انقطاع مياه الشرب في مركزي العدوة ومغاغة بالمنيا لمدة 5 ساعات    رقم تاريخي ينتظر صلاح أمام نوتنجهام    تصادم ميكروباصين أمام مدخل الزاوية يُسفر عن إصابة 8 أشخاص بالفيوم    النيابة العامة في واقعة "بدلة الرقص": إسلام حافظ على شرف الفتاة.. وأسرتها كافأوه بالإهانة    مجلس الوزراء: ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى حدث حضارى وسياحى عالمى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 22فبراير 2026 فى المنيا    رئيس هيئة الرعاية الصحية: توطين خدمات زراعة القوقعة بالمحافظات يجسد العدالة الصحية ويعزز جودة الحياة للأطفال والمرضى    محافظ المنوفية يستقبل القائم بأعمال رئيس جامعة مدينة السادات    عاصفة ثلجية قوية تضرب الساحل الشرقي الأمريكي.. وتحذيرات ل100 مليون شخص    الصحة: فحص 719 ألف طفل حديث الولادة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    البورصة تخسر 37 مليار جنيه في بداية التعاملات    طاقة النواب تناقش قانون الأنشطة النووية| اليوم    ناجي الشهابي عن تصريحات هاكابي: الوقت حان لاتخاذ مواقف عربية وإسلامية حاسمة    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    صلاح ومصطفى محمد وبرشلونة وديربي لندن.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 22 فبراير 2026 والقنوات الناقلة    إنزاجي: كان علينا استغلال طرد مدافع اتحاد جدة.. ولم نلعب بالمستوى المأمول    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    سقوط بخسارة ثقيلة لميسي وإنتر ميامي في انطلاقة الدوري الأمريكي    وزارة التضامن الاجتماعي تقر قيد 6 جمعيات فى 3 محافظات    جامعة بني سويف: حزمة برامج تدريبية متخصصة لدعم منظومة البحث العلمي والابتكار ورفع كفاءة النشر الدولي    2 مارس.. الإسكندرية تستقبل نوة السلوم ورفع حالة الطوارئ استعدادا للتقلبات    سقوط المتهم بالنصب على مقيمين عرب بالجيزة    مطروح تشن مداهمات علي تجار الألعاب النارية بشهر رمضان المبارك    "منة الله" ابنة الدقهلية تحصد المركز الأول جمهوريا في مسابقة تاريخ الفن    باحث فلسطيني: مسلسل صحاب الأرض رسالة سياسية مصرية داعمة لحقوق الفلسطينيين    تيفاني ترامب مشيدة بالأقصر: «وادي الملوك وسحر المعابد.. جمالك لا يضاهي»    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    متحدث الوزراء: مؤشرات أداء شهرية للمحافظين وقياس رضا المواطنين.. والتعديات على الأراضي الزراعية أولوية قصوى    وزير الري: 98% نسبة تنفيذ مجموعة قناطر ديروط الجديدة.. وترتيبات تشغيلها في نهايتها    وجبات خفيفة بين الإفطار والسحور تساعد على التركيز في المذاكرة    إحالة 12 عاملا بمجمع عيادات أبو بكر الصديق في شبين الكوم للتحقيق لتغيبهم عن العمل    ما حكم إخراج الرجل زكاة الفطر عن زوجته التي تعمل؟ الإفتاء تجيب    أمان الصائمين خط أحمر.. حملات ال 24 ساعة تكتسح الطرق السريعة وتلاحق "السرعة والتعاطي"    ظهور مفاجئ ل وائل عبد العزيز يشعل أحداث «وننسى اللي كان»    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    رمضان: شهرُ المحبة والإيمان..بقلم :محمد فتحى السباعى    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    اصطفاف الخير    كيف يكون المحافظ محافظًا؟    حكم الأكل والشرب في الإناء المكسور.. ما الذي أباحه النبي صلى الله عليه وسلم وما الذي نهى عنه؟    وزير الإنتاج الحربى يتابع العملية الإنتاجية بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات وأبو زعبل للصناعات الهندسية    موسكو تعلن إسقاط 86 مسيرة أوكرانية وتتهم كييف باستهداف المدنيين    مسار أهل البيت    نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين    استشاري صحة عالمية: الحامل ليست مريضة والمتابعة الطبية تحسم قرار الصيام    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع من شهر رمضان بالمنوفية    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    الجيش الباكستاني يشن هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    إعلام فلسطيني: طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف شرق مدينة غزة    رسميًا.. ترامب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15% بشكل فوري    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    سمية درويش: حسام حبيب تعب نفسيًا بعد زواجه من شيرين لهذا السبب    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    باريس سان جيرمان يضرب ميتز بثلاثية ويستعيد صدارة الدوري الفرنسي    إنبي يطيح بقاهر الأهلي ويتأهل لنصف نهائي كأس مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هي مولد؟.. دفعة تخرج ممثلين جدد
نشر في القاهرة يوم 04 - 09 - 2012


هي مولد.. دفعة من الممثلين هي الأولي التي تتخرج في أكاديمية الفنون التي انشأتها مطرانية شبرا الخيمة للأقباط الأرثوذكس باسم أكاديمية الفنون والثقافة، التي يترأسها الأنبا مرقص وفي قسم المسرح الذي قام بالتدريس فيه كل من صاحب هذه السطور والناقدة سامية حبيب والمخرج والفنان التشكيلي فادي فوكيه والدكتور أحمد عامر والأستاذ الدكتور مدحت الكاشف والتي أتت ثمارها بعد دوامة أربعة أعوام هي المدة التي قضتها الدفعة التي تخرجت «عمليا» علي مسرح «متروبول» أن قام بإخراج وإعداد عرض التخرج لهذه الدفعة الفنان فادي فوكيه. كان العرض الانتقادي الكوميدي «هي مولد» الذي يحمل في اعطافه قدرا كبيرا من نقد وانتقاد السلبيات الحياتية. سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وسلوكيا. ولعل تنوع الصور والمشاهد قد اتسمت جميعها بسرعة الإيقاع ووعي المتخرجين في أن يقدموا أحسن ما عندهم من طاقات وخبرات التبسوها من خلال الدراسات المتعمقة التي حولت مجموعة من الهواة إلي مجموعة من الدارسين الواعدين في مجال المسرح والتمثيل بشكل خاص.. ولعل من أهم أهداف هذه الأكاديمية الجديدة هو أن يكون المسرح عندهم محتفظا بطبيعة الدور الذي لعبه قبل منتصف الستينات، بعيدا عن طرح الأسئلة ومحاولة التماس الطريق في أن يكون مسرحهم يتوجه إلي عرض هموم المجتمع بكل ما فيه من مشاكل قد تنوء بكواهل كل الناس، انه مسرح المكاشفة من خلال طرح تلعب الكوميديا فيه الدور الأول لكن دون اللجوء إلي الإسفاف وإنما من خلال لوحات يعيش المتلقي فيها ويتفاعل معها وبها. كولاج وحتي الإعداد لم يلجأ إلي نص أو بضعة نصوص، وإنما أتي «كولاچ» من عدة مواقف عشناها جميعنا في حياتنا، وعرض لتناقضات مجتمعية وسلوكية أراد بها المعد أن تخدم الشباب في إظهار كل ما لديهم من مواهب تمثيلية ومعايشة حقيقية وكأنهم فرقة من الممثلين المحترفين. إذن هنا لا ينبغي أن نتوقف علي مفهوم «النص» وإنما ننطلق إلي الأرحب وهو شمولية العرض، فالمعد والمخرج وكل من ساهم في تقديم العون العلمي من أجل تخريج هذه الدفعة، تعلموا من شيوخ المهنة من خلال التلقي العلمي الجيد في سنوات مجد المسرح، ولهذا لن أتناول النقد لهذا العرض علي شريعة «بيتر بروك» حين قال:«إن هناك نوعا من النقد يسمي بالنقد المميت» وإنما سأتبع مقولة أستاذنا الناقد الراحل العظيم الدكتور محمد مندور حين قال لنا عن النقد معرفا له ببساطة بأنه يجب أن يكون النقد مثل قطرات الندي، تنزل علي العمل تماما كما تنزل قطرة الندي علي النبتة الصغيرة فتغسلها وتجعلها في أعيننا لامعة وتقوي ساقها وساعدها علي النمو القوي الساق.. وأعترف أن العرض قد تناول نماذج متباينة وقدم شرائح مجتمعية جعلتنا نقف أمامها في امتنان لهذه المجموعة المخلصة من شباب مسرح المستقبل، الذي لا يقل في براعته وإقدامه ومواهبه عن الدفعات التي تخرجت في ورش مسرحية أو مراكز ابداع أو كيانات قد تسيء للهواة وللهواية بل وللمسرح بشكل أعم وأشمل وأن الناقد الذي يشارك مجاملا لكم من العروض المسطحة محاولا اخفاء صفات غير متواجدة في العرض أو النص طمعا في مأرب، وما أكثرهم وأكثرها إلا إننا في النهاية كنا ومازلنا نحتاج إلي الصوت الصادق والفعل المسرحي العلمي الواثق واسأل اكاديمية الفنون المصرية بمعاهدها الكثيرة معهد الفنون المسرحية والباليه والموسيقي العربية والفنون الشعبية والنقد والتذوق الفني والديكور كل هذه المعاهد أن تحذو حذو هذه الأكاديمية الوليدة وأن تعرض مشاريع التخرج علي الجمهور علي جميع عموم مسارح الدولة فإن في هذا ثراء للحركة المسرحية وتشجيع علي اكتشاف طاقات مواهب كثيرة تحتاج منا أن نقدمها في أحلي صور التقديم المسرحي وما أكثر وأروع مشاريع التخرج بأكاديمية الفنون العريقة التي انشأها الراحل الدكتور ثروت عكاشة وتخرج فيها كل الذين يملأون الساحة الآن من نجوم ونقاد وممثلين ومخرجين. ردود أفعال متباينة دعوني أقول لكم بأن تجربة «هي مولد» حينما عرضت ضمن فاعليات مهرجان المسرح العربي، وشاهد التجربة الناقد عمرو دوارة الذي كان ضمن الأساتذة الذين قاموا بالتدريس في أكاديمية شبرا الخيمة وكان معه في لجنة التحكيم الفنان الكبير محمود ياسين - رئيس لجنة التحكيم- فقد كانت ردود الأفعال للجميع مذهلة لدرجة أن الفنان محمود ياسين قال في كلمته التي ألقاها في حفل توزيع الجوائز بأن هذه التجربة جعلتني أعتز بأنني كنت ومازلت هاويا، وأن الهواية هي الطريق إلي هذا الشكل من الأداء المتميز الواعي والواعد. وقالت الناقدة والأستاذة في الأكاديمية د. سامية حبيب لقد أذهلوني هؤلاء الأولاد وكم كانت سعادتي وأنا أشهد ميلادهم الحقيقي مع الجماهير وجها لوجه. وقال الناقد الدكتور عمرو دوارة إذا كانت الهواية قضيتي فأنا قد كسبت اليوم أكبر قضايانا حيث أصبح من الهواة اكاديمية وأمامنا هم الأكثر قدرة علي تحمل المسئولية . صدي المفردات اعتمد العرض علي مفردات عرض بسيطة فالملابس عبارة عن توحيد زي الشباب والبنات بنطال أسود وقميص أبيض وكوفية أرجوانية وقلوب بيضاء لم تعرف الزيف أو الحقد، ولا تبقي سوي تقديم أفضل ما لديها. الديكور عبارة عن مجموعة من الأطر الفارغة ومربعات خشبية بيضاء كانت هي كل ديكور المسرحية في كل لوحاتها، وقد لعب الممثلون وتفننوا وقاموا بلعب الدمي، والتمثيل داخل التمثيل والتمثيل المايم والأداء الجسدي فاستحقوا رتبة فنانين شاملين.. والبقية تأتي تحية للعارضين وتحية لصاحب الرؤية النصية الكولاجية وتحية للإخراج الجيد للفنان فادي فوكيه صاحب هذه التجربة الرائدة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.