الطيران المدني: خطة تشغيل دقيقة لرحلات الحج لضمان تفادي التكدسات بالمطارات    وزير الأوقاف: تعزيز التعاون مع أوزبكستان في مجالات الوقف والتدريب وبناء الوعي    انخفاض أسعار النفط 14% بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار.. وبرنت أقل من 95 دولارا    مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ترحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران    وزير الخارجية يتوجه للكويت لبحث التطورات الإقليمية    حرس الحدود يصطدم بمودرن سبورت في مواجهة صعبة ضمن صراع البقاء    الأرصاد: الأجواء الصيفية لم تبدأ بعد.. وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    أسعار الدواجن اليوم في مصر 8-4-2026    14 أبريل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    نائب ترامب وصهره وستيف ويتكوف يشاركون بمحدثات السلام فى باكستان الجمعة    ترامب: سنجني أموالا طائلة وسنساعد في معالجة التكدس بمضيق هرمز ويمكن لإيران بدء الإعمار    وزارة الداخلية البحرينية: إصابة شخصين جراء هجوم شنته طائرة إيرانية بدون طيار    بقرار من وزير العمل، إجازة شم النسيم للقطاع الخاص الإثنين المقبل    صلاح يقود حلم رد الاعتبار.. ليفربول في اختبار صعب أمام باريس سان جيرمان بدوري الأبطال    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 8 ابريل 2026    ننشر أسماء مصابي حادث أتوبيس معهد نظم ومعلومات المنيا    استعدادات مكثفة بالسكة الحديد لبدء العمل بالتوقيت الصيفي لعام 2026    إخماد حريق داخل شقة سكنية في المريوطية دون إصابات    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 26 آخرين في حادث بطريق "الغردقة - رأس غارب"    وفاة الشاعر الغنائي هاني الصغير    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    وزير الصحة يبحث مع نظيره الإندونيسي تعزيز الترصد الوبائي والإنذار المبكر    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المتغيبين عن المراكز الحضرية بالعريش للتحقيق    محافظ الإسماعيلية: الشواطئ والممشى السياحي والحدائق حق أصيل لأبناء المحافظة    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    الدولار يتراجع بعد إعلان وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط    مكاسب العقود الآجلة الأمريكية بعد تعليق الهجمات على إيران    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموت والأوبئة والتخلف العقلى مصير محتوم .. مساكن في قلب الخطر

15 ألف بناء مخالف تحت أبراج وشبكات الضغط العالى فى القاهرة الكبرى فقط
المواطنون: حالات وفاة يوميا وحرائق دائمة بالمنازل والذبذبات أتلفت خلايا المخ
"الكهرباء": لا يمكن تقنين الأوضاع لغياب دور المحليات والسبب عشوائية البناء
حسنى الفار: المشكلة قائمة فى 19 محافظة ومبالغ باهظة للحل
أحمد حبشى: سلوكيات المواطنين السبب ورصد حوالى ألف حالة تعدٍ مؤخرا
الدكتور محمود عبد الحى: الأزمة بدأت بسبب سوء تخطيط الدولة وعدم مراعاة المد العمرانى


يستمر الخطر يحيط بنا أينما نتواجد، هناك موت يحيط بقرىومدن تعيش تحت أبراج الضغط العالى وهناك أمراض وأوبئة تصيب أطفالا يعيشون تحت كوابل الكهرباء، وهناك دولة كاملة مهددة لأنها تعيش على محاصيل زراعية تغلغلت بها الموجات المغناطيسية للضغط العالى.
وتزايدت حالات الإصابة، وارتفعت حالات الوفاة، واختلفت الآراء حول ما إذا كان الضغط العالى للكهرباء هو الذى زحف إلى الناس، أم أن المواطنين هم من بنوا تحت الأبراج والكابلات، إلا أن الجميع اتفق أن المتهم الأول هو غياب وربما فساد المحليات.
ترصد "المشهد" فيما يلى معاناة أهل القرى والمدن من أبراج الضغط العالى:
يحكى جمعة النجار، أحد سكان عزبة الهجانة مأساة الأبراج بقوله: يموت من بيننا فى كل حادث لأبراج الضغط حوالى 7 إلى 8 أفراد بين عمود وآخر، مشيرا إلى حادث حريق أدى إلى وفاة 9 أشخاص بعد قطع سلك البرج الكهربائى وسقوطه على المنازل.
واستكمل قائلا: أقام مصطفى السلاب عضو مجلس الشعب السابق دعوى قضائية لنقل الأبراج أو نقل الأهالى ولكن دون جدوى، فقد تم وضع الورق فى أدراج وزارة الكهرباء، ومازال بحاجة لمن يحركه.
ومن جهته قال أحمد حسام : كان أخى نائما بالمنزل، وفجأة ضرب الضغط مرة واحدة، ونزلت كتلة نارية كبيرة واشتعلت النار بجسده، وظل فى المستشفى لمدة شهر.
وقال مواطن آخر، عند تركيب عامل وصلة الدش، وعندما ألقى بالسلك من فوق المنزل فاخترق مجال الضغط، فضرب فيه ليتحول إلى أشلاء.
ومن جهته قال إبراهيم انفجر سلك الضغط عند بداية العمود وهبط على الشارع وفى حفرة صرف صحى بها عمال صيانة، فكان مصيرهم، الوفاة صعقا، أما عبد النبى فيقول عن حوادث أبراج الضغط فى الشتاء اشتعلت النيران فى 5مبانى مع موجة الرياح والأتربة، وعند سقوط الأمطار تجد الحوائط مكهربة لا تستطيع أن تلمسها.
وقالت الحاجة أم محمد: عند وضعنا الملابس لتجف تتحول وكان بها إبر تشك، حتى أبناءنا لم يفلحوا فى المدارس لتأثير الضغط على عقولهم، ويشير مواطن آخر يدعى على إلى أن البيوت مشققة من الضغط، وإما منهارة أو أوشكت على الانهيار، فالقليل من استطاع النقل ولكن الباقى ليس لديه مكان للذهاب إليه فينتظر الموت.
ويؤكد الجميع أن هناك من يعرف جيدا الخطورة ولكنهم غير مستوعبين، وهناك من لا يعلم حجم الخطورة، حيث يقول حمادة محمد سامبو: أخى أصيب بورم وكهرباء فى المخ بسبب الضغط، ولا نعرف كيف نقدم بلاغات أو استغاثات للحكومة، فنحن هنا نموت، وكل منا ينتظر بمن سيلحق به الضرر المرة القادمة.
وحول موقف شركات الكهرباء قال المهندس حسنى الفار، رئيس شركة شمال القاهرة للكهرباء: إن القانون يحظر على صاحب العقار الذى تمر فوقه أو بالقرب منه أسلاك الخطوط الكهربائية ذات الجهود الفائقة أو العالية أو المتوسطة أن يقيم مبان على الجانبين، إذا كان العقار مقاما على أرض فضاء، أو أن يرتفع بالمبانى إذا كان العقار مبنيا أو أن يزرع أشجارا خشبية إذا كانت أرضا زراعية.
وأشار إلى أهمية مراعاة المسافات المنصوص عليها فى المادة رقم "6"من القانون 63 لعام 1974، بشأن البناء فى محيط أبراج وخطوط الضغط العالى، لافتا إلى أنه فى حالة مخالفة هذا الحظر يتعين الحكم على وجه الاستعجال بهدم المبانى المخالفة وإزالتها أو قطع الأشجار على نفقة المخالف.
وأضاف: إن ما حدث هو نتيجة عشوائية البناء والسلوكيات الخاطئة، ورغم التزام مباحث الكهرباء وشركات الكهرباء بالمتابعة والرقابة وتحرير المحاضرت إلا أنه لا يمكن تقنين الأوضاع لغياب دور المحليات.
وانتقد "الفار" إلقاء المسئولية على عاتق وزارة الكهرباء، موضحا أنه من الصعب تحمل نفقات تحويل الكابلات والأسلاك الهوائية إلى أرضية، فهى تتكلف ملايين الجنيهات لحل الأزمة على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن حالات التعدى هذه فى محافظة القاهرة تبلغ 2014 عقارا ومبنى مطلوب إزالتها، وتقطنها 6000 أسرة وتصل تكلفة توفير بديل لها نحو 300 مليون جنيه, بينما تبلغ قيمة تكلفة استبدال الكابلات نحو 179 مليون جنيه، وفى محافظة الجيزة أسفرت الإحصائيات عن وجود 2961 منزلا وإجمالى التكلفة94.7 مليون جنيه للإسكان وتحويل الكابلات الهوائية إلى أرضية.
ونوه إلى أن حالات التعدى فى محافظة القليوبية يبلغ عددها 10 آلاف وحدة، وتتكلف المبانى البديلة 464 مليون جنيه والفترة الزمنية أربع سنوات وتكلفة دفن الكابلات 298 مليون جنيه.
وبين: ليس ذلك هو حجم المشكلة فقط، فهناك وجود للمشكلة فى 19 محافظة من محافظات مصر، وستتكلف مبالغ باهظة لحلها.
ومن جانبه يوضح المهندس أحمد حبشى، رئيس شركة توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية، أن سلوكيات المواطنين هى السبب وقد تم رصد حوالى ألف حالة تعدٍ مؤخرا، وهناك حوالى 625 محطة ضعط عالى و40 ألف كيلو متر خط ضغط عالى، وللأسف تم التعدى من المواطنين على بعض القرى المخصصة للكابلات بالعديد من المحافظات.
ويشرح الدكتور محمود عبد الحى، رئيس معهد التخطيط العمرانى سابقا، أن الأزمة فى البداية بدأت بسبب سوء تخطيط الدولة وعدم مراعاة المد العمرانى للسكان على حرم خطوط الضغط العالى، ولابد من إخطار المحافظين لمنع أى تعديات جديدة والتنسيق مع وزارة الكهرباء وحصر المساكن والمبانى المعرضة للخطر.
وأشار إلى أن هناك طريقتين للتخلص من خطورة هذه الكابلات الهوائية الأولى تعنى إزالة جميع المساكن الكائنة أسفلها، والثانية هى استبدال هذه الخطوط الهوائية بخطوط أرضية وهذا يتطلب حصرا لجميع المساكن والوحدات التى تقع أسفل خطوط الضغط.

(كادر)
الطب: السكن بجوار كابلات الضغط العالى ينتهى بسرطان الدم والأوعية وتدمير البناء الكيميائى لخلايا الجسم

حول الآثار الجانبية والصحية التى يتعرض لها الأهالى جراء السكن بجوار كابلات الضغط العالى يقول دكتور على العيسوى دكتور مخ وأعصاب إن الأضرار الصحية لأبراج الضغط العالى تظهر على الإنسان فى مراحل الإصابة الأولى بإرهاق شديد نفسى وعصبى يتحول بعد ذلك إلى حالة سهر وإرهاق وبعد ذلك يتحول الأرق إلى عدم نوم تام، وبالتالى يحدث خمول شديد ويكون الإنسان غير قادر على ممارسة أى نشاط.
وأضاف: بعد ذلك تحدث إصابة بسرطان الدم والأوعية وتكثر عند الأطفال لأنهم لديهم جهاز مناعى ضعيف، كما يزداد معدل الإصابة بالأورام وسرطان الدم اللمفاوى للأشخاص الذين يعملون أو يسكنون بالقرب من هذه الأبراج، وإلى جانب سرطان الأوعية والأورام وسرطان الدم تسبب أيضا أمراضا خطيرة أخرى، ومنها مرض الروماتويد والقلب وتشوه الأجنة وسرطان الثدى، كما تقوم بتدمير البناء الكيميائى لخلايا الجسم والتأثير على المادة الوراثية وحدوث خلل فى وظائف الخلايا والإنزيمات، بالإضافة إلى الأمراض الدماغية والمخية والعصبية كما تسبب التهاب للأعصاب الطرفية، كما أن خطوط الضغط العالى للكهرباء تؤثر على المواد الروتينية الموجودة فى عدسة العين فتتسبب فى حدوث التهابات مزمنة، إضافة إلى الأمراض الناتجة عن التعرض للتلوث الكهرومغناطيسى.
وقال السيد الجمصى، رئيس اللجنة القانونية بحملة مين بيجب مصر: هناك قوانين وضعت للمناطق المقتربة من الضغط العالى للكهرباء من أجل سلامة الإنسان، وحددت القوانين عدم السكن أو الزراعة أو الرعى فى مسافات معينة من هذه الأبراج.
ونوه إلى أن دولا مثل ألمانيا حددت قوانين الأمان من
أبراج الكهرباء، وعدم ممارسة أى نشاط حيوى أو سكن حول الابراج بامتداد 5500 متر، وشرعت دول أوربية الأمر بوضع حد أدنى لممارسة النشاطات فى مناطق الأبراج وهى 200 ميكروات، أما السعودية وضعت حدا أدنى مسافة 400 متر.
وأوضح الجمصى أن الحملة بصدد تقديم دعاوى قضائية ضد وزير الصحة لمسئوليته الكاملة عن الإهمال الصحى لمليون مواطن يقطنون فى عزبة الهجانة تحت الضغط العالى، وكذلك هناك دعاوى قضائية ستقام ضد محافظ القاهرة لإهماله الشديد فى نقل الأهالى الذين يقيمون تحت الضغط العالى وتعرض حياتهم للخطر.يستمر الخطر يحيط بنا أينما نتواجد، هناك موت يحيط بقرىومدن تعيش تحت أبراج الضغط العالى وهناك أمراض وأوبئة تصيب أطفالا يعيشون تحت كوابل الكهرباء، وهناك دولة كاملة مهددة لأنها تعيش على محاصيل زراعية تغلغلت بها الموجات المغناطيسية للضغط العالى.
وتزايدت حالات الإصابة، وارتفعت حالات الوفاة، واختلفت الآراء حول ما إذا كان الضغط العالى للكهرباء هو الذى زحف إلى الناس، أم أن المواطنين هم من بنوا تحت الأبراج والكابلات، إلا أن الجميع اتفق أن المتهم الأول هو غياب وربما فساد المحليات.
ترصد "المشهد" فيما يلى معاناة أهل القرى والمدن من أبراج الضغط العالى:
يحكى جمعة النجار، أحد سكان عزبة الهجانة مأساة الأبراج بقوله: يموت من بيننا فى كل حادث لأبراج الضغط حوالى 7 إلى 8 أفراد بين عمود وآخر، مشيرا إلى حادث حريق أدى إلى وفاة 9 أشخاص بعد قطع سلك البرج الكهربائى وسقوطه على المنازل.
واستكمل قائلا: أقام مصطفى السلاب عضو مجلس الشعب السابق دعوى قضائية لنقل الأبراج أو نقل الأهالى ولكن دون جدوى، فقد تم وضع الورق فى أدراج وزارة الكهرباء، ومازال بحاجة لمن يحركه.
ومن جهته قال أحمد حسام : كان أخى نائما بالمنزل، وفجأة ضرب الضغط مرة واحدة، ونزلت كتلة نارية كبيرة واشتعلت النار بجسده، وظل فى المستشفى لمدة شهر.
وقال مواطن آخر، عند تركيب عامل وصلة الدش، وعندما ألقى بالسلك من فوق المنزل فاخترق مجال الضغط، فضرب فيه ليتحول إلى أشلاء.
ومن جهته قال إبراهيم انفجر سلك الضغط عند بداية العمود وهبط على الشارع وفى حفرة صرف صحى بها عمال صيانة، فكان مصيرهم، الوفاة صعقا، أما عبد النبى فيقول عن حوادث أبراج الضغط فى الشتاء اشتعلت النيران فى 5مبانى مع موجة الرياح والأتربة، وعند سقوط الأمطار تجد الحوائط مكهربة لا تستطيع أن تلمسها.
وقالت الحاجة أم محمد: عند وضعنا الملابس لتجف تتحول وكان بها إبر تشك، حتى أبناءنا لم يفلحوا فى المدارس لتأثير الضغط على عقولهم، ويشير مواطن آخر يدعى على إلى أن البيوت مشققة من الضغط، وإما منهارة أو أوشكت على الانهيار، فالقليل من استطاع النقل ولكن الباقى ليس لديه مكان للذهاب إليه فينتظر الموت.
ويؤكد الجميع أن هناك من يعرف جيدا الخطورة ولكنهم غير مستوعبين، وهناك من لا يعلم حجم الخطورة، حيث يقول حمادة محمد سامبو: أخى أصيب بورم وكهرباء فى المخ بسبب الضغط، ولا نعرف كيف نقدم بلاغات أو استغاثات للحكومة، فنحن هنا نموت، وكل منا ينتظر بمن سيلحق به الضرر المرة القادمة.
وحول موقف شركات الكهرباء قال المهندس حسنى الفار، رئيس شركة شمال القاهرة للكهرباء: إن القانون يحظر على صاحب العقار الذى تمر فوقه أو بالقرب منه أسلاك الخطوط الكهربائية ذات الجهود الفائقة أو العالية أو المتوسطة أن يقيم مبان على الجانبين، إذا كان العقار مقاما على أرض فضاء، أو أن يرتفع بالمبانى إذا كان العقار مبنيا أو أن يزرع أشجارا خشبية إذا كانت أرضا زراعية.
وأشار إلى أهمية مراعاة المسافات المنصوص عليها فى المادة رقم "6"من القانون 63 لعام 1974، بشأن البناء فى محيط أبراج وخطوط الضغط العالى، لافتا إلى أنه فى حالة مخالفة هذا الحظر يتعين الحكم على وجه الاستعجال بهدم المبانى المخالفة وإزالتها أو قطع الأشجار على نفقة المخالف.
وأضاف: إن ما حدث هو نتيجة عشوائية البناء والسلوكيات الخاطئة، ورغم التزام مباحث الكهرباء وشركات الكهرباء بالمتابعة والرقابة وتحرير المحاضرت إلا أنه لا يمكن تقنين الأوضاع لغياب دور المحليات.
وانتقد "الفار" إلقاء المسئولية على عاتق وزارة الكهرباء، موضحا أنه من الصعب تحمل نفقات تحويل الكابلات والأسلاك الهوائية إلى أرضية، فهى تتكلف ملايين الجنيهات لحل الأزمة على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن حالات التعدى هذه فى محافظة القاهرة تبلغ 2014 عقارا ومبنى مطلوب إزالتها، وتقطنها 6000 أسرة وتصل تكلفة توفير بديل لها نحو 300 مليون جنيه, بينما تبلغ قيمة تكلفة استبدال الكابلات نحو 179 مليون جنيه، وفى محافظة الجيزة أسفرت الإحصائيات عن وجود 2961 منزلا وإجمالى التكلفة94.7 مليون جنيه للإسكان وتحويل الكابلات الهوائية إلى أرضية.
ونوه إلى أن حالات التعدى فى محافظة القليوبية يبلغ عددها 10 آلاف وحدة، وتتكلف المبانى البديلة 464 مليون جنيه والفترة الزمنية أربع سنوات وتكلفة دفن الكابلات 298 مليون جنيه.
وبين: ليس ذلك هو حجم المشكلة فقط، فهناك وجود للمشكلة فى 19 محافظة من محافظات مصر، وستتكلف مبالغ باهظة لحلها.
ومن جانبه يوضح المهندس أحمد حبشى، رئيس شركة توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية، أن سلوكيات المواطنين هى السبب وقد تم رصد حوالى ألف حالة تعدٍ مؤخرا، وهناك حوالى 625 محطة ضعط عالى و40 ألف كيلو متر خط ضغط عالى، وللأسف تم التعدى من المواطنين على بعض القرى المخصصة للكابلات بالعديد من المحافظات.
ويشرح الدكتور محمود عبد الحى، رئيس معهد التخطيط العمرانى سابقا، أن الأزمة فى البداية بدأت بسبب سوء تخطيط الدولة وعدم مراعاة المد العمرانى للسكان على حرم خطوط الضغط العالى، ولابد من إخطار المحافظين لمنع أى تعديات جديدة والتنسيق مع وزارة الكهرباء وحصر المساكن والمبانى المعرضة للخطر.
وأشار إلى أن هناك طريقتين للتخلص من خطورة هذه الكابلات الهوائية الأولى تعنى إزالة جميع المساكن الكائنة أسفلها، والثانية هى استبدال هذه الخطوط الهوائية بخطوط أرضية وهذا يتطلب حصرا لجميع المساكن والوحدات التى تقع أسفل خطوط الضغط.

(كادر)
الطب: السكن بجوار كابلات الضغط العالى ينتهى بسرطان الدم والأوعية وتدمير البناء الكيميائى لخلايا الجسم

حول الآثار الجانبية والصحية التى يتعرض لها الأهالى جراء السكن بجوار كابلات الضغط العالى يقول دكتور على العيسوى دكتور مخ وأعصاب إن الأضرار الصحية لأبراج الضغط العالى تظهر على الإنسان فى مراحل الإصابة الأولى بإرهاق شديد نفسى وعصبى يتحول بعد ذلك إلى حالة سهر وإرهاق وبعد ذلك يتحول الأرق إلى عدم نوم تام، وبالتالى يحدث خمول شديد ويكون الإنسان غير قادر على ممارسة أى نشاط.
وأضاف: بعد ذلك تحدث إصابة بسرطان الدم والأوعية وتكثر عند الأطفال لأنهم لديهم جهاز مناعى ضعيف، كما يزداد معدل الإصابة بالأورام وسرطان الدم اللمفاوى للأشخاص الذين يعملون أو يسكنون بالقرب من هذه الأبراج، وإلى جانب سرطان الأوعية والأورام وسرطان الدم تسبب أيضا أمراضا خطيرة أخرى، ومنها مرض الروماتويد والقلب وتشوه الأجنة وسرطان الثدى، كما تقوم بتدمير البناء الكيميائى لخلايا الجسم والتأثير على المادة الوراثية وحدوث خلل فى وظائف الخلايا والإنزيمات، بالإضافة إلى الأمراض الدماغية والمخية والعصبية كما تسبب التهاب للأعصاب الطرفية، كما أن خطوط الضغط العالى للكهرباء تؤثر على المواد الروتينية الموجودة فى عدسة العين فتتسبب فى حدوث التهابات مزمنة، إضافة إلى الأمراض الناتجة عن التعرض للتلوث الكهرومغناطيسى.
وقال السيد الجمصى، رئيس اللجنة القانونية بحملة مين بيجب مصر: هناك قوانين وضعت للمناطق المقتربة من الضغط العالى للكهرباء من أجل سلامة الإنسان، وحددت القوانين عدم السكن أو الزراعة أو الرعى فى مسافات معينة من هذه الأبراج.
ونوه إلى أن دولا مثل ألمانيا حددت قوانين الأمان من
أبراج الكهرباء، وعدم ممارسة أى نشاط حيوى أو سكن حول الابراج بامتداد 5500 متر، وشرعت دول أوربية الأمر بوضع حد أدنى لممارسة النشاطات فى مناطق الأبراج وهى 200 ميكروات، أما السعودية وضعت حدا أدنى مسافة 400 متر.
وأوضح الجمصى أن الحملة بصدد تقديم دعاوى قضائية ضد وزير الصحة لمسئوليته الكاملة عن الإهمال الصحى لمليون مواطن يقطنون فى عزبة الهجانة تحت الضغط العالى، وكذلك هناك دعاوى قضائية ستقام ضد محافظ القاهرة لإهماله الشديد فى نقل الأهالى الذين يقيمون تحت الضغط العالى وتعرض حياتهم للخطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.