وقعت مواجهات مساء الأربعاء بين متظاهرين وعناصر من الشرطة في «نايتروي» بجنوب شرق البرازيل وذلك رغم إعلان السلطات خفض أسعار النقل العام. وكان رفع سعر هذه التعريفات قبل عشرة أيام وراء اندلاع شرارة التظاهرات التي تشهدها البرازيل التي تستضيف كأس القارات لكرة القدم بين 15 و30 يونيو. وأطلق عناصر من شرطة النخبة المزودين بالدروع الغاز المسيل للدموع على مجموعة من المتظاهرين حاولوا اغلاق الجسر الذي يربط بين ريو دي جانيرو ونايتروي. وقام المتظاهرون بقلب حافلة وتحطيم واجهتي وكالتين مصرفيتين قبل أن يقيموا سواتر خشبية أضرموا فيها النار لابعاد الشرطة. وشارك قرابة سبعة آلاف شخص في التظاهرة، بحسب الشرطة، غالبيتهم تجمعوا بهدوء أمام مقر البلدية، إلا أن مجموعة من 200 إلى 300 شخصا توجهت إلى مرفأ العبارات لارتكاب أعمال عنف. وصرح رئيس بلدية نايتروي رودريجو نيفيس لقناة جلوبو التلفزيونية قبل انتهاء التعبئة التي استمرت أكثر من خمس ساعات «نحن نحترم التظاهر بشكل ديموقراطي وسلمي لكن لا يمكننا السكوت عن أعمال عنف وفوضى من شأنها مضايقة سكان نايتروي». وبدأت التظاهرات بشكل محدود في ساو باولو قبل عشرة أيام، إلا إنها امتدت إلى سائر أنحاء البلاد. وينتقد المتظاهرون وغالبيتهم من شبان الطبقة المتوسطة الذين يرفضون الطبقة السياسية ووسائل الإعلام التقليدية وينشطون خصوصا عبر شبكات التواصل الاجتماعية المستوى المتدني للخدمات العامة الأساسية، خصوصا بعد إنفاق أموال طائلة لاستضافة كأس العام لكرة القدم في 2014. وقررت بلديتا ريو دي جانيو وساو باولو نزولا عند مطالب المتظاهرين الأربعاء خفض تعرفة وسائل النقل العام على غرار ما قامت به مدن أخرى الثلاثاء. وأتى الاعلان عن خفض تعرفة وسائل النقل العام في ريو دي جانيرو وساو باولو عشية يوم حساس فقد دعي السكان إلى المشاركة في تظاهرات في كل أنحاء البلاد الخميس، خصوصا في ريو التي شهدت مساء الاثنين مواجهات عنيفة على هامش مباراة أسبانيا وتاهيتي في ملعب ماركانا. وكانت الرئيسة ديلما روسيف أعلنت الثلاثاء أنها «تصغي» لمطالب المتظاهرين الشرعية دون أن تقدم اقتراحا ملموسا لتسوية الخلاف الذي لا يبدو أنه شارف على الانتهاء.