فتح الموسيقار حلمي بكر قلبه ل"بوابة القاهرة" وبصوت يعمه الحزن والأسي بالرغم من مرور 37 عاماً على وفاة العندليب عبد الحليم حافظ، إلا أنه روى لنا تفاصيل آخر أيام العندليب واللحظات الأخيرة في حياته حتى فارق الحياة مخلداً ذكري لن تنسى. قال بكر عن تفاصيل الأيام الأخيرة للعندليب: عاني حليم في نهاية أيامه من العصبية الزائدة و لم يعد يتحمل أي ضغوط"، لافتاً أن كل من جلس لجواره في نهاية أيامه طالبوه بالسفر للعلاج في الخارج. وأضاف: في تصريحات خاصة ل"بوابة القاهرة": "قبل رحيل العندليب عن الحياة بحوالي 4 أيام أو أكثر قليلاً ذهبت له في أحد فنادق وسط البلد وجلست معه وبصحبتنا ابن أخته والموسيقار الكبير الراحل محمد عبد الوهاب والشاعر الكبير محمد حمزة". وتابع: "حدثت مشادة بين حليم وعبد الوهاب بسبب ما كان يعانيه العندليب وحالة العصبية التي كان يمر بها، ولكن مرت المشادة دون خلافات وسط تجديد الطلب من العندليب للعلاج في الخارج". ونوه أن عبد الحليم كان يعالج بطريقة غاية في الصعوبة بسبب تهتك كبده، مشيراً إلي أنه كانت توضع ما يشبه قربه فارغة توضع داخل أمعائه و يتم نفخها بالهواء بعد وضعها في أمعاء حليم مما كان يسبب له آلامًا مبرحة. وأضاف بكر: أن الأيام الأخيرة لحليم وتصرفاته قبل سفره كانت مزيجا من التفاؤل والتشاؤم وكان يبدر منه ما يدل على إحساسه باقتراب النهاية, فكان ينظر للمقربين منه والغير مقربين بنظرات غريبة. وقال الموسيقار: إن حليم استجاب لمطالب المقربين وسافر للعلاج بالخارج وكان يتصل بحلمي بكر يومياً، وقبل وفاته ب"حوالي يومين" أخبر بكر أن حالته الصحية تتحسن بشكل ملحوظ، إلا أن الدكتور "ياسين عبد الغفار" الطبيب المعالج لحليم، أخبرهم بوفاته "إكلينيكيا" حتى تم التأكد من خبر وفاته ليفارق الحياة في يوم 30 من شهر مارس عام 1977. وأضاف الموسيقار الكبير حلمي بكر حديثة قائلاً: "عندما علمنا بخبر وفاة العندليب أصيبنا بصدمة كبيرة كما أصيب الشارع المصري". واختتم قائلا: "إنه كان أول من استقبل جثمان العندليب في المطار"، لافتاً أن خروج جثمان حليم من المستشفي للدفن كان بالغ الصعوبة بسبب تكدس معجبيه ومحبيه علي أبواب المستشفي. مصدر الخبر : بوابة القاهرة - ثقافة وفنون