تختتم الحملة الانتخابية لانتخابات الرئاسة في الجزائر، منتصف ليلة الأحد، في غياب رسمي للرئيس المرشح عبدالعزيز بوتفليقة، في سابقة هي الأولى في تاريخ الانتخابات. وكذب «بوتفليقة» كل الشائعات، ولم يحضر التجمع الانتخابي الأخير، الذي نشطه مدير حملته ورئيس الوزراء السابق عبدالمالك سلال، الأحد، بالصالة البيضاوية بالعاصمة الجزائر في حضور قادة أركان حملته وحشد من مؤيديه. واكتفى «بوتفليقة»، فيما يبدو بالرسائل، التي أطلقها خلال استقباله وزير الخارجية الإسباني، خوسيه ماريا مارجالو، السبت، عندما تحدث عن حملة انتخابية عنيفة وعن سلوكيات تتعارض مع الديمقراطية في اتهام صريح لمنافسه القوي، علي بن فليس. ووصف «سلال» انتخابات الرئاسة ب«الموعد المصيري للديمقراطية في الجزائر، وبالتاريخ الذي سيبرهن من خلاله الجزائريون أن بلادهم دولة قوية وموحدة»، داعيا الجميع للتصويت بكثافة. وحذر «سلال» منافسي «بوتفليقة»، وبالخصوص «بن فليس» بالقول: «لن نسمح لأي أحد كان بتهديدنا والتعرض لنا وهؤلاء ما عليهم إلا التوجه للصندوق وأخذ حقهم من خلاله»، قبل أن يستدرك «نحن دعاة خير لا نعرف الإقصاء، ويدنا تبقى ممدودة». وعدد «سلال» الإنجازات التي حققها «بوتفليقة»، وقال إنه «أخرج الجزائر من الظلمات إلى النور»، مشددا على ضرورة أن يحافظ الشعب الجزائري على مكسب السلم والاستقرار.