وزارة الشئون النيابية تصدر سلسلة توعوية بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    المستهلك هو الضحية..تراجع أسعار الدواجن بالمزارع وارتفاعها فى الأسواق    المواطنون يلتقتون صورا تذكارية أمام السفينة الغارقة بسواحل بورسعيد.. فيديو    إزالات فورية لعدد من حالات التعدى على الأراضى الزراعية والمتغيرات المكانية فى المنوفية    شهيدان برصاص الاحتلال شرق خان يونس    معرض الكتاب يحتفى بمئوية صوت العرب أحمد سعيد    الاتحاد الأوروبي: اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين غير مقبولة ويجب محاسبة المسئولين    دوري أبطال إفريقيا - الهلال يطالب كاف بإلغاء طرد لاعبه أمام صنداونز    نادر رشاد يعلن قائمة لاعبي منتخب مصر للصالات لمواجهة كاب فيردي    القبض على سائق بتهمة دهس موظف ونجله في الجيزة    إصابة ربة منزل وأبنائها الثلاثة بحالات اختناق في البحيرة    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    بمشاركة شيخ الأزهر ورئيس الوزراء.. انطلاق المؤتمر الدولي لتعزيز حقوق المرأة من منظور الخطاب الحديث    محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري أبطال أوروبا    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    شعراء جامعة حلوان في اللقاء الثامن لملتقى شعراء الجامعات بمعرض الكتاب    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    لأول مرة بمستشفى اليوم الواحد برأس البر، علاج دوالي الساقين بتقنية التردد الحراري    انطلاق اليوم الأول من بطولة كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب بالقاهرة    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    أم كلثوم نجيب محفوظ تشارك في تسليم جائزة نجيب محفوظ للرواية في حفل ختام معرض الكتاب    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    كاميرات المراقبة ترصد اعتداء شخص على زوجته لإقامتها دعوى خلع بالعجوزة.. صور    النفط يتجاوز 70 دولارا للبرميل وسط تهديدات أمريكية بضرب إيران    "القسام" أنهت شماعة جثة المجند الصهيوني.. هل يملك الوسطاء إجبار الإحتلال على فتح المعبر "؟!    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    استقرار نسبي في سعر الدينار الأردني أمام الجنيه بالبنك المركزي صباح اليوم الخميس    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(حفرة الأرنب ) فيلم المشاعر المكبوتة والأفكار المبتكرة
نشر في القاهرة يوم 19 - 07 - 2011


تتشكل الحياة من تفاصيل صغيرة كما يتشكل هذا الفيلم .علي نار هادئة تتصاعد الأحداث وتتكشف المشاعر ويتفجر المكبوت والمختزن منذ شهور تحت سطح من التجاهل . ولكن من هذه التفاصيل تتشكل الحكاية وتتسرب شيئا فشيئا للمشاهد النيران التي تشتعل تحت السطح ويبدأ في ترقب ظهورها ورصد ملامحها وأسبابها من أسوأ ما تفعله الدراما الفاشلة أنها تجعل الشخصيات تتحدث عما يجيش في نفوسها بشكل صريح . بهذه الطريقة المكشوفة تستنطق المواقف الشخصيات لتقذف بسيل من المعلومات عن مشاعرها وأحاسيسها وأفراحها وآمالها . ويعتقد الفنان أنه بهذه الطريقة الرخيصة يصنع فنا مع أنه يبتعد تماما عن جوهر الفن وحقيقته وأساليبه ، التي يجب أن تفرض عليه انتهاج طرق غير مباشرة وتوصيل رسالة عن طريق الإيحاء والبحث عن سبل بليغة للتعبير عن حياتنا الحقيقية التي لا نلجأ فيها إلا نادرا للتعبير الصريح عن ذواتنا . فنحن لا نتوقف ليل نهار عن ارتداء الأقنعة التي تخفي أحزاننا وهزائمنا وانكساراتنا والتي تجعلنا نبدو علي قدر من القوة . نتجنب بذلك ما هو أسوأ من آلامنا آلا وهو مشاعر الشفقة وكلمات المواساة التي تضاعف من شعورنا بالحزن والاكتئاب . فتفرض علينا صنع سياج كثيف حول حقيقة مشاعرنا حتي نبدو أقوياء في نظر الآخرين . يحقق المخرج جون كاميرون فيلمه (حفرة الأرنب) بمنتهي الوعي بهذه الأمور ، بل إن إدراك أساليب النفس الإنسانية في الالتفاف حول لحظات الضعف والانكسار هو الشغل الشاغل لموضوع هذا الفيلم . فعند مواجهة المحن الكبري يتخذ كل منا الوسائل التي تناسبه ليتغلب عليها.. وهل هناك محنة في الحياة أكبر من فقد الابن الوحيد قرة العين وزينة الدنيا . يملك الأب قدرا من شجاعة الاعتراف بالألم فيداوم علي جلسات العلاج الجماعي في إحدي المؤسسات الدينية . بينما لا تستطيع الأم تحمل هذه الأجواء فآلام فقد الابن علي مرآي عينيها لا يسكنها الإنصات لقصص الأحزان من باب " من شاف بلوة غيره " ولا تقنعها أيضا العظات الدينية ولا وسائل التهوين علي الذات . ثمانية شهور تبدأ الأحداث بعد ثمانية شهور من حادث المصرع المأساوي للابن . يحاول الزوج هاوي - آرون إيكهارت - أن يقنع امرأته بيكا - نيكول كيدمان - بانتهاج نفس أساليبه ، ليتمكنان من التغلب علي الألم ومواصلة الحياة . ولكن من قال إن البشر هم مجرد نسخ كاربونية من بعضهم وأن نفس الأساليب تناسب الجميع . هل البديل في مأساة هاوي وبيكا هو إنجاب طفل آخر أم إنه في اختيار الدين والاستغراق في العبادات . ولماذا لا يكون في الانحراف والانغماس في المخدرات أو حتي في العلاقات الجنسية العابرة أو ربما في عشق امرأة أخري أو رجل آخر . لا تعتقد أنه بإمكانك أن تصنع قائمة بكل الحلول والبدائل فالإنسان دائما لديه الجديد، وهذا التنوع البشري الخلاق كفيل بأن يفاجئنا بحلول وبدائل لا نهائية وغير متوقعة . المشاهد الأولي لا تتضمن أي حوار يمكن أن يكشف عن المأساة التي تعيشها هذه الأسرة الصغيرة التعيسة.. ولكن الحالة العامة التي يحققها الفيلم هي التي تصنع هذا.. إنها الموسيقي الهادئة الرصينة الشجية.. والإضاءة النهارية التي تظللها خيوط من الظلمة وهذا البيت الساكن الهاديء الذي يخلو من المرح والحياة وهذه الحوارات المقتضبة والتي تتصنع الفرحة وكأنها تتكتم علي حزن كبير وقبل كل هذا الأداء البارع لنيكول كيدمان والتي تبدو ومن أول وهلة وكأنها خارجة لتوها من تحت عجلات قطار.. إنها هذه الحالة التي نتصنعها حتي نخفي ذهولنا وصدمتنا من هذه الحياة التي لا نملك فيها شيئا فينقض علينا الموت ليخطف أعز مالدينا. لعبة الأقنعة يلتزم الفيلم بنص مسرحية ديفيد ليندساي- أبير، الحائزة علي جائزة "بوليتزر" الشهيرة . بل ويكاد يلتزم أيضا بالشكل المسرحي التزاما شديدا في مشاهده التي تبدو أقرب للوحدات المتكاملة وفي اعتماده كثيرا علي المناظر الداخلية وحركة الممثل داخل الكادر ، وإن كان يسعي إلي تعويض هذا بإحكام الصنعة السينمائية في الانتقالات وضبط التكوينات والاعتماد علي أسلوب هاديء وطبيعي إلي أقصي حد في أداء الممثل . وتساهم المواقف والأحداث المغزولة بمهارة في صنع حالة من التدفق والمصداقية للأحداث . فتبرز القدرة الهائلة في توظيف الأساليب والحيل البسيطة للتعبير عن حالة الغليان والغضب المكتوم تحت سطح هاديء وقناع خادع لوجوه تبتسم بينما يعتصر الحزن والألم القلوب . يستطيع الفيلم أن يجعلك تعايش شخصيات حقيقية وبشرا عاديين أقرب لأهلك وأصدقائك وجيرانك . فالكل في حالة بحث عن وسيلة للخلاص من آلامه وإرضاء ذاته وإقناع نفسه بأن الحياة ممكنة ومحتملة ، بل ومن الممكن أن تكون سعيدة مهما كان حجم ما تضمره لنا من شرور وأحزان . تتسرب المعلومات عن الشخصيات بمنتهي البراعة والتسلسل وتكتمل صورها وحكاياتها من لقطة لأخري ومن مشهد لآخر وكأن السيناريو يرسم بالموقف والحوار بورتريهات الشخصيات بتأن وصبر وذكاء.. و كأنك تتعرف بالفعل علي شخصيات حقيقية تتكشف جوانبها تباعا وتكتمل صورتها بعد عدة لقاءات. قلب الألم تتشكل الحياة من تفاصيل صغيرة كما يتشكل هذا الفيلم .علي نار هادئة تتصاعد الأحداث وتتكشف المشاعر ويتفجر المكبوت والمختزن منذ شهور تحت سطح من التجاهل . ولكن من هذه التفاصيل تتشكل الحكاية وتتسرب شيئا فشيئا للمشاهد النيران التي تشتعل تحت السطح ويبدأ في ترقب ظهورها ورصد ملامحها وأسبابها . والغريب أن الفيلم علي الرغم مما يضمه من شخصيات حزينة وما يخفيه تحت السطح من مأساة في غاية القسوة إلا أنه لا يهدف علي الإطلاق لأن ينقل إليك حالة الحزن . والمسألة لا تتعلق فقط بالأسلوب الدرامي أو الأداء التمثيلي ولكنها نابعة أساسا من الهدف والتوجه الأساسي للفيلم. إنه ببساطة دعوة للخروج من الحزن وتجاوزه.. ليس بأساليب التفاؤل البلهاء أو باللجوء للوسائل التقليدية وارتداء الأقنعة الخادعة ولكن بالدخول إلي قلب الألم ومواجهته واستئصاله ببراعة جراح ماهر وبقدرة درامية فذة علي النفاذ . وعلي الرغم من مأساوية الفيلم إلا انه لا يلجأ للمشاهد الباكية الصارخة أو المواجهات الحادة العنيفة إلا نادرا . ولكنه يتلمس جماليات الصورة والتكوين وصنع الأجواء المصاحبة بإتقان وإبداع . ويدخل بك إلي عالمه من خلال المواقف البسيطة والتفاصيل المعبرة . كما يتميز شريط الصوت بالهدوء الشديد ، فتعتمد الموسيقي في الغالب علي الكمان والجيتار والبيانو لتتيح الفرصة للتأمل والاندماج مع الفيلم والتواصل مع شحناته من الشجن الرصين فمع أول مشاهد الفيلم ستدخل إلي عالم الشخصية. الأكوان المتوازية إنها مأساة لا تثير الأحزان بقدر ما تلهم المشاعر والخيال .و بقدر ما تقدم للمشاهد فكرة من أجمل وأطرف الأفكار التي يمكن أن ترد علي ذهن كاتب درامي.. إنها فكرة الأكوان المتوازية بكل ما تعبر عنه من رحابة لهذا الكون ومن عبقرية لهذا الإنسان ومن إمكانيات خرافية يمتلكها هذا العقل العظيم . تجد بيكا البديل في الصبي قاتل ابنها.. هي تشعر أنه شريكها الكامل في المأساة والألم . فهي تؤمن تماما ببراءته وأن الحادث أصابه كما أصاب ابنها . يزداد تعلقها به عندما تقترب منه أكثر وتدرك ذكاءه . وتدرك أيضا مأساته في فقده والده من سن مبكرة وفي عبقريته في إيجاد البدائل في انهماكه علي هوايته الجميلة برسم قصص الكوميكس التي ينسجها من وحي خياله ومعاناته . فها هو يصنع قصته الجميلة عن هذا الطفل الذي يبحث عن والده فيما يسميها الأكوان المتداخلة وحيث يجد في كل كون منها صورة شبيهة لوالده ولكنها مختلفة عنه في جانب من الجوانب . وهكذا لن يتوقف الإنسان عن صنع حيله المدهشة وبدائله الخلاقة لكل ما يعتري حياته من هزائم وهموم وآلام . يحقق جون كاميرون هذه المشاهد بأسلوب معبر ولكنه لا يستطيع أن ينطلق بآفاق خياله السينمائي ليتوازي مع هذا الخيال الأدبي الرائع الذي تطرحه هذه الفكرة الخلاقة. قد لا يروقك الأسلوب المسرحي المسيطر علي المشاهد . وقد لا يرضي البعض بتلك الحالة التي يصنعها الفيلم والتي تتوقف عند عتبات المأساة دون أن تتوغل داخلها . ولكنك في فيلم (حفرة الأرنب) تلتقي مع نيكول كيدمان في أحد أبرع أدوارها . فهي عبر مسيرتها السينمائية الحافلة ربما لم تقدم دورا يدانيه إلا في شخصية فرجينيا وولف التي جسدتها ببراعة ونالت جائزة أوسكار أفضل ممثلة 2002 عن أدائها الرائع لها في فيلم الساعات . وها هي في (حفرة الأرنب) تتألق من جديد في دور بيكا كأم ثكلي تعاني فراق ابنها الطفل الذي لقي مصرعه أمام عينيها تحت عجلات سيارة . إنه فيلم يعبر عن تطور قدرة كيدمان في الأداء التمثيلي وتصاعد خبراتها كنجمة تستطيع أن تجعل أسلوبها في الأداء هي الروح المحركة والطابع الغالب علي شخصية الفيلم بجميع عناصره . ومن أصعب ما تواجهه في هذا الفيلم هو أنها تلعب شخصية تسعي لأن تخفي بسلوكياتها وحوارها ما يعتمل في نفسها فيزداد العبء علي الممثلة . إن مراقبة هذا العرض الرائع الاستثنائي الذي تقدمه كيدمان يبدو كدرس في فن التمثيل لكيفية الإمساك بالشخصية والتعامل معها ككيان له بناؤه الخاص والممتزج مع باقي عناصر العمل لتتشكل من كل لقطة وحركة وتعبير حالة انفعال مدروس يتصاعد بصورة غير محسوسة مع تصاعد الدراما ووصول أحداثها إلي الذروة مع ذروة الانفعال التي تصل إليها الممثلة بأداء الشخصية .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.