قال وزير الخارجية " نبيل فهمي "، في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده فهمي عقب لقاءه مع نظيره القبرصي " يوانيس كاسوليديس " اليوم الاثنين، بمقر وزارة الخارجية، أنه تم الاتفاق على تكثيف الاتصالات السياسية مع قبرص حتى تكون المواقف واضحة وتستمر بأكبر قدر ممكن، وستقوم بذلك مع دول صديقة أخرى. وأكد فهمي أن الخارجية المصرية بعد 30 يونيو تنطلق من تحقيق الأمن القومي المصري للدولة المصرية بدون أي أيديولوجية، مشددا أن الأيديولوجية المصرية الوحيدة هي حماية الأمن القومي المصري، وهو الأساس الذي يحكم مواقفنا في إطار احترامنا للقانون الدولي والشرعية الدولية وإقامة نظام عادل ومستقيم يتعامل مع الكل. وأضاف فهمي أن الوزير القبرصي يقوم بزيارة لمصر في إطار الاتصالات المستمرة مع أصدقائنا في المنطقة، مضيفا انه عقد مع نظيره القبرصي جلسة مباحثات وذلك عقب لقاء الوزير الضيف بالمستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية حيث سلمه رسالة من الرئيس القبرصي. وأشار إلى أنه تناول مع كاسوليديس قضايا عديدة، حيث شرح التطورات التي شاهدتها مصر شرحا استراتيجيا، مشيرا إلى أن الوزير " يوانيس كاسوليديس " استمع لكل ذلك بوضوح وعبر عن أمنيته في نجاح مصر في مسيرتها وخارطة الطريق واستعادة مكانتها في المحيط الإقليمي والدولي. وقال فهمي أنه تناول أيضاً مع نظيره القبرصي عدد من القضايا الاقتصادية والتجارية ومجالات الطاقة وغير ذلك من القضايا، فضلا عن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والوضع المأسوي بسوريا الذي يفرض نفسه في أي مباحثات مع أي طرف. وفي سؤال لوزير الخارجية نبيل فهمي هل من الأفضل الانتظار لقرار من الأممالمتحدة للتدخل العسكرى فى سوريا بعد تقديم تقرير حول استخدام النظام السورى للأسلحة الكيميائية، أكد أن مصر ضد استخدام القوة لمعالجة القضية السورية. ووعن " وكالة أنباء الشرق الأوسط " قال : "اننا ندين وبشدة أى إستخدام للأسلحة الكيميائية ونطالب بمحاسبة من استخدم تلك الأسلحة دون استثناء". كما أضاف فهمي أنه على الرغم من إدانة مصر للكثير من ممارسات الحكومة السورية التى أدت للوضع المأساوي الحالى فى سوريا مع هذا فهناك إطار عام ونظام عام لمعاجلة هذه القضايا وبالتحديد لاستخدام القوة وفقا لمناخ الاممالمتحدة والقانون الدولى. وأشار فهمي إلى أنه من الناحية السياسية طبيعة الأمور تؤكد أنه كلما كان هناك مفتش محايد بالتحديد من الاممالمتحدة أو مؤسساتها كلما كان هناك تكيف سياسى وقبول سياسي أفضل للمعلومة المقدمة. وتابع : " من ناحية المبدأ من الأفضل انتظار إنتهاء المفتشين من إعداد تقريرهم أو إعداد أغلب جوانب التقرير ". مضيفا أن هناك قرارا صدر باستخدام القوة، بينما أعلن الرئيس الأمريكى باراك أوباما أنه سيعود إلى الكونجرس للحصول على تفويض رسمى واضح من الكونجرس "وهذا يعطى قدر من الوقت للمفتشين لاستكمال أعملهم، ونرجو أن يتم ذلك" . ورداً على سؤال حول أهم مجالات التعاون الثنائي التى تم بحثها خلال المباحثات "المصرية – القبرصية"، قال نبيل فهمى أن موضوع السياحة كان من ضمن هذه المجالات، بالإضافة إلى الطاقة والنقل البحري. مؤكداً أنه سيكون هناك مشاورات سياسية وفنية بين البلدين سيتم عقدها مستقبلا. وأضاف فهمي أن الوضع الجغرافي لمصر وقبرص يفرض مزيدا من الترابط بينهما، مشيرا إلى أنهما تحدثا أيضاً فى مجالات للتعاون بين مصر والاتحاد الأوروبى أو دول أخرى فى المنطقة، وأوضح أن هناك زيارة لوزير خارجية اليونان إلى مصر قريبا لإجراء مشاورات بين البلدين. وحول وجود دعوة للرئيس القبرصي " نيكوس أناستاسياديس " لزيارة مصر، قال نبيل فهمي أن الرئيس القبرصي مرحب به فى مصر، ولكننا لم نوجه دعوة رسمية .