" يري الدكتور صلاح المليجي رئيس قطاع الفنون التشكيلية أن صالون الشباب في دورته ال22 جزء مهم في تصحيح المسار لمجيئه بعد ثورة من المفترض أنها تصحح المسار رغم أنها مازالت بين مفترق الطرق، حيث نجح في كسر التابوه والمفاهيم التي لم تكن موجودة قبل الثورة" القاهرة التقته عقب انتهاء الصالون للحديث عن أهم المحاور الخاصة بالصالون فدار الحوار: تعد دورة صالون الشباب الحالية استثنائية ليس لأنها الأولي له بعد ثورة25يناير فحسب ولكن أيضاً بسبب المشاكل التي صاحبتها.. فكيف تري هذه الدورة؟ - لم يحدث تغيير في الأفكارأو الرؤي التي وضعها رئيس القطاع السابق أو اللجنة، كما أن تيمة الصالون تقع تحت عنوان"التغيير" تماشياً مع الأحداث التي تمر بها مصر، وبعد لقائي بالدكتور عماد أبوغازي اتصل بي أفراد اللجنة لاخباري بقرار قبول جميع الأعمال فوضحت لهم وجهة نظري بأن هذا يعد مخالفاً للقانون ولابد من الالتزام باللائحة، لأن الفنان يقدم علي شروط متفق عليها فكيف يتم تغييرها؟! ومن خلال خبرتي السابقة بالصالون، حيث كنت عضواً به لأكثر من مرة وقوميسيرا له في الدورة الحادية عشرة فهناك لائحة وقانون لا يجوز الخروج عنهما، وقد حاولت أن يرأس اللجنة التالية أحد أفراد اللجنة السابقة بعد اعتذاره رئيسها ولكنهم اعتذروه. وأعتقد أن اللجنة الأخيرة بنفس قوة السابقة فالاثنان لهما دور كبير ومعترف به في الحركة التشكيلية واختيار القوميسير يتم علي أساس معرفته بالفنانين والحركة الفنية. هل تعتقد أن الصالون في دورته الحالية اختلف عما قبل الثورة؟ - تيمة الصالون تحت مسمي "التغيير" وعندما اتحدث كفنان وليس كمسئول أجد نفسي لا أقدم نفس العمل الذي كنت أقدمه قبلها، أي فنان يعمل من ثلاث مناطق مثل الطبيعة والموروث أو المضمون الفلسفي وفكرة أن يُثار الإنسان بشكل ما من كلمة فبالتأكيد سيثار من حدث كبير مثل الثورة!! المثير هو ثورة وجميعنا استشعرنا حدوثها كما أنني أثأثرمن مثير لفظي وأحياناً الموسيقي وهناك أعمال قامت علي أفكار صغيرة فما بالنا بالأحداث الكبيرة التي عشناها، عندما أردت العمل بعد الثورة وجدتني أقدم أعمالا مختلفة عما قبل، محاولاً استدعاء اللاوعي بوعي حيث قدمت مجموعة بعد الثورة بعدة شهور ولم أعرضها حتي الآن حيث أخضعها للتغيير باستمرار وعموماً اذا كان الفنان صادقا سيجد من يصدقه، وأري أن طريقة العرض الحالية كانت متغيرة وتحمل سمة مختلفة محاولة أن تخطو خطوة مختلفة، الصالون جزءمن تصحيح المسار فقد جاء بعد ثورة المفترض أنها تصحح مسار مصر وهي مازالت بين مفترق طرق لكنه ليس تصحيح لمسار الفن فقط وإنما كل شئ في المجتمع، الصالون نجح في الخروج عن الأشياء التقليدية وكسر المفاهيم التي لم تكن موجودة من قبل. ولكن هل تعتقد أن صالون الشباب عبر عن التغيير بصورة حقيقية رغم أن الحدث لم ينته بعد؟! - لقد عبرت الأعمال المشاركة عن التغيير إلي حد ما، الموضوع بحاجة إلي مزيد من الوقت، فالثورة لم تتبلور ولم تجن ثمارها بعد إلا في أضيق الحدود كما أن الفنان في حيرة لا يستطيع معها التعبير عن الثورة حالياً. وكيف تري الانتقادات التي نالت الصالون فيما يتعلق بتقليد أعمال الفنانين والخطابية؟ - شخصياً لقد لاحظت أن فن النحت انحصر في النحات آدم حنين وعبدالهادي الوشاحي وصرحت بذلك، التأثر وارد بسبب طبيعة المرحلة العمرية وليس خطأ ولكني أفضل أن ينفصل الفنان ويكون له تجربته الذاتية والشخصية التي يظهر من خلالها شخصيته، الشباب لم ينقلوا ولكنهم تأثروا بتداعيات وأفكار فنانين كبار، وبالنسبة للخطابية أري أن هناك الكثير من الأعمال التي تحتوي علي عمق شديد. كيف تري آلية الجوائز والدعوة لتحويلها لمنح خارجية؟ بدايةً الجوائز نسبية والآراء تختلف من لجنة لأخري، حيث إن الصالون به العديد من الأعمال التي تستحق الجوائز ولكن لكل لجنة رأيها وعموماً أفضل أن يحصل الفائز علي منحة مالية وأخري خارجية، هناك فنان لايملك خامات العمل الفني فهل نعرض علية السفر بديلاً للجائزة الماديه؟! من حصل علي الجائزة المادية حالياً ربما يحصل علي جائزة للسفر أوالمشاركة في workshop. صاحب الصالون مسابقة للنقد، فكيف تري المشهد النقدي ومدي مواكبته للحركة الفنية؟ - هناك نقد يقود الحركة التشكيلية وهو موجود بالخارج، عندما يطرح فنان شيئا جديدا أو يقدم نفسه برؤية مختلفة فيتم التعامل معه كنجم حتي يصعد إلي درجة معينة من خلال كتابتهم ورؤاهم وهذا لا يحدث في مصر، لدينا روافد كثيرة للحركة الفنية والنقدية متمثلة في الفنانين الأجانب قديماً والفنانين الذين سافروا للخارج وجاءوا بمدارس مختلفة، أي المستغربين وهذه روافد أساسية حيث إن أي روافد للفنان تنطلق من الطبيعة والموروث والمضمون الفلسفي.