أعلن موسى إبراهيم - المتحدث باسم العقيد الليبي الفار معمر القذافي - أن الزيارة التي قام بها إلى طرابلس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هي لتدشين المشروع الاستعماري واقتسام الكعكة الليبية، وقال إبراهيم - في تصريح لقناة "الرأي" التي تبث من دمشق - إن الزيارة إعلان لتدشين المشروع الاستعماري في ليبيا وإعلان رسمي لبدء تنفيذ هذه المؤامرة، وأوضح أنهم يستعجلون ثمار سقوط طرابلس في أيديهم لفترة مؤقتة، فهم يخشون طبعًا من قدوم أمريكا وبعض الدول الأخرى لجني الكعكة الليبية كما يرونها، وأضاف "لقد أسرعوا بالحضور إلى طرابلس كي يقيموا الاتفاقات السرية مع العملاء والخونة ويضمنوا الاستيلاء على النفط وعلى الاستثمار تحت مسمى إعادة الإعمار، وها هم الآن يتكلمون عن إعمار ليبيا بمئات المليارات، هم يدمرونها ثم يعمرونها هم بأموال الليبيين، وهم أبعد ما يكون عن الإعمار، إنهم يتسابقون لنيل الكعكة الليبية. وقدم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بحضورهما التاريخي إلى طرابلس وبنغازي دعمًا عسكريًا وسياسيًا للسلطات الليبية الجديدة التي تسعى إلى تعزيز شرعيتها الدولية بعد إمساكها بالعاصمة في موازاة معاركها المستمرة للسيطرة على المعاقل المتبقية لمعمر القذافي. وأكد إبراهيم - الذي لم يكشف في الاتصال الهاتفي المباشر بالقناة عن مكان وجوده - أن الهدف من زيارة ساركوزي وكاميرون وسواهما من المسؤولين الأجانب إلى طرابلس هي تقوية عملائهم في ليبيا، وقال إن فرنسا تحاول تقوية مراكز العملاء التابعين لها، وبريطانيا تحاول الدفع بوجوه سياسية تدور في فلكها مقابل من يدور في فلك الولاياتالمتحدة وقطر، مؤكدًا أن الهدف من هذا هو تحويل ليبيا إلى إقطاعية للغرب، وأضاف أن هذه الزيارة قامت في ظروف أمنية مشددة وغير مركزة في العاصمة طرابلس لأنهم حضروا في سيارات حربية وبحماية عسكرية ضخمة جدًا وانتقلوا من المطار إلى الفندق بطائرات مروحية وكانت زيارة خاطفة لأنهم يعرفون أن مجموعات من المجاهدين المقاومين موجودون في طرابلس، وأكد إبراهيم أن المعركة لم تنته وأن القذافي سينتصر في النهاية. وقال "مستمرون في ملحمة الجهاد والمقاومة لتحقيق الانتصار واسترجاع ليبيا وتحريرها تمامًا من هذا المشروع الاستعماري، أؤكد أن المعركة أبعد ما تكون عن النهاية، نحن ما زلنا قادرين على الجهاد والمقاومة والانتصار"، داعيًا إلى المقاومة السلبية والعصيان المدني، وأضاف "أطمئن الليبيين أن شراذم العصابات ضعيفة ومشتتة ومجموعات كبيرة منها توقفت عن القتال واخرى غادرت ليبيا بالغنائم التي حصلت عليها وأخرى توقفت عن القتال لخسارتها الكثير من الدماء والبقية ينتمون لجماعات متطرفة أو يحركهم الحقد والشعور بالانتقام". وتابع "نحن لدينا آلاف المقاتلين والسلاح والذخائر والأموال والمشروعية، ولدينا الآلاف المؤلفة من الشباب المتطوع الجاهز على كل الجبهات وكلهم حماسة وجهادية من الطراز العالي، وليس أمامنا من طريق إلا الانتصار"، ودعا المتحدث كلا من مصر والجزائر والسعودية إلى الانتفاضة ضد هذا المشروع الاستعماري. وعن سير المعارك في المدن التي لا تزال تحت سيطرة القوات الموالية للقذافي، أكد المتحدث أنه "ابتداء من الغد ستكون هناك هجمات من حلف الناتو على المدن المجاهدة في سرت وبني وليد وسبها، سيكون هجومًا متعدد المحاور والجبهات، ولكن اطمئن نحن جهزنا أنفسنا تجهيزًا جيدًا في هذه المحاور وسوف ندحر العدوان".