كشف تحقيق صحفى موسع نشره "الاتحاد الدولى للصحفيين الاستقصائيين" عن تورط شخصيات أفريقية فى تهريب الأموال من دولهم تهربا من الضرائب. وأطلق على الوثائق المسربة اسم "وثائق بنما" وأوضح هذا التحقيق أن أحد أقطاب التعدين فى أفريقيا وهو كلايف خولوبوس زوما، ابن شقيق رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما تورط فى وقائع فساد وحملته محكمة فى جنوب أفريقيا مسئولية انهيار شركة التنقيب عن الذهب ولكنه نفى مسئوليته عن فشل هذه الشركة. وكان كلايف خولوبوس، وفقا لوثائق بنما، يمثل شركة "كابريكات" التى استحوذت على حقول النفط فى جمهورية الكونغو الديمقراطية. واثارت التقارير المنشورة، اواخر عام 2010، العديد من الاسئلة حول عملية الاستحواذ على حقول النفط وامرت السلطات بتوفير معلومات اساسية عن زوما. ووردت عدة اسماء افريقية فى هذه الوثائق من بينها قادة سياسيين ورجال اعمال مثل الملياردير الجابونى سيدو كينى وكريم واد، نجل الرئيس السنغالى الاسبق ابودالى واد، وينفذ كريم واد عقوبة السجن خمسة سنوات بسبب حصوله على اموال بطريقة غير شرعية. لكن المحققين فى هذه القضية لم يستطيعوا الكشف عن أصول هذه الاموال ورفعت وثائق بنما النقاب عن بعض المعلومات التى كانت غائبة عن المحققين السنغاليين. وشارك فى هذا التحقيق الصحفى الضخم اكثر من 100 صحيفة حول العالم وتم تسريب هذه الوثائق من مكتب المحاماة البنمى "موساك فونسيكا" الذى يعمل فى مجال الخدمات القانونية منذ 40 عاما والذى بحسب هيئة الاذاعة البريطانية ام يواجهة اى مشكلة قضائية. واوضح "الاتحاد الدولى للصحفيين الاستقصائيين"، الذى يتخذ من واشنطن مقرا له، ان هذه الوثائق التى يصل عددها الى نحو 11.5 مليون وثيقة، تحتوى على بيانات تتعلق بعمليات مالية لاكثر من 214 الف شركة عابرة للبحار فى اكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم. وأضاف الاتحاد ان هذه الوثائق حصلت عليها اولا صحيفة "زود دويتشة تسايتونغ" الالمانية ثم عمل عليها 370 صحافيا من اكثر من 70 دولة من اجل التحقيق فيها فى اطار عمل مضن استمر لحوالى عام ، واطلق على هذه الوثائق المسربة اسم "وثائق بنما" نسبة الى شركة المحاماة البنمية التى تم تسريبها منها.