أكد المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، أن المؤشرات الدولية تشير إلى قرب انتهاء الأزمة المالية العالمية والاستعداد للانطلاق مرة أخرى، مشددا على ضرورة الاستعداد لهذه المرحلة، باعتبار أن المنافسة الخارجية ستكون أشد وأكثر صعوبة على الكيانات المصرية من ذى قبل. وتوقع رشيد ازدياد قدرة الاقتصاد المصرى على جذب استثمارات عقب الأزمة، خاصة فى المجال الصناعى، داعيا إلى التركيز على قضيتى الإنتاجية والمنافسة. وأكد خلال ندوة نظمها مجلس الأعمال المصرى الكندى برئاسة المهندس معتز رسلان، مساء أمس الأول، أن المنافسة عقب الأزمة ستكون أشد وستتزايد صعوبة حال دخول الأسواق الخارجية، وستكون أضعاف ما كان عليه الوضع عامى 2006 و2007. وشدد على ضرورة رفع الإنتاجية وزيادة المنافسة، مشيرا إلى أنها لن تتحقق إلا من خلال منافسة الآخرين محليا والكيانات الخارجية أيضا. وأشار وزير التجارة إلى وجود سياسات خاطئة فى الماضي، كانت تعمل على توفير وظائف «وهمية» على حد قوله، سواء فى الحكومة أو القطاع العام، لافتا إلى أن العبرة ليست بالوظائف أو الاستثمار، ولكن بالقيمة المضافة للإنتاج. وحذر مما سماه العشوائية التى لاتزال قائمة فى السوق الداخلية، موضحا أن هناك 250 ألف قضية رقابية فى العام الواحد لدى الوزارة. وأكد أن عدم توافر أراضى للاستثمار الصناعى والتجارى بالمحافظات بصفة خاصة، يعد أحد التحديات أمام وزارته، مشيرا إلى أن كل محافظة لديها ما بين 15 و 20 ألف شاب يبحثون عن عمل. واعتبر أن الاقتصاد المصرى خاض الأزمة العالمية بنجاح بفضل الإصلاحات التى تم تطبيقها خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن قطاع المقاولات تحرك بصورة غير متوقعة وارتفع معدل بيع الحديد والأسمنت فى بعض الأوقات، بنسبة 32 % وهو ما لم يحدث حتى قبل الأزمة، مشيرا إلى أن نمو هذا القطاع لم يحدث سوى فى 4 دول كانت مصر إحداها. وأكد أنه على الرغم من تراجع الاستثمار الأجنبى فى ظل الأزمة، فإن الاستثمار الداخلى من المصريين استمر، لافتا إلى تحقيق معدل نمو بلغ 5% فى الوقت الذى كان النمو سالبا فى العديد من الدول. ومن جانبه، طالب على موسى، رئيس غرفة تجارة القاهرة، بضرورة تطوير منظومة التجارة الداخلية والتى مازالت تعانى من العديد من الصعوبات منها عدم توافر الأراضى لإقامة الأنشطة الاستثمارية إلى جانب سيطرة « البيروقراطية» على نظام التجارة وتعدد جهات الحصول على رخصة للعمل تصل إلى 13 جهة، فضلا عن تعدد الجهات الرقابية بنحو 22 جهة مختلفة. ودعا جلال الزوربا، رئيس اتحاد الصناعات، إلى الاستمرار فى برنامج الإصلاح الاقتصادى وإعلانه بوضوح، مؤكدا أن قطاع الصناعة عانى من الأزمة العالمية، بفعل تراجع الطلب، بعد أن عانى من ارتفاع التضخم قبلها وهو ما دفع الصناع إلى زيادة أجور العمال بنسبة 30% لمواكبة الغلاء فضلا عن زيادة أسعار الطاقة.