليات تجديد الخطاب الدينى . وقال: «لابد لنا من التفريق الواضح بين التراث البشرى، والوحى الإلهى الذي كان مصدر نشأة وانطلاق هذا التراث البشرى ذاته، كما يجب نقد فقه التدين وهو فقه بشرى إنسانى، وهذا التفريق ضرورى بين المطلق والنسبى». وأضاف «شومان» أن قضية تجديد الخطاب الدينى قضية حتمية وضرورية ومسألة محسومة، لافتا إلى أن بعض الناس يرى أن تجديد الخطاب الدينى يعنى الابتعاد عن كل ما هو قديم وهو أمر غير مقبول، كما يرى البعض أن تجديد الخطاب الدينى هو تغيير في الوسائل التي يصل فيها الخطاب مع الاحتفاظ بالقديم وهو أيضا غيد مقبول لدينا، مشيرا إلى أن تجديد الخطاب الدينى هو البحث في التراث ومناقشة ما يمكن تصويبه أو إيضاحه. وأكد وكيل الأزهر على ضرورة التفريق الواضح بين التراث البشرى، والوحى الإلهى الذي كان مصدر نشأة وانطلاق هذا التراث البشرى ذاته لا مصادر الوحى.