أعلنت اسرائيل اليوم - الجمعة - أنها عززت تواجد قواتها المنتشرة في الضفة الغربيةالمحتلة استعدادًا لإمكانية انطلاق مظاهرات واسعة هناك تتزامن مع إلقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطابه في الأممالمتحدة. وجاء هذا الإعلان بالرغم من تقييم يسود أركان قيادة المنطقة الوسطى بهذا الجيش يشير إلى إمكانية امتناع الفلسطينيين عن التوجه بمظاهراتهم نحو مناطق تخضع لسيطرة الجيش. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية "أنه ليس لدى الجيش الإسرائيلي أي إشارات توحي بإمكانية وقوع أحداث عنف هناك" غير أنه يخشى من أن "ما سيجري في نيويورك حيث سيلقي عباس خطابًا سيتسبب في اشتعال حالة من الغضب في الضفة الغربية". كما تسود مخاوف من إمكانية مهاجمة مستوطنين إسرائيليين لفلسطينيين في الضفة الغربية، الأمر الذي يمكن أن يشعل اضطرابات هناك وهذه الإمكانية تشكل الآن واحدة من أهم مصادر القلق في الجيش. وأبلغ ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى هذه الإذاعة "بأن هناك اتصالات تجري مع حاخامات وقادة جمهور بشأن ما يجري وقد امتنع هؤلاء عن الرد على الاتصالات الهاتفية التي يجريها الجيش معهم." من جهتها، أشارت صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني إلى أن حركة حماس أعلنت اليوم الجمعة (يوم الغضب)، غير أن الجيش يعتقد أنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لإثارة قلاقل في الضفة الغربية. وتعتقد قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أن القيادة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية غير معنية بخروج الاحتجاجات بالضفة عن السيطرة، فيما يساور القلق الجيش إزاء قدرة هؤلاء على احتواء مظاهرات واسعة وكبيرة تنطلق في أماكن مختلفة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه عمل على نشر خمس كتائب جديدة من قواته في الجيش النظامي في الضفة الغربية للاستعانة بها إذا احتاج الأمر قبل أن يقرر الأسبوع المقبل فيما إذا سيبقي عليها هناك أو سيجرى إعادتها لمواصلة تدريبها المعتاد. ويخطط هذا الجيش لإحضار 13 كتيبة إضافية إلى الضفة إذا ما اندلعت أحداث عنف فيها ستتشكل في معظمها من جنود وضباط يخدمون في قوات الاحتياط. وكشفت صحيفة (هاآرتس) أن الجيش يعمل على مراقبة المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت مثل فيس بوك وتويتر، وأشارت إلى أن المعلومات التي حصل عليها الجيش من مراقبته لهذه المواقع لا يمكن الاعتماد عليها في رؤية ما يمكن أن يحدث، خاصة أن بعض ما أعلن عنه من مظاهرات عبر هذه المواقع لم ينتظم على الأرض أو أنه جذب أناسًا أقل من المتوقع فيها.