أكدت صحيفة "ديلى ميل البريطانية"، أن تسريب معلومات تكنولوجية "فائقة الحساسية" إلى إسرائيل كان السبب الحقيقى فى استقالة وزير الدفاع البريطانى ليام فوكس. وكشفت الصحيفة عن علاقات قوية تربط بين مستشار فوكس الشخصى آدم ويرتى وجهاز الاستخبارات الإسرائيلى "موساد"، وآخرين على علاقة بوكالة الاستخبارات الأمريكية. وأضافت الصحيفة، أن ويرتى حصل على معلومات عن نظام الاتصالات الذى تستخدمة القوات البريطانية "الخاصة" حالياً فى أفغانستان، وهو ما يهدد الأمن القومى البريطانى للخطر. وقالت الصحيفة ان "ويرتي " شارك في اكثر من 18 مهمة ورحلة مع وزير الدفاع البريطاني، وقد اقدم على استغلال هذه العلاقة في القيام بالعديد من المهام وترتيب العديد من اللقاءات بين وزير الدفاع والعديد من المسؤولين في اسرائيل بما فيهم رؤساء اجهزة "امنية" اسرائيلية، وكذلك مع جهاز المخابرات الاسرائيلي "الموسادويعتقد انه كان يقدم لهذه الاجهزة تقارير مختلفة خاصة عن الوضع داخل ايران والتي زارها لاكثر من مرة. وتضمنت التقارير التي كانت تُقدم لجهاز "الموساد" الاسرائيلي عن النشاطات التي كان يقوم بها ويرتي وكذلك وزارة الدفاع البريطانية، وكانت صحيفة"اندبندانت أون صندي" قد كشفت امس الاحد أن آدم ويريتي تورط بمؤامرة للإطاحة بالرئيس الإيراني محمودأحمدي نجاد. وقالت الصحيفة إن ويريتي، زار ايران عدة مرات والتقى الجماعات المعارضة الإيرانية في واشنطنولندن على مدى السنوات القليلة الماضية. واضافت نقلاً عن مصادر متعددة أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) حصل على معلومات من ويريتي (33 عاماً) حول الزيارات التي قام بها إلى ايران، فيما اعتقد جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد بأنه رئيس موظفي وزير الدفاع السابق فوكس، وأنه كان قادراً على ترتيب لقاءات على أعلى المستويات في الحكومة الإسرائيلية. واشارت الصحيفة إلى أن ويريتي رافق فوكس، عندما كان وزير دفاع الظل في حكومة حزب المحافظين المعارض وقتها، في زيارة إلى ايران صيف العام 2007، كما زار طهران عدة مرات قبل ذلك التاريخ وبعده. وقالت إن ويريتي نظّم اجتماعاً بين شخصية ايرانية تقيم صلات وثيقة مع نظام الرئيس نجاد وبين فوكس في لندن في أيار/مايو 2009، كما اقام مأدبة عشاء في شباط/فبراير الماضي حضرها وزير الدفاع البريطاني السابق وسفير المملكة المتحدة لدى اسرائيل ماثيو غولد وشخصيات سياسية يُعتقد أنها شملت عملاء المخابرات الاسرائيلية، خلال مؤتمر أمني اسرائيلي في هرتزليا تم خلاله مناقشة فرض عقوبات ضد ايران. واضافت الصحيفة أن مصدراً اسرائيلياً أكد أن ويريتي كان يتم التعامل معه كرئيس موظفي وزير الدفاع البريطاني السابق فوكس رغم أنه لا يحمل أية صفة رسمية، وكشخص قادر على ترتيب لقاءات على أعلى المستويات وكخبير في شؤون ايران. ونسبت إلى مصدر مطّلع قوله إن ويريتي الذي يجيد التحدث باللغة الفارسية "اقام علاقة وثيقة مع المحافظين الجدد في الولاياتالمتحدة الذين اعتقدوا بأنهم قادرون على الإطاحة بالرئيس الإيراني. وكان فوكس تقدم باستقالته يوم الجمعة الماضى على خلفية علاقته ب"آدم ويريتى"، حيث تشير التقارير إلى أنه كان يُعد مستشارًا غير رسمى لفوكس. واعترف فوكس -فى خطابه الذى وجهه لرئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون- بخطئه فى السماح بالخلط بين مصالحه الشخصية ومهامه الحكومية، مما دفع سياسيين للضغط على كاميرون بهدف إقالة ليام فوكس من منصبه. وقالت ال"ديلي ميل" ان ويرتى بتلقى اصطحب ليام فوكس يوم 18 يونيو الماضى إلى حفل فى إمارة دبى، وشوهد وزير الدفاع البريطانى وهو محاط بمجموعة من الفتيات الشقراوات، ومعظمهن من أوروبا الشرقية، وذلك بعد يوم واحد فقط من زيارة فوكس للقوات البريطانية الخاصة العاملة فى أفغانستان. وقالت الصحيفة، إن فوكس قضى 3 ليال فى واحد من أفخم الفنادق فى العالم، وفى جناح خاص لا تقل تكلفة الليلة الواحدة فيه عن 2000 جنيه استرلينى، لكن إدارة الفندق منحته تخفيضات خاصة بلغ 500 جنيه استرلينى. وأشارت الصحيفة إلى أن فوكس قام خلال زيارته لدبى بتفقد قاعدة المنهد الجوية جنوب البلاد، وعقد مؤتمراً صحفياً ثم حضر حفل زفاف ضخم أقيم فى أحد الفنادق لأحد مستشارية، وهو شخص أمريكى يدعى لوك كوفى، وهو عضو بارز فى مؤسسة أبحاث أمريكية ترتبط بعلاقات وثيقة مع وكالة الاستخبارات الأمريكية ومجلس الأمن القومى الأمريكى. وتساءلت الصحيفة عن المستشار الغامض آدم ويرتى، الذى يقيم بشكل دائم فى فندق "كراون بلازا" فى دبى، وتساءلت أيضاً عن علاقته بشركة غامضة قامت بدفع حساب المشروبات الخاص بحفلة وزير الدفاع فوكس، والذى بلغ 226.98 جنيه استرلينى. ولفتت الصحيفة إلى أن شهود عيان أبلغوها أن الوزير فوكس وأصدقاءه لم يمكثوا فى الفندق طويل الليل، لكنهم ذهبوا إلى مكان ما غير معروف.. فإلى أين ذهبوا؟ ووفقاً لشهود العيان، فقد صعد "الأصدقاء" إلى الطابق ال63 فى نفس الفندق، حيث يوجد الملهى الليلى المعروف باسم "نيوس"، حيث يبلغ سعر زجاجة "الواين" 250 جنيه استرلينى، ووفقاً لما قالته الصحيفة، فإن الوزير فوكس ذهب إلى هناك ليشرب. وأكدت الصحيفة، أن الوزير فوكس شرب بشراهة فى هذه الليلة لدرجة أن صديقه ومستشاره ويرتى وصفة بالفوضوى. وكانت تقارير قد أشارت إلى أن ويريتى قام بزيارة "فوكس" فى مقر وزارة الدفاع البريطانية أربع عشرة مرة، فضلاً عن اصطحابه فى زيارة "رسمية" إلى سريلانكا، وذلك فى شهر يوليو من العام الجارى 2011، حيث كشفت صحيفة "ذا تايمز" النقاب عن علاقات تربط بين ويريتى وشركة فى سريلانكا بعلاقات مع إسرائيل والولاياتالمتحدةالأمريكية. البي بي سي