تكريم الفنان الزنجي الأمريكي بيلافوتي الذي دافع بالغناء والموسيقي عن الزنوج الفقراء قيل عنه إنه أكبر مهرجانات السينما الدولية الصغري وانه أصغر مهرجانات السينما الدولية الكبري..إلا أنه خاصة في السنوات الأخيرة أصبح من المهرجانات السينمائية الدوليةالكبري بحق. ذلك هو مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي وهي الدورةالخامسة والستون (65) أي نفس عمر مهرجان كان، فقد حقق المهرجان الذي يقام في القطاع الإيطالي من سويسرا قرب حدود إيطاليا - بما ضمه من برامج وأقسام انجازات تؤهله بما استحقه من شهرة بل إنه يستاثر بأكبر دار عرض مفتوحة، هي الساحة الكبري - بياتزا جراندي PIzza Grand قلب المهرجان والتي تضم 8000 مقعد، وأكبر شاشة سينما مزودة بآلات عرض حديثة، حفل رائع في مكان فريد، يستمتع بأفلام أكثرها عرض عالمي أول، والأكثر أو الأمتع هو لقاؤه بالمخرجين والممثلين عن قرب، تعكس صورتهم لهم شاشة كبري أعلي المنصة، وأكثر اللجان وعددها إحدي عشرة يشاهد فيلمين وإلي جانب الأفلام الحديثة (2012) عرض فيلم مهم قديم هو، صباح الخير أيها الحزن في إطار تكريم المخرج الكبير أوتو بريمنجر ott preminger بطولة ديوار كير ودافيد نيفين. عن رواية للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساجان.. أي ذكريات قديمة عزيزة! وكل ليلة يستني الجمهور وتعلن جائزته في حفل الختام إلي جانب جائزة من مجلة فاريتي Variety الأمريكية. آلان ديلون أما هذا الجمهور العريض آلان ديلون كرم النجم الفرنسي آلان ديلونAlain Delon عن إنجازاته طوال حياته ووقف سعيدا وهو يحمل الفهد الذهبي ويقبله وقد رحب به مدير فني المهرجان أوليفيه بير Olivier pera - مشيدا بأدواره في أفلام مهمة مع مخرجين كبار مثل انتونيوني، وفيسكوني وجوزار ولوزي وملفيل، نتأمل صورته المكبرة علي الشاشة، وجهة يحمل غضون الزمن، وشعره الفضي، يذكرنا بنجمنا أحمد رمزي بين الماضي والحاضر، وفي حديثه علي أوليفيه بير رد علي سؤال كيف أدي أدوارا معقدة ومتنوعة، اجاب هذا يرجع للتفاهم الشخصي بين الممثل والمخرج، كما أنني أشعر دائما بألفة مع الكاميرا، انظر إلي العدسة كما لو أنني أنظر إلي المشاهد واتحدث إليه مباشرة، وتكريم آخر - عن اشهر انجازاتها - للمثلة البريطانية شارلدت رامبلنج Ram pling ، التي بدأت لفترة كموديل، وعاشت فترة في إيطاليا وقدمها المخرج الإيطالي فيسكوني في فيلم «الملعون 1969» وحققت شهرة عالمية في فرنسا وهوليوود وبقيادة مخرجين كبار مثل وودي آلين وكندا مع المخرج الياباني ناجيسا أويشما . الفنان الزنجي بيلافونتي وعن انجازاته في عالم السينما والموسيقي والسياسة نال الفنان الأمريكي الأسود هاري بيلافونتي Harry Bela Fonte فهو الاستحقاق وقد سئل في لقاء صحفي كيف تحول من المسرح إلي الشاشة، ومن الموسيقي إلي السياسة أجاب دائما يسألني الناس كيف تحولت من فنان إلي ناشط اجتماعي وسياسي، واجيب بأنني أساسا ناشط تحول إلي الفن، وقد ولدت في بيئة فقيرة ولمست كيف دمر الفقر المجتمع الذي كنت أعيش فيه وتأكدت رسالتي هي أن أحاول أن أغير هذا الوضع من خلال توجهي إلي المسرح الذي يخاطب الجمهور ويعبر عن مشاكله. وتأكدت أن كيف نجحت في اقناع الجهمور وفي نفس الوقت توجيهه وتقليده في نفس الوقت أجاب: انني أجد أن كل الفنون ممتعة متعة شكسبير وديستوفيسكي، وبيراندلر أمت5عونا لكنني أعتقد أن كل الفنون سياسية، شارلي شابلن مثلا أحد أبرز وجوه السينما، جعلني أضحك أثار اهتمامي ووعيي في نفس الوقت بقضايا الناس العاديين، وهذا الرجل صغير الحجم وجاهد ضد النظام بكل السبل. وحضر بيلافونتي عرض فيلم «كارمن جونسن» - الذي قدم في إطار البرنامج الاستعادي للمخرج أوتو بيريمنجر الذي قام هو نفسه ببطولته، وقد غير المخرج مكان أوبرا ينريد Bizet إلي بيئة أفريقية - أمريكية جاء بيلافونتي إلي قاعة العرض معتمدا علي عكاز ليحدثنا عن ذكرياته عن هذا الفيلم الذي يعود إلي العام 1954. أبواب مفتوحة أبواب مفتوحة قسم يستهدف ترويج سينما غير شائعة، عن طريق الدعم أو الإنتاج المشترك، بمساحة من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، سبق أن استضافت سينما وسط آسيا، وسينما الشرق الأوسط، وسينما أمريكا اللاتينية، وساهمت في دعم إنتاجها بعد المشاركة في ورش عمل، هذه الدورة تستضيف سينما افريقيا الفرنكوفانية جنوب الصحراء. وتعرض أفلام افريقية تعتبر علامات مثل «يلين» Yeelen الذي افتتح به البرنامج مشترك بين بوركينا فاسو ومالي وفرنسا عام 1987- إخراج وسيناريو سليمان سيسيه دراما أسطورية وحول ثقافات افريقية تكاد تباد، ومحاولة تحديث مجتمع يكاد ينهار علي تناول دور الأسطورة في المجتمعات البدائية، كان سيسيه أول مخرج افريقي يفوز بجائزة لجنة التحكيم لمهرجان كان فيلم توكي بوكي 1973 للمخرج السنغالي جبريل ديوب مابيتي الذي اعتبره من رواد الحركة التجريبية، واطلق عليه نقاد جودار الافريقي والمخرج ديكونجوي من الكاميرون اعتبر فيلمه بونا موكي قصة روميو وجولييت الافريقية نشاهد أيضا فيلم «باماكو» 2006 إخراج عبدالرحمن سياساكو 2006 من موريتانيا إنتاج مشترك مع فرنسا - الذي يقدم في فناء بيت تمثيلية محاكمة المجتمع المدني في موريتانيا للبنك الدولي فإنه السبب في مأساة الفقر في افريقيا، ويدعو إلي ضرورة نضال افريقيا من أجل البقاء. فيلم سياسي آخر هو جويما الطاغية إخراج شيخ عمر سيسوكوكو إنتاج مشترك بين مالي وبوركينا فاسو وألمانيا (1995) حول ثورة قري العبادين ضد الحاكم الطاغية تناولت أفلام المسابقة الرسمية قضايا اجتماعية وتسجيلية علمية ومشاكل اجتماعية. وقد تضمنت ثلاثة أفلام تسجيلية طويلة - من بين تسعة عشر (19) فيلما طويلا المفروض أنها تمثل سينما المؤلف، حيث يتنافس مخرجون واعدون مع مخرجين راسخين وكلها عرض عالمي أول. أقدم لك بداية الأفلام التسجيلية الطويلة فيلم توريد الصوت المتوحش إنتاج مشترك ألماني، بريطاني، نمساوي، إخراج وسيناريو بيتر ستريكلاند Peter strick land يقدم لنا دور الصوت في أفلام الرعب - وخاصة الإيطالية - التي كانت ذائعة في السبعينات من القرن الماضي، وصراخ وفزع. أما الفيلم السويسري مشكلة الصورة، لمخرجين كاتبي سيناريو في عملهما الأول، سيمون بادمان داندرياس بيفنر pfifner يقدمان رؤيتهما لوطنهما سويسرا، ولما لمساه خلال أحاديثهما مع أناس من سلبيات وإيجابيات سويسرا هي ستودع غسيل الأموال، وخاصة الألمانية هربا من الضرائب، وفي لقاء مع سيدة مسنة تقول أمام الكاميرا هؤلاء المهاجرون بقصد العمال الأتراك - أسوا من المهاجرين وهناك من ينتقد سياسة سويسرا الجادية، في نفس الوقت يقدم الفيلم الجوانب الإيجابية والجميلة، طبيعة سويسرا وجدية مواطنيها، وجانبهم من الجد واللهو. فيلم «نهاية الزمن» - سويسري - كندي - إخراج بيتر ميتر Peter Metter يتناول موضوعا علميا حساسا هو مقياس وحدود الزمن من خلال المقاييس العلمية داخل المعامل ودراسات العلماء العلمية وينتهي بمعني الزمن في الحضارة البوذية. جين مورو في فيلم «امرأة استونية في باريس» إنتاج مشترك بين فرنسا واستونيا وبلجيكا يسترعينا عودة نجمة كبيرة تتألق في دور السفيرة المسنة التي هاجرت إلي باريس وهي جين مورو jeanne Moreau التي جاءت إليها سيدة وطنها الأصلي، ترعاها مع ترحيب السيدة المسنة في البداية إلا أنها تكشف عن حبها للسيارة في نهرها لمواطنها حتي لتطردها ثم تقبل عودتها في استسلام. امرأة مسنة أخري في فيلم «ستارليست» أمريكي إخراج سيان بيكر، ترتبط معها فتاة بصداقة بعد شجار ومع تناول الفيلم لحياة فتاة وزميلاتها المتحررة واستغلالهن في عروض جنسية، إلا أن الصداقة بين الفتاة والسيدة المسنة وكليها العزيز وما يتخللها من تناقضات تظل عصب الفيلم. فيلم «السادة» أو أصحاب الأرض إيطالي إخراج إدوار جابريلليني، يقدم التناقض الطبقي بين شقيقين شابين يعملان بجهد في بناء وإعداد فيلا فخمة، لرجل فاحش الثراء، كان ذات يوم مطربا شهيرا، ثم تقاعد يحاول العودة من جديد إلي مجده القديم بإعداد حفل غنائي كبير، ولكنه يقابل بكراهية وحقد من الأهالي الفقراء الذين يرمونه بالطوب. تاريخ السينما إلي جانب الأفلام الأدبية للمهرجان: المسابقة الرسمية مسابقة مخرجي الحاضر مسابقة فهو القدوة للشباب، وبرنامج استعادي للمخرج أوتو بريمنجر (36 فيلما) يسترعي الانتباه برنامج خاص بعنوان تاريخ السينما تقدم فيه أفلام قديمة وحديثة لمخرجين كبار مثل جان - لدك جودار «سويسرا» كريستوف زانونسي «بولندا» وفيسكونتي «إيطاليا» والدريش «ألمانيا» وصمويل فوللر «أمريكا» وخمسة أفلام للمخرج الإيطالي دينو ريزي - عود إلي الأربعينات من القرن الماضي ساهمت في ترميم النسخ القديمة مراكز أرشيف 40 أكثر من بلد. بعيدا عن أفغانستان شاهدت فيلم «بعيدا عن أفغانستان» في قاعة الفيديو - 15 دقيقة من مركز المدينة بالماضي شدني عنوانه ومقارنته للفيلم الشهير «بعيدا عن فيتنام» الذي يعود إلي عام 1967، شارك في انجازه خمسة مخرجين أمريكيين ومجموعة الصحفيين الأفغان، جهد دولي مشترك لسينمائيين وفنيين ومصورين من، لمراجعة السياسة الأمريكية، ومحاولة إبعادها عن التدخل العسكري والسياسي، يسعي كل هؤلاء الفنيين والإعلاميين إلي تقديم صورة حقيقية عن غزو أفغانستان وما أصابها من تدمير وخراب، مادي وإنساني، والدعوة إلي العمل الإنساني والتنمية. في البداية تستعرض الكاميرا شارعا عاديا في مدينة فندهار محلات فيها عديد من نساء منتقبات ثم نقلة سريعة إلي بنك للدم ومصابين ومصابات، امرأة فقدت ساقها، وخراب وتدمير إثر غارة جوية أمريكية علي قرية ذي مونتاج متواز لأننا نشاهد محل كوافير فخما يرتاده نساء انيقات باديكبر بل نجد هل كوافير للعناية بالكلاب إلي جانب وتنتقل الكاميرا إلي رحلة ترفيهية علي نهر، ومرة أخري عودة إلي ضرب الطائرات الأمريكية لقرية أفغانية تدمير للبيوت وحرائق، لقاء مع فلاح مصاب فقد إحدي ساقيه، ويصحح بأنه فقد مصدر رزقه، في مركز طبي ولد يجري لعلاج ولد فقد ساقيه، يتألم والطيب يجري له جراحة دقيقة ويركب ويحضر له سيقان صناعية، مونتاج متوازن سريع طفلة رقص في ملابس زاهية، شرب وأكل وخير. في حديث مع رجل فقد ساقه يقول المصاب إنه فقدها أثناء الجهاد ضد الاحتلال الأجنبي لأفغانستان مظاهرة شباب وحرق العلم الأمريكي، ثم اعداد مونتاج الفيلم بمساحة من مؤسسة أحداث أفغانية التي تضم مجموعة من الإعلاميين في أفغانستان.