أوقاف الشرقية تطلق حملة نظافة شاملة بالمساجد استعدادًا لشهر رمضان (صور)    10 قرارات وتكليفات رئاسية حاسمة للحكومة    استقرار نسبى لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 49.125 دينار    وزير الخارجية يدعو لاعتماد «المناخ المصري»، مركز تميز أفريقي    ينطلق في هذا الموعد.. أماكن تحرك أول وآخر أتوبيس ترددي خلال رمضان    إزالة 219 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة ببني سويف    التعليم العالى: الاهتمام بتطوير التعليم التكنولوجي وتعزيز التكامل بين المؤسسات    «مصر والأردن» يحذران من خطورة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة    ليفربول ضد برايتون.. سلوت: يستحيل فوز الريدز بالدورى الإنجليزى هذا الموسم    إصابات فى اعتداء للمستوطنين وجنود الاحتلال على قرى بجنوب نابلس شمال الضفة    منتخب الناشئات يبحث عن التعويض أمام بنين في تصفيات كأس العالم    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    حالة عدم استقرار .. رمال مثارة تتقدم للقاهرة الكبري ومدن القناة    توجيهات هامة من وزير النقل بشأن تشغيل المترو والقطار الكهربائي في رمضان    السيطرة على حريق شب فى منزل بالأقصر دون مصابين    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    الموت يغيب والدة الفنانة عبير فاروق، وتشييع الجثمان من "السيدة نفيسة" عقب صلاة الجمعة    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    إزالة 45 حالة تعدي واسترداد 7 آلاف متر من أراضي الدولة في قنا    حفل تخريج الدفعة 192 بطب قصر العيني بحضور رئيس جامعة القاهرة (صور)    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    مدحت عبدالهادي: المنافسة على لقب الدوري بين الأهلي والزمالك    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    أتلتيكو مدريد ضد برشلونة.. ألفاريز يكسر صيامه التهديفى على يد البارسا    نصائح لمرضى حساسية الصدر.. إزاى تحمى نفسك من العاصفة الترابية    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    فنزويلا تعتزم منح المزيد من مناطق إنتاج النفط لشركتي شيفرون الأمريكية وريبسول الإسبانية    وفاة وإصابة 4 أشخاص إثر حادث بصحراوى أسيوط    حارس كايزر تشيفز: مواجهة الزمالك حاسمة.. وجاهزون للانتصار في مصر    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    3 دول تحسم: الخميس المقبل موعد غرة رمضان    زيلينسكي يحث الشركاء الأوروبيين على تسريع إمدادات الدفاع الجوي    "فيها حاجة حلوة".. قس قبطي يشارك في وضع حجر الأساس لمسجد بقنا    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    الدعاء المستحب يوم الجمعة وآدابه    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    وثائق تكشف دعوة «دكتور أوز» ل إبستين لحضور حفل «عيد الحب»    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    التصريح بدفن مُسن ضحية حريق كفر شكر.. وتحريات لكشف الملابسات    نهاية الطريق.. المحكمة تقضي بالمشدد 15 سنة لعصابة مخدرات بالقناطر الخيرية    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    وزير التربية والتعليم يكشف الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    الصدارة تشتعل، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل آرسنال مع برينتفورد    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الوزراء: 424 مليار جنيه لتطوير المناطق غير الآمنة والعشوائية
نشر في المصدر يوم 11 - 10 - 2020

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد 11 أكتوبر، كلمة خلال انعقاد الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، استهلها بتوجيه التهنئة إلى الشعب المصري بمناسبة حلول الذكرى ال 47 لنصر أكتوبر المجيد، مشيراً إلى أنه يمثل نقطة تحول جذرية في تاريخ مصر نحو التقدم والنماء لمصر.
وعرض مدبولي بعض المؤشرات، لافتاً إلى أنه فيما يخص الإنفاق على الصحة، فبعدما كنا ننفق 3.8 مليار في عام 2000، وصلنا إلى 93.5 مليار جنيه في 2020-2021، أما الإنفاق على التعليم بنوعيه الجامعي وما قبل الجامعي، بعدما كنا ننفق 20.4 مليار جنيه، أصبحنا ننفق 158 مليار جنيه، لافتا إلى إحصائية مهمة جداً، تشير إلى أن الدولة تنفق على المواطن منذ ولادته وحتى يصل عمره إلى 20 سنة، وهي فئة النشء ومستقبل الأمة، وعددهم حالياً 44.7 مليون نسمة، مبلغ 13 ألفاً و100 جنيه سنوياً، لكل واحد منهم، تنفقها الدولة على الخدمات بالأرقام، سواء خدمات تعليمية أو رعاية صحية، أو حماية اجتماعية، وتحسين جودة الحياة، وكذا نصيبه في المرافق والخدمات التي تتم.
وسلط رئيس الوزراء الضوء على مقارنة بين نسبة النمو الاقتصادي لمصر وعدد من البلدان، خلال الفترة الأخيرة، لافتا الى أن مصر حققت في 2018-2019 نحو 5.6 % أعلى من بعض الدول، ولكن نتيجة لزيادة عدد السكان الكبير، كان متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي يعادل 3 آلاف جنيه، والدول الأخرى ورغم نسب النمو الأقل، ولكن نتيجة لأن اقتصادها متناسب مع عدد سكانها، كان نصيب الفرد رقماً كبيراً جداً، يصل في كوريا الجنوبية التي كانت دولة نامية في وقت ما مثل مصر إلى 29 ألف جنيه، أي ما يعادل 10 أمثال نصيب الفرد في مصر، بالرغم من أن معدل النمو في كوريا 2%، بينما في مصر استطعنا أن نصل بمعدل النمو خلال الفترة الماضية إلى 5,6%.
وفيما يتعلق بالواردات المصرية؛ أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد السكان ولتغطية احتياجاتهم الأساسية ونظرا لعدم قدرتنا على التعامل مع كافة التحديات، فنجد أن الميزان التجاري ظل طوال فترة طويلة يعاني عجزا واضحا، ولكن الخطورة تكمن في أن العجز كان يبلغ 9,3 مليار دولار، لكنه يصل حاليا إلى 36,5 مليار جنيه.
وفيما يتعلق بقدرة الدولة على تقديم الخدمات؛ تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، مشيرا في ضوء ذلك إلى أنه في عام 1990 كان هناك طبيب لكل 1513 مواطنا، وفي عام 2000 تحسن الوضع نسبياً، فكان هناك طبيب لكل 755 مواطنا، لكن في عام 2020 شهد تفاوتا في هذا الوضع وذلك يرجع إلى أن 60% من خريجي كليات الطب في مصر يتجهون للسفر إلى الخارج، وهذا ما دعانا وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى النظر في زيادة أعداد الطلبة في كليات الطب، ولذا فالدولة اتجهت إلى إنشاء الجامعات الحديثة، وأصبح هناك تركيز على المنظومة الطبية لتغطية احتياجاتنا كدولة؛ سواء في الداخل أو في الخارج.
وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى الحديث عن احتياجاتنا من بناء المدارس الجديدة لمواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد السكان، لافتا إلى أنه في عام 1953 كان يتوافر بالدولة 5300 مدرسة، أما اليوم فهناك 56 ألف مدرسة، ولا نزال بحاجة إلى بناء المزيد من المدارس لمواجهة الزيادات الكبيرة في أعداد السكان وللتغلب على ارتفاع كثافات الفصول، ولذا فنحن نحتاج إلى عشرات الآلاف من الفصول الجديدة للتغلب على هذه المشكلة، للنزول بمتوسط الكثافة إلى مستوى مقبول، بخلاف الحاجة إلى بناء فصول جديدة أخرى لمواجهة تلك الزيادة الهائلة في معدلات المواليد.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، وجهت الدولة استثمارات ضخمة لبناء المدارس، وتعيين معلمين جدد، لكن الطريق لايزال طويلا أمامنا للوصول إلى المستوى المنشود من التعليم، مشيرا إلى أن نفس الوضع ينطبق على التعليم الجامعي، ففي عام 1950 كانت مصر لديها 6 جامعات ومعاهد، وأصبح اليوم يتوافر لديها 288 جامعة ومعهدا عاليا وتكنولوجيا تؤدي خدمات للطلاب، وبعد أن كان عدد الطلاب في عام 1950 يبلغ 40 ألف طالب، أصبح عددهم اليوم 3,1 مليون طالب.
وتحدث رئيس مجلس الوزراء عن الكثافات المرورية التي نعاني منها منذ عام 1950 وحتى 2014 بسبب تفاقم مشكلة المناطق العشوائية وغير الآمنة، فلم تستطع الدولة أن تلاحق في جهودها للتنمية هذا الزحف العشوائي، منوها إلى أن الدولة بذلت جهودا كبيرة خلال السنوات الست الماضية بدءا من عام 2014 بهدف تصحيح المسار، من خلال حجم ضخم من المشروعات تنفذها تصل تكلفتها إلى أكثر من 4 تريليونات جنيه، مشددا على أن ما يعرضه من أرقام يوضح أنه رغم عدد السكان الأقل منذ 100 عام في مصر، ورغم أن الحياة كانت هادئة في نظر الكثيرين، إلا أنه كان هناك أيضا تحديات تواجه الدولة في ذلك الوقت، حيث كانت نسبة الأمية تصل إلى 85% وكانت نسبة الفقر في الريف تبلغ 75%.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، إنه رغم كل ذلك فالدولة نفذت العديد من المشروعات في هذه المرحلة؛ فهناك على سبيل المثال إقامة مشروع الصوب الزراعية والذي يعد من أكبر مشروعات الصوب على مستوى العالم، كما تم تشييد أكبر مصنع للأسمنت، إلى جانب أكبر محطة طاقة شمسية على مستوى العالم في أسوان، فضلا عن تنفيذ أكبر شبكة طرق في تاريخ مصر، وتشييد المتحف المصري الكبير الذي سيكون أكبر متحف على مستوى العالم، بخلاف تنفيذ كوبري "تحيا مصر" الذي يعتبر أعرض كوبري معلق على مستوى العالم ودخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية، ومشروعات الكهرباء التي نتج عنها فائض هائل في إنتاج الكهرباء.
وأضاف رئيس الوزراء، أن حجم المشروعات الذي تم تنفيذه خلال السنوات الست الماضية يعتبر بكل المقاييس غير مسبوق، ومشروعات محطات مياه الشرب التي وصلت بنسبة التغطية إلى 100% من هذه الخدمة، وأصبح يتوافر لدينا واحدة من أكبر محطات الصرف الصحي على مستوى العالم في الجبل الأصفر، إلى جانب منظومة التعليم الجامعي الجديد، وبناء العديد من الجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة، للوصول إلى مستوى عال من جودة التعليم الجامعي، بالإضافة إلى التوسع في المنظومة الصحية، التي شهدت تشييد العديد من المستشفيات الجديدة، وتطوير المستشفيات القائمة، إلى جانب منظومة التأمين الصحي الشامل الذي بدأته الدولة بقوة؛ لتقديم هذه الخدمة المميزة لجميع أهالينا في المحافظات، علاوة على العديد من المبادرات الرئاسية مثل 100 مليون صحة، ومبادرة علاج المواطنين من فيروس "سي" الذي أشادت به دول العالم، بفضل نجاح الدولة في القضاء على هذا الفيروس العنيف، معلنا أنه خلال فترة قليلة ستكون مصر خالية من هذا الفيروس بإذن الله، وغيرها من المبادرات مثل الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، وصحة المرأة، وتنفق الدولة عشرات المليارات لخدمة أهالينا في كل مكان بالدولة.
وفي الوقت نفسه، تحدث رئيس مجلس الوزراء عن النهضة الرياضية الكبيرة التي تشهدها الدولة، واستضافة مصر لبطولات ومسابقات عالمية، إضافة إلى مشروعات الإسكان والنهضة الكبيرة في إقامة المدن الجديدة، حيث لم تشهد مصر قبل ذلك بناء أكثر من 16 مدينة جديدة في وقت واحد مثلما يحدث حاليا، وهناك 16 مدينة أخرى بالخطة سيتم الشروع في إقامتها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب مشروعات التطوير التي تشهدها منظومة النقل والمواصلات في قطاعات السكك الحديدية ومترو الأنفاق، وشبكات النقل الداخلي، فهي نهضة حقيقية لتطوير هذا القطاع، وإزالة التراكمات الكبيرة، فضلا عن جهود الدولة لاستعادة رونق القاهرة التاريخية القديمة التي كانت عليها في 1900 و 1920، وكانت بمثابة أجمل مدينة، جنبا إلى جنب العاصمة الإدارية الجديدة، إضافة إلى مشروعات تطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر لم تشهد مشروعات تطوير وإنشاء للمتاحف والأماكن التراثية والثقافية بمثل هذا الحجم الذي تشهده الدولة المصرية منذ 4 سنوات وحتى الآن، ولدينا عدد كبير من المنشآت التي نشرف بافتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لها خلال الفترة المقبلة، وجميعها مشروعات تؤكد حرص مصر الشديد على الحفاظ على تراثها وحضارتها.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن تكلفة تطوير المناطق غير الآمنة ومناطق العشوائية غير المخططة، التي بدأت الدولة في تنفيذ مشروعات تطوير بها، وصلت إلى 424 مليار جنيه، منوهاً إلى الموقف التنفيذي لتطوير المناطق غير الآمنة خلال الفترة من 2014، وحتى 2020، حيث تم الانتهاء من تطوير 296 منطقة من إجمالي 357 منطقة، وجار العمل على الانتهاء من العدد المتبقي خلال الأشهر القليلة القادمة، وصولاً لإعلان مصر خالية من المناطق غير الآمنة.
وفيما يتعلق بالمناطق غير المخططة، أشار رئيس الوزراء إلى أنه يتم العمل على قدم وساق، وهو ما يمثل تحديا كبيرا، نظرا لوجود حجم هائل من هذه المناطق يصل إلى 50% من الكتلة العمرانية الموجودة على مدار أكثر من ال 30 سنة الماضية، وهو ما يتطلب توفير نحو 320 مليار جنيه لإعادة تطوير تلك المناطق المكتظة بالسكان، الأمر الذي يمثل تحديا كبيرا أيضا لتوفير الخدمات والمرافق الأساسية لمثل هذه المناطق.
وفي ضوء ذلك، استعرض رئيس الوزراء صوراً للمناطق والمباني التي انتقل إليها المواطنون من ساكني المناطق غير الآمنة وغير المخططة وذلك بعد تطويرها، مؤكداً أنه لا يوجد دولة على مستوى العالم تنفذ مشروعات في هذا الاطار بهذا الحجم، وهو ما يؤكد حرص الدولة المصرية على المواطنين الذين كانوا يقطنون في مثل تلك المناطق، والسعي لإتاحة حياة كريمة لهم، من خلال توفير وحدات سكنية مفروشة ومجهزة بالكامل، ومناطق بها جميع الخدمات التي تلبى احتياجات هؤلاء المواطنين، وهو ما يجعلنا نفخر بتنفيذ مثل هذا البرنامج، مجدداً التأكيد أنه يتم تنفيذ هذه المشروعات على مستوى محافظات الجمهورية، وليس قصراً على محافظتي القاهرة والإسكندرية، لافتاً إلى حجم التطوير الذي حدث على مدار السنوات الأربع الماضية في هذا الاطار.
من ناحية أخرى، أشار رئيس الوزراء إلى الجهود المبذولة من جانب الدولة لتحسين وضع المؤشرات الاجتماعية، والتطور الحادث خلال السنوات الأربع الماضية، منوهاً إلى أن حجم الإنفاق على قطاع الصحة خلال العام المالي الحالي وصل إلى 93.5 مليار جنيه، بنسب نمو متسارعة، حيث وصل عدد المستفيدين من خدمات التأمين الصحي القديم إلى 56 مليون نسمة من حجم سكان مصر.
وأضاف رئيس الوزراء: تضاعف حجم الاستثمارات الحكومية الموجهة لقطاع التعليم خلال السنوات الخمس الماضية، انخفض معدل الأمية إلى أقل من 20%، مشيراً في هذا الصدد إلى الجهود المبذولة من جانب الجهات المعنية، حيث أن معدل الأمية تحرك من 30% عام 2000، ووصل إلى 26% عام 2014، وصولاً إلى أقل من 20% خلال خمس سنوات فقط، مضيفاً أنه عندما كان عدد سكان مصر 9 ملايين نسمة كانت نسبة الأمية 85%، وهو ما يوضح حجم الجهد المبذول في هذا الصدد.
وفيما يتعلق بالبطالة، أوضح رئيس الوزراء أن معدل البطالة سجل في عام 2018-2019 نسبة أقل من 8%، لافتا إلى أن أزمة كورونا ألقت بظلالها على معدل البطالة الذي وصل إلى نحو 9.5%، منوهاً لما يتم اتخاذه من إجراءات للتعامل مع هذه الأزمة، وأنه من المتوقع أن يسجل معدل البطالة أقل من 8% كما كان في الأعوام السابقة، والاستمرار في العمل على خفض هذا المعدل، بما يوفر المزيد من فرص العمل للشباب.
واختتم رئيس الوزراء كلمته، بالإشارة إلى اهتمام الحكومة برؤية وضع مصر خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أنه وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، سوف يتضاعف حجم السكان في مصر خلال ال 50 عاماً المقبلة، منوهاً إلى أنه طبقاً للسيناريوهات فإن حجم الزيادة السكانية حتى عام 2017-2018 وصل إلى 2.5 مليون نسمة في العام، موضحاً أن الهرم السكاني يشير إلى توقعات باستمرار الزيادة السكانية، وتتركز نسبة كبيرة من حجم السكان في الفئة العمرية أقل من 10 سنوات، وهو ما يعني أنه خلال 10 سنوات من الآن ستدخل هذه الفترة في عمر الزواج، وستكون الزيادة السكانية بحجم أكبر مما هي عليه، مشيراً إلى أن استمرار المعدلات بنفس النسب الحالية سوف يصل من هم في سن الزواج وتكوين الأسر أعلى من الموجود اليوم، وبالتالي فإن الزيادات أكبر بكثير مما نحن عليه الآن لو استمر الوضع بنفس معدلات الزيادة السكانية الحالية.
وتناول رئيس الوزراء 3 سيناريوهات للنمو السكاني للسنوات العشر المقبلة، موضحاً أنه في حال استمرار معدل النمو السكاني، والخاص بعام 2017-2018، وهو ما يقدر بمعدل نمو حوالى 2.5 مليون نسمة في العام، فسيصل عدد السكان في عام 2030 إلى 125 مليون نسمة، مضيفاً أن السنة الماضية شهدت تحسنا في معدلات الزيادة وحدث تباطؤ، إذ وصل معدل النمو إلى 1.8 مليون نسمة في العام، وإذا توقعنا استمرار هذا المعدل فسنصل إلى 118 مليون نسمة خلال عام 2030، وهو ما يمثل السيناريو الثاني، أما ما يتعلق بالسيناريو الثالث، والذي يقوم على الوعي بحجم التحدي المتعلق بمشكلة الزيادة السكانية، والسعي للعمل على خفض معدل النمو السكاني ليصل إلى 800 ألف نسمة سنوياً، فإن عدد السكان في عام 2030 سيصل إلى 108 ملايين نسمة، موضحاً أنه في حال النجاح في خفض معدلات الزيادة السكانية إلى 800 ألف نسمة/ سنة، سيوفر ذلك على الدولة نحو 670 مليار جنيه، وهو ما يعمل على إعادة ضخها لإتاحة الخدمات الأساسية التي تلبى متطلبات المواطنين.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه لو تحقق هذا الرقم، ووصلت الزيادة السكانية إلى 108 ملايين نسمة فقط، فإن الدولة ستتمكن على مدار السنوات العشر المقبلة من التعامل مع الفجوات المتراكمة على مدار الأعوام الماضية، فضلاً عن تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ومنها تغطية خدمات الصرف الصحي لجميع أنحاء الجمهورية، وحل مشكلات التعليم، وذلك اعتماداً على أن حجم الزيادة السكانية 8 ملايين نسمة فقط بدلاً من 25 مليون نسمة، وهو ما سيؤهلنا من رؤية مصر في موقع متميز خلال 10 سنوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.