ما هي الجرعة القصوى والمسموح بها من دواء ( سيتالوبرام )؟ وهل دواء (سبراليكس) أفضل وأنجع لعلاج الوسواس القهري من دواء (السيتالوبرام) أم العكس صحيح؟ وما هي الجرعة القصوى من الدوائين لعلاج الوسواس القهري؟ وهل لهذين الدوائين آثار سلبية على الكبد أو غيره أم لا؟ حقيقة السبرام ( السيتالوبرام ) هو الدواء الذي تم اكتشافه بعد البروزاك مباشرة، وهو في الأسواق منذ عام 1990م، ولكن الشركة في الأربعة سنوات الأخيرة أتت بمنتجها الجديد ( السبراليكس )، وتقول الشركة والأبحاث المعتبرة أن السبراليكس أكثر دقة في توجهه نحو التأثير على الموصلات العصبية. والسيتالوبرام والسبراليكس كلاهما يعالج القلق والاكتئاب والتوتر والوساوس القهرية، ويضاف إلى ذلك أن السبراليكس يتميز أيضاً بأنه دواء مفيد جدّاً في علاج نوبات الرهاب ونوبات الفزع، واتضح أخيراً أنه دواء جيد جدّاً لعلاج الخوف الاجتماعي. الجرعة القصوى من السيتالوبرام ( السبرام ) 80 مليجرام في اليوم ( أربع حبات ) ولكن هذه الجرعة لا يحتاج لها الناس، وربما تؤدي إلى آثار جانبية، خاصة على القذف لدى كثير من الرجال. أما الجرعة القصوى للسبراليكس فهي 20 مليجرام، وهي ميزة كبيرة في أنها يمكن أن يتناولها الإنسان مرة واحدة في اليوم. السيتالوبرام بجرعة 60 مليجرام تعتبر جرعته جرعة فعاَّلة جدّاً لعلاج الوساوس القهرية، والسبراليكس بجرعة 20 مليجرام فقط يعتبر علاج فعّال جدّاً للوساوس القهرية، والشركة المصنعة تتجه الآن عن التوقف من إنتاج السيتالوبرام (السبرام) لأن الشركة تقول أن السبراليكس هو دواء أفضل. وكذلك للسبراليكس له ميزة أخرى أنه لا يتفاعل كثيراً مع الأدوية الأخرى خاصة أدوية القلب. الدوائين ( السيتالوبرام والسبراليكس ) لا يؤثران على الكبد، ربما يحدث ارتفاع بسيط جدّاً في بعض إنزيمات الكبد مع الجرعات العالية التي يستمر عليها الإنسان لفترة طويلة، ولكن بصفة عامة يعتبران من الأدوية السليمة جدّاً في حالات الكبد ولا يؤثر مطلقاً لا على القلب ولا على الكلى أو الجهاز التنفسي، وهذه ميزة كبيرة.
---------------------------- أود السؤال عن السيبرالكس، هل فعلاً من آثاره الجانبية حصول التهابات حادة في المفاصل؟ وهل يسبب العصبية والتوتر والقلق في بداياته؟ وهل يحتاج المريض أخذ دواء مضاد للقلق في هذه الحالة؟ وكم المدة التي يحتاجها للبدء في مفعوله والشعور بتأثيره؟ وماذا يحدث لو توقف الشخص عن تناوله بشكل مفاجئ؟ بسبب الشعور بآثار جانبية من العصبية والتوتر والقلق، ولو حصلت أعراض انسحابية, فهل تدوم هذه الأعراض؟ أم أنها تختفي بعد خروج الدواء من الجسم؟ ال (سبرالكس Cipralex) والذي يُعرف علمياً باسم (استالوبرام Escitalopram) من الأدوية الممتازة والسليمة والنقية جدّاً، وهو قليل الآثار الجانبية، كما أنه لا يتفاعل سلباً مع الأدوية الأخرى. بالنسبة لحصول التهابات حادة في المفاصل، فهذا ليس من الآثار الجانبية المعروفة عن السبرالكس، فأرجو أن تطمئن أخي الفاضل من هذه الناحية، وإن حدثت حالات فردية لا نعتبرها أبداً مقاساً لإثبات الآثار الجانبية للدواء. سؤالك الثاني وهو: هل يسبب العصبية والتوتر والقلق في بداياته؟ نعم... هذا يحدث لحوالي أربعين إلى خمسين بالمائة من الذين يتناولون السبرالكس، خاصة إذا بدؤوا بجرعة عشرة مليجرامات أو أكثر من ذلك، أما إذا كانت البداية بتناول خمسة مليجرامات – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرامات – فغالباً لا يلاحظ هذا الأثر الجانبي، وهذا الأثر الجانبي ربما يكون مرده للحركة الكيميائية التي تنشأ من تناول الدواء، ويكون هذا التأثير على مستوى ما يعرف بالموصلات العصبية، وهي حالة إن حدثت فعرضية جدّاً، وفي معظم الأحيان سوف تنتهي، وكما قلت أن البداية تكون بجرعة صغيرة، لجعل احتمال حدوث هذا التوتر والعصبية والقلق في بداية العلاج بنسبة قليلة جدّاً. إذا حدث هذا التوتر فهنالك أدوية جيدة جدّاً يمكن تناولها، منها دواء يعرف (ديناكسيت Denaxit) وهو متوفر في الأردن، يمكن مثلاً تناوله بجرعة حبة واحدة في الصباح لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع، كما أن عقار (فلوناكسول Flunaxol) والذي يعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol) يعتبر من الأدوية الجيدة، وفي حدوث نوبات القلق المصاحبة لتناول السبرالكس يمكن تناوله – أي الفلوناكسول – بجرعة نصف مليجرام صباحاً ومساءً لمدة أسبوعين، ثم نصف مليجرام – أي حبة واحدة في الصباح – لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم يتم التوقف منه. بالنسبة للمدة التي يحتاجها السبرالكس للبدء في مفعوله والشعور بتأثيره، فمعظم الأدوية التي تنتمي إلى فصيلة السبرالكس والتي تعرف ب (مضادات استرجاع السيروتونين الانتقائية) تبدأ فعاليتها بعد أسبوعين على مستوى المرسلات العصبية، وغالباً يبدأ الإنسان يحس بالتحسن في الأسبوع الثالث. السبرالكس ربما ما يميزه عن بقية الأدوية أن مفعوله أسرع، فغالباً ما يحس الناس ببداية التحسن في الأسبوع الثاني، لكن حتى نكون منصفين ولا نبني انطباعات سلبية حول هذه الأدوية دون دليل علمي، أقول: إن الفعالية الحقيقية والفائدة الإكلينيكية أو السريرية لهذه الأدوية يلاحظها الإنسان بعد أربعة إلى خمسة أسابيع من بداية التناول للدواء بالجرعة العلاجية، فيجب أن يكون هنالك صبر كي يتم البناء الكيميائي بالصورة الصحيحة. في حالة التوقف المفاجئ فإن الأمر يعتمد على الجرعة، فإذا كانت الجرعة عشرين مليجراماً مثلاً - وهي جرعة عالية نسبياً ولكنها سليمة – فهنا قد يحس الإنسان بعصبية وتوتر وشعور بالدوخة، وربما تعرق وعدم ارتياح نفسي عام، وهذا يحدث من اليوم الرابع، وقد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة، أما إذا كانت الجرعة صغيرة مثل عشرة مليجرامات مثلاً فنفس الشعور سوف يحدث، ولكنه بدرجة أقل ولمدة أقل. إذن: هذه الأعراض الجانبية هي أعراض حميدة جدّاً بالرغم مما تسببه من إزعاج للناس، وهي لا تدوم لفترةٍ طويلة كما أوضحنا أيها الأخ الفاضل الكريم، لكني أفضل دائماً أن يتوقف الإنسان عن الدواء تدريجياً، ووجد أيضاً أن ممارسة الرياضة تقلل كثيراً من فرص حدوث هذه الآثار الجانبية الانسحابية؛ وذلك لأن الرياضة تنشط منظومات كيميائية وبيولوجية داخل الجسم، يتم من خلال عمليات دقيقة جدّاً إفراز مواد تعويضية تقلل من الآثار الجانبية.