الحاجة أم الاختراع، واللعب حاجة أساسية عند الطفل، الذى إن لم يجد لعبة، فإنه يبتكرها ويصنعها بنفسه. فى الصعيد، حيث شراء لعبة لطفل يعد ترفا، فقد تعود الأطفال على اختراع لعبهم وصناعتها من الخامات الموجودة لديهم، منها صناعة الدمية القماش التى تصنعها الأم لابنتها، والعصا التى تتحول إلى حصان يجرى به الطفل شرقا وغربا ويسابق الريح، والكرة التى تتم صناعتها من قصاقيص الملابس القديمة، وإذا كان الأمر ميسرا بعض الشىء، كان يتم استخدام "شبشب" اسفنجى قديم يتم تقطيعه قطعا صغيرة يتم حشوها فى جورب لتكون النتيجة كرة تحمل بعض الرفاهية. قصص الألعاب ذاتية الصنع كثيرة ولا تنتهي، وإن كانت قليلة الآن بفعل انتشار بعض الألعاب التى تنتجها المصانع، خاصة المصانع الصينية، والانخفاض النسبى لأسعارها. فى المنيا رصدت كاميرا "المشهد" إحدى هذه الألعاب البدائية، حيث صنع الأطفال أرجوحتهم بأنفسهم، مستغلين باب المنزل، وبعض الحبال المصنوعة من الليف أو لحاء النخيل، أما قاعدة الأرجوحة فهى وسادة قديمة.