استجاب خبراء السموم في ميدان الطب الشرعي بجامعة ليفن البلجيكية، لطلب الشرطة الاتحادية العمل على النهوض بقدرات الكلاب البوليسية في أعقاب الكوارث الطبيعية حيث يواجه المسعفون مشكلات عدة في إنتشال الجثث، خاصة وأن الكلاب لا تميز بين جثث الحيوانات النافقة والجثث الآدمية المطمورة تحت الانقاض . ونجحت الباحثة "ايلين روزيه" خبيرة السموم بجامعة ليفين في الكشف عن المركبات الكيميائية التي تنبعث من الجثث الآدمية المتحللة، معلنة "رصدنا 452 مركبا كيميائيا مختلفا، ووبعد تحليلها بهدف البحث عن مركبات خاصة بالبشر، تم اختيار ثمانية مركبات تشترك فيها جثث الإنسان والخنزير". واعتمدت التجربة على وضع عينات من الأنسجة البشرية والأعضاء المأخوذة من جثث بشرية بعد التشريح في آنية مع السماح للهواء بالدخول إليها وجمع الغازات المنبعثة مع مرور الوقت لتتعرف عليها الكلاب البوليسية، كما أجرى الفريق البحثي نفس التجربة من أنسجة متحللة للخنازير والجرذان والأرانب والضفادع والطيور للمقارنة. ويعكف الخبراء حاليا على تدريب الكلاب البوليسية على شم جثث الخنازير المتعفنة نظرا لتشابهها الشديد مع الأنسجة الآدمية المتحللة مع وجود نفس الميكروبات في أمعاء كل من الإنسان والخنزير، علاوة على تشابه الشعر ونسب دهون الجسم في الحالتين.