كتب (ناهوم بارنيا) مقالاً في يديعوت أحرنوت الإسرائيلية بعنوان "الكره يقتل مؤسسة وجود إسرائيل"، يندد فيه بالجرائم المُرتكبة في إسرائيل بدافع الكراهية، مثل حرق الرضيع علي دوابشة وطعن المراهقة الإسرائيلية في موكب العرائس التي توفيت مؤخراً متأثرةً بجراحها. يقول (بارنيا) أنه يشعر بالغضب حيال ذلك، ولكن لا يوجد سبب منطقي لغضبه، فجرائم الكراهية وباء منتشر في كل العالم: ضد المهاجرين والأقليات العرقية والدينية وغيرها، و"الولاياتالمتحدة تشهد عنف البيض ضد السود، والعنف ضد المسلمين، وهناك المسلمين المتطرفين الذين يقتلون الجنود، كما أن أوروبا لديها مسلمين يقتلون يهود ومسيحيين، ومسيحيين يقتلون مسلمين". وتقوم سلطات تطبيق القانون بدورها في منع هذه الهجمات أو علي الأقل اعتقال المعتدين، ولكنها تفشل. يقول (بارنيا): " لا تُرتكب جرائم الكراهية عادةً من الفراغ، هناك مناخ يهيء ذلك، هناك مُحرض، وهناك مجتمع يدعم ذلك". ويضيف: " أدت موجات الإرهاب المتكررة وفشل عملية السلام، وربما التغيرات السكانية إلي جعل الشارع الإسرائيلي أكثر يمينية، وهذا طبيعي ومفهوم". أراد الناخبون حكومة يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولم يتوقعوا أن تعتمد الحكومة علي عضو الكنيست بتسلال سموتريتش الذي يتصف بالحريدية (مذهب يهودي ارثوذكسي محافظ) تجاه العرب والكراهية لمجتمع الشذوذ الجنسي. يستطرد (بارنيا) :طلب وزير التعليم نافتالي بينيت مساء الأحد أن يتحدث إلي مظاهرة للشواذ، وعندما اُهين و قوبل طلبه بالرفض قال : "كنت أريد أن أخبرهم بأني أحبهم، أختلف معهم ولكن أحبهم". ويعلق: "لو أردت ، سيغطي الحب كل الجرائم، لا يريد مجتمع الشواذ هذا النوع من الحب، إنهم يحتاجون إلي الأمن. فنظام التعليم الذي يديره (بينيت) منكوب بالعنصرية والخوف من الشاذين، يجب عليه البدء بنظام التعليم الديني للدولة والتيارات المتشددة". ويختم بارنيا مقالته بخبر أن مجتمع الشذوذ طلب من كل المتحدثين التوقيع علي وثيقة تلخص مطالبهم ورفض بينيت وينيون مجال التوقيع عليها، ولم يمنعهم أحد من التعبير عن تضامنهم مع الضحايا مثلما فعل آلاف الناس في "أورشليم" وتل أبيب.