ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 30 أبريل    مدير وكالة الطاقة الذرية: معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ما زال بمجمع أصفهان النووي    واشنطن تسعى لتشكيل تحالف جديد بشأن الملاحة في مضيق هرمز    ترامب لنتنياهو: ضربات إسرائيل على لبنان يجب أن تكون «محدودة الاستهداف»    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    "الجيش الصهيونى "يبدأ السيطرة على سفن أسطول الصمود المتجه لغزة    داليا عبدالرحيم تعزي الزميلة همت سلامة في وفاة والدها    الانسحاب من "الجامعة العربية" و"التعاون الإسلامي"خطوة مرتقبة .. بلومبرج: مغادرة الامارات (أوبك) انفجار لخلافات مكتومة مع السعودية    إنشاء ساحات انتظار وكافتيريات ضمن تطوير الكورنيش الشرقي بمطروح    وزير الخارجية الألماني: ألمانيا تعتزم تعزيز التعاون مع المغرب في مصادر الطاقة المتجددة    أخبار × 24 ساعة.. التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    تقرير تركي: فنربخشة في مفاوضات لضم محمد صلاح    أرتيتا: لا أفهم سبب إلغاء ركلة الجزاء.. وفي الدوري الإنجليزي لا تحتسب    فييرا: الزمالك يثبت أن لا شيء مستحيل وأتمنى حصوله على الدوري    إيناسيو: مواجهة الأهلي والزمالك لا تخضع للتوقعات وقد تحمل مفاجآت    بشأن قضايا الطفل والذكاء الاصطناعي وتغطية الجنازات.. قرارات هامة من «الصحفيين»    محافظ الغربية يتفقد مشروعات "حياة كريمة" في قرية نهطاي    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم دراجتين ناريتين بطريق البصراط- المنزلة بالدقهلية    إحالة أوراق شقيقين متهمين بقتل سائق بسبب مشاجرة في الإسكندرية إلى المفتي    فيديو| ضبط المتهم بالتعدي على طفل وإصابته بسوهاج    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    أرباح ألفابت 2026، جوجل تكسر حاجز 350 مليون مشترك وتتجاوز التوقعات    حمدي الميرغني يعلن تفاصيل عزاء والده الراحل في السويس والشيخ زايد    نقابة الصحفيين تختار الزميلة «زينب السنوسي» أمًا مثالية لعام 2026    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    جدول امتحانات الصف السادس الابتدائي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    السكة الحديد: 696.9 مليون جنيه تعويضات للمتضررين من مشروع قطار «بنى سلامة – 6 أكتوبر»    "البوابة نيوز" تنشر غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    أول هاتف كتابي قابل للطي، سعر ومواصفات 2026 Motorola Razr Fold (صور)    كيف تُطيل عمر بطارية هاتفك؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك اليومي    ضياء السيد: القمة لا تعترف بالمعطيات والأهلي لديه حظوظ في الفوز بالدوري    موتسيبي وألكسندر تشيفرين يوقعان مذكرة تفاهم بين الاتحادين الأفريقي والأوروبي    السفير ماجد عبد الفتاح: إنشاء قوة عربية مشتركة يحتاج إلى إطار مؤسسي ودعم هيكلي واضح    لماذا ترتفع الأسعار الآن؟ أبو صدام يكشف كواليس "الفترة الانتقالية" وموعد الانفراجة الكبرى    عرض "كتاب الموتى" يبهر الجمهور في أولى ليالي مهرجان الرقص المعاصر    علي الحجار يتألق في ساقية الصاوي ويتجاوز أزمة تصريحاته العائلية (فيديو)    ديو جديد بعد 21 عاما، " CBC" تطرح أغنية "الغلاوة" لشيرين بعد الوهاب وبهاء سلطان    صناع مسلسل الفرنساوي: دراما قانونية برؤية سينمائية تراهن على المنافسة عربيا ودوليا    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    محمد الشيخ: أمتلك لاعبين رجالا في وادي دجلة    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي "بدر 2026" بالذخيرة الحية    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صاحب رواية «السيدة من تل أبيب»: الرواية محاولة بسيطة لقراءة الواقع
نشر في المصري اليوم يوم 18 - 02 - 2010

يعتبر الكاتب الفلسطينى ربعى المدهون، الذى وصلت روايته «السيدة من تل أبيب» إلى القائمة القصيرة لجائزة بوكر العربية، من الكتاب العرب الذين يتمتعون بحس روائى خاص، فضلا عن تنوع كتاباته بين القصة القصيرة والدراسات حول الانتفاضة الفلسطينية والسيرة الذاتية مثل «طعم الفراق.. ثلاثة أجيال فلسطينية فى ذاكرة».. زار المدهون القاهرة خلال معرض الكتاب، حيث يقيم منذ سنوات فى لندن ويحمل الجنسية البريطانية. حول أعماله الأدبية، خاصة روايته «السيدة من تل أبيب» الصادرة عن الدار العربية للدراسات والنشر، والأفكار التى طرحها فيها.. وقضايا النشر والإبداع أجرينا معه هذا الحوار.
■ شخصية البطل فى رواية «السيدة من تل أبيب» تحمل بعض ملامحك الشخصية كونها شخصية فلسطينية مهاجرة.. إلى أى مدى تتماس الرواية مع السيرة الذاتية؟
فى الرواية أكثر من مسار ألخصها فى ثلاث شخصيات رئيسية، التداخل بينها أقرب إلى فكرة البطل وأقنعته، فى سياق تقنى يشبه المرايا المتقابلة، مسار واحد لثلاث شخصيات لكن لكل واحد مساراً مختلفاً، هذه الشخصية جاءت لتضفى ملامح واقعية على القضية، سواء الهوية الفلسطينية أو المسار الإسرائيلى، هى انعكاسات للشخصية الفلسطينية بتبايناتها، هى وجوه متعددة لفلسطينى واحد غادر منفاه ولن يعود، لا أميز بهذه الصرامة بين الرواية والسيرة الذاتية.. لدىّ سيرة هى موضوع للرواية، ولدىّ خط مواز للتخيل، ما بين الواقعى والمتخيل، هناك سرد أقرب لتقنية السيرة، لكن من الصعب تخيل أن تكون الرواية سيرة، يرتقى الواقع لمستوى المتخيل أحيانا، ويقترب التخيل من سطح الواقع أحيانا أخرى فيكون من الصعب الفصل بينهما.
■ المنفى كوطن بديل.. هل تقصد التكريس للمنفى باعتباره وطناً؟
الرواية تقوم على ثنائية الوطن والمنفى باعتبار أن الوطن هو الحقيقة المطلقة والمنفى هو العذاب، كل الأشعار والروايات تتحدث عن الفلسطينى باعتباره المعذب المشرد المنفى، أردت أن ألقى الضوء على صورة الفلسطينى الراهنة، ما هو منفاه الحقيقى؟ كيف تتشكل هويته؟ هناك تحولات كثيرة وتطورت طرأت على الشخصية الفلسطينية ينبغى وضعها فى الاعتبار، هذا لا يعنى التخلى عن الوطن، ولكن إعادة معالجة الخيارات المطروحة أمام الفلسطينى، هناك الفلسطينى الذى لا يفكر فى العودة إلى وطنه ويعتبر المنفى هو الوطن، وآخر يعتبر المنفى وطنا مؤقتا، وثالث يريد العودة إلى الوطن حتى لو كان عظاما فى صندوق، هناك من تكيف مع منفاه وجعله وطنا، وهناك من تكيف مع المنفى لفترة استعدادا للعودة، لا نستطيع أن نقول إن هوية الفلسطينى المقيم فى لندن هى نفسها هوية الفلسطينى المقيم فى مخيمات لبنان أو المقيم فى غزة أو فى الضفة الغربية، الهوية القومية واحدة لكنها تختلف وتتغير بحسب المناخات المختلفة التى يعيش فيها الشخص.
هذا ما حاولت طرحه فى الرواية، تباين الهويات. عادل دهمان قرر العودة إلى الوطن ووليد قرر البقاء فى الوطن المؤقت، محاولة البحث فيما انتهت إليه المنافى، هناك مساحة رمادية.. هويات تتشكل، حاولت إلقاء الضوء عليها فى الرواية.
■ وجهت انتقادات للمجتمعين الإسرائيلى والفلسطينى.. ما دلالة ذلك؟
تركت الشخصيات تقرر مصائرها ووضعتها فى بنية جديدة تقدم نفسها بنفسها، لرصد التحولات التى طرأت على المجتمعين الفلسطينى والإسرائيلى، الرواية تكتب نفسها بنفسها، ويمكن القول إننى اعتمدت على فكرة موت أو قتل المؤلف، بمعنى ألا يتدخل تماما فى النص بطريقة تصل إلى درجة الكتابة التسجيلية فى بعض المشاهد، ابتعدت قدر الإمكان عن نمط المعالجة التقليدية القائمة على تصورات وأيديولوجيات مسبقة، تحت سيطرة المؤلف، حررت الشخصيات من تلك السيطرة وتركتها هى تحكى، لسنا بحاجة إلى الغوص فى شخصية إسرائيلية لنعرف بشاعة الجندى المحتل، سنعرفها بشكل تلقائى بمجرد أن نتركه يتصرف على طبيعته.
يكفى أن تشاهد مواطنين لا يستطيعون التحرك فى وطنهم عشرات الأمتار بسبب هذا الجندى الإسرائيلى الذى يحاصرهم، بدون دعائية فجة، هذا المشهد البسيط سيوصل الإحساس بالاحتلال وبطبيعة الشخصية الإسرائيلية، بدون خطابة.. تركت الواقع يتحدث ويعرض نفسه، والأمر نفسه فعلته فى رصد التغيرات والتحولات التى طرأت على المجتمع الفلسطينى من خلال قطاعات مختلفة تركتها تعرض نفسها بشكل قوى وعنيف بعض الشىء، من خلال وجهة نظر البطلين «عادل ووليد» اللذين عادا إلى الوطن بعد حوالى 40 عاما من الهجرة.. حاولت تجاوز الصورة النمطية لتناول شخصية الفلسطينى فى وسائل الإعلام، وتقديم صورة واقعية له، لأن الواقع مخيف، ويتطلب موقفا والكتابة موقف.
■ هل ترى أن الكتابة لها دور سياسى أو توثيقى؟
الكتابة - والرواية تحديدا - أصبحت مجال بحث أكثر من استهدافها رصد التاريخ، فهى بحث فى هذا التاريخ واستطاعت أن تمزج بين المتخيل والواقع، فنجد فيها جانبا من السيرة، وجانبا آخر من الوثائق أو المعلومات والأرقام لكونها تعتمد على البحث فى التاريخ لاستقراء الواقع، ورؤية المستقبل الذى يتشكل، الرواية هى محاولة بسيطة لقراءة الواقع.
■ ما أسباب قلة إنتاجك.. وكيف تنظر إلى «السيدة من تل أبيب» بعد وصولها القائمة القصيرة للبوكر؟
فى داخلى كاتب قصة مهمل، نشرت مجموعة قصصية هى مجنون خان يونس فى السبعينيات، ثم اتجهت للعمل الصحفى والكتابة البحثية والأكاديمية، ورغم أن مجموعتى الأولى قوبلت باحتفاء لا بأس به فإن مجالات أخرى أخذتنى من الإبداع الأدبى، ومع ذلك فقد كتبت سيرة ذاتية فى كتاب «طعم الفراق».. ومؤخرا عكفت لفترة طويلة على كتابة رواية «السيدة من تل أبيب»، وبذلت فيها مجهودا كبيرا فى البحث والدراسة والتقصى، وهى فى رأيى عودة حقيقية منى للكتابة الأدبية.
■ بحكم إقامتك فى لندن هل هناك فرق بين مجال النشر فى الغرب ونظيره فى الدول العربية؟
بالطبع.. فالكتاب فى الغرب صناعة محكومة بمؤسسات وتاريخ وتجربة طويلة. الكاتب يوضع فى مسار تحكمه مجموعة من القوانين، الكتاب فى الغرب صناعة كاملة من الألف إلى الياء، فى بلادنا هناك تباينات شديدة من بلد إلى بلد، المشكلة ليست فى القمع أو المنع ولكن فى عدم تحول الكتاب إلى صناعة متكاملة، فى أوروبا هناك وكيل للنشر.. عقود، حقوق، وأشياء أخرى كثيرة ليست متوافرة فى الوطن العربى، هناك مشاكل أيضا فى التوزيع، ما يطبع فى مصر لا تجده بالضرورة فى المغرب أو سوريا، خلال شهور، هناك مشكلة فى تداول الكتب لوجود مشكلة أصلية فى صناعة وتوزيع الكتاب.
■ وماذا عن أحوال الكتاب والمبدعين فى رأيك؟
الكاتب فى الدول العربية شخص شقىّ يسعى لكسب رزقه، وبالتالى لا تتوافر له ظروف الإبداع والكتابة التى تتوافر للكاتب الغربى، وهناك أكثر من عامل يؤدى إلى تراجع الكتب منها وجود تيارات متشددة ومتطرفة تحكم قبضتها على المجتمعات العربية، وتفشى الجهل والفقر والأمية، وقلة إمكانيات المؤسسات الثقافية، ومن ثم يكون دورها محدودا، وحضور الكتاب أيضا محدودا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.