احتجاجات إثيوبيا.. حصيلة الضحايا تتجاوز 100 قتيل    الإفتاء: مصر متغلغلة فى ضمير جيشها.. والتاريخ سيذكر شجاعة الرئيس السيسى    أحمد بسام ذكى.. الفاسق الفاجر..الذى اغتصب عشرات الفتيات والصبيان .. يكشف عورات المجتمع ورواد السوشال ميديا    3 يوليو 2013.. حكاية 8 خطوات شكلت خارطة مصر ما بعد الإخوان    شاهد كوبرى إمبابة الأثرى على النيل بعد تطويره    أخبار البرلمان.. القضاء على الغش فى الامتحانات يحتاج 80 عاما.. ومطالب بتغليظ العقوبات لمحاربة وقائع التحرش    خبير دواجن: السيسي يتابع تنفيذ أكبر مشروع قومي بالواحات ينتج 120 مليون دجاجة سنويا    وساطة مفاوضات السلام السودانية تؤكد جدية الأطراف فى التوصل إلى اتفاق    حفتر: ليبيا تتعرض لغزو تركي يعرض المنطقة لأزمة حقيقية ويهدد السلم الدولي    على متنها 164 شخصا.. هبوط طائرة ركاب اضطراريا في اليونان    شركتا الطيران إير فرانس وهوب تسرحان 7580 موظفا    صحيفة فرنسية: العلاقة الحميمة بين تركيا وقطر تمزق العالم العربي    "البوابة نيوز" تنشر التفاصيل..عودة رفات شهيد مصري إلى الجزائر    المشرف على الكرة بالزمالك: نسعى لوصول الثلاثى المحترف سريعاً    وصول الدفعة الرابعة من محترفي الدوري السعودي لأراضي المملكة    أمير مرتضى يكشف تفاصيل معسكر الزمالك المغلق استعدادا ل استئناف الدوري.. فيديو    أتلتيكو مدريد يكتسح مايوركا بثلاثية ويعزز موقعه في المركز الثالث في الدوري الإسباني    مصدر ليلاكورة: الأهلي سيجتمع بفايلر فور وصوله لمناقشة مستجدات ملف الصفقات    رئيس المقاولون ل"الوفد": جلسة الخطيب ستحسم صفقة طاهر محمد    استجابة من النائب العام لضحايا التحرش والاغتصاب: ننتظر بلاغاتكن    بي إم دبليو أول سيارة تعمل بمفتاح أيفون    أخبار الحوادث.. 5 فيديوهات جديدة خادشة للحياء.. تفاصيل إحالة سما المصري للمحاكمة.. وأم تلقي بطفلها ب ترعة في الأقصر    نجاة مستقلى سيارة ملاكى من الموت بعد سقوطها بترعة المريوطية بالجيزة    المتهمون في فض اعتصام رابعة أمام الجنايات غداً    التصريح بدفن جثة طفل غرق داخل ترعة بأسيوط    نشوب حريق هائل في كشك كهرباء بأوسيم    بدون عزاء.. تشييع جثمان الفنان محمود جمعة بمقابر الشموت في بنها    دياب: راجع بأغانى سينجل وزوجتى لها فضل كبير عليا    وزير التعليم العالى: مصر قد تكون تخطت ذروة كورونا وفى طريقها لانخفاض الإصابات    هجوم شديد على سالم الهندى بعد تصريحاته ضد سميرة سعيد.. اعرف الحكاية    فنان خاصمته الشهرة.. محمود جمعة يرحل في صمت.. غياب نجوم الفن عن الجنازة.. والسوشيال ميديا يتحول لدفتر عزاء    عن الفقيه ونفسية العبيد التي لا تحتمل الحرية    "الأوقاف" تشكل لجنة لتطبيق "حرم آمن" حول الأضرحة    ظهور سلالة جديدة من انفلونزا الخنازير في الصين.. هل ستصبح الوباء القادم؟    إغلاق كافيه بالمعمورة في الإسكندرية لتقديمه الشيشة للزبائن    غلق المقاهي المخالفة ومصادرة محتوياتها بمدينة الفيوم    الصحة: تسجيل 1412 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. الإجمالي يصل إلى 72711 .. و3201 وفاة.. زوال الأعراض 10 أيام دليل على التعافي    مطار "العلا" يعلن رفع الطاقة الاستيعابية بنسبة 300%    الوفد: نستهدف 50 مقعدا بمجلس الشيوخ.. ونرفض التحالف مع أحزاب دينية    وزير الري: مصر قلقة لعدم حصولها على تقارير تأمين سد النهضة    عاجل "الفجر الفني" يكشف عن حقيقة موت رجاء الجداوي إكلينيكيا    معارضة تركية: حجب القنوات قبل ذكرى "الانقلاب" المزعوم ليس وليد الصدفة    البرلمان العربي يدين الاعتداءات الحوثية على المملكة    مديرية الشباب و الرياضة تتابع الإجراءات الإحترازية بنادى المقاولون العرب    يا فرحة ما تمت.. مباحث الدقهلية تنجح فى فض حفل زفاف    ما الذي يخشاه مدرب بايرن ميونخ قبل مواجهة ليفركوزن بنهائي ألمانيا    لأصحاب المعاشات.. كيف تستعلم عن العلاوات الخمس؟    بعد مقتل المغني الإثيوبي.. أديس أبابا تعلن إحباط محاولة إشعال حرب أهلية    محطته الرابعة بأمريكا.. حكاية معرض «المدن الغارقة: عالم مصر الساحر» بمتحف فيرجينيا    إزالة عقار مخالف في أول فيصل .. فيديو    وزير الزراعة: نستهدف رفع مستوى الإنتاجية وتقليل استيراد المحاصيل الإستراتيجية    الأيام الوطنية    علماء: فيروس كورونا «تحول إلى سلالة جديدة أكثر عدوى»    علي جمعة يوضح شرط الصلاة على النبي بالصيغة الإبراهيمية    مكتب التمثيل العمالي بالرياض: وقف الغرامات الخاصة باستقدام العمالة للسعودية    عمر خيرت والكينج والحجار وآخرون.. تعرف على طريقة حجز حفلات الأوبرا    خطيب الفتاح العليم: حب الوطن موجود داخل كل إنسان سليم الفطرة    رشوان : مصر تحتل مركزا متقدما للدول الأكثر أمانا في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"شينخوا": وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين الصين ومصر حدث تاريخي
نشر في البوابة يوم 24 - 12 - 2014

سلطت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، الضوء على زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى بكين.
وقالت في تعليق لها على هذه الزيارة المهمة، إن ال23 من ديسمبر عام 2014 أصبح يوما ذا أهمية بالغة في تاريخ العلاقة (الصينية - المصرية)، حيث شهد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره المصري الزائر عبد الفتاح السيسي، في قاعة الشعب الكبري ببكين، مراسم التوقيع على وثيقة الارتقاء بالعلاقة الثنائية إلى شراكة إستراتيجية شاملة، الأمر الذي يدل على أن الصين ومصر صاحبتى أقدم حضارة عرفتها الخليقة قد دخلتا مرحلة غير مسبوقة من العلاقات الوطيدة والتعاون الوثيق.
وتعليقا على هذا الحدث البارز، أكد "وو سي كه"، الذي سبق أن عمل سفيرا للصين لدى القاهرة، ومبعوثا صينيا خاصا لشئون الشرق الأوسط، أن الزيارة خطوة منطقية وتستحقها العلاقات الصينية المصرية، لأن البلدين صديقان حميمان منذ قديم الأزل، كما تعد مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقة دبلوماسية مع الصين في عام 1956 وكذا علاقات تعاون إستراتيجي مع الصين في عام 1999، مشيرا إلى أن التوقيع على هذه الوثيقة يؤكد على مكانة مصر ووزنها في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويسهم في توطيد العلاقات بين الصين ومصر وتعميقها في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والثقافة ومكافحة الإرهاب، فضلا عن الشئون الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد السيد سو تشانج خه مدير معهد العلاقات الدولية والشئون العامة بجامعة فودان الصينية، أن علاقة الشراكة الإستراتيجية الشاملة هي أعلى درجات العلاقات الخارجية والتي لم تقمها الصين سوى مع عدد محدود جدا من الدول التي ترغب بكين في رفع مستوى التعاون وتوسيع نطاقه معها ليشمل جميع الجوانب، ما يبرهن على مدى متانة العلاقة الثنائية واهتمام الصين بمصر حيث أكد الرئيس شي خلال محادثاته مع الرئيس السيسي، إن العلاقات بين الصين ومصر تمثل نموذجا للعلاقات بين الصين والدول العربية والأفريقية وكذلك العلاقات بين الجنوب والجنوب، وإن التوقيع على هذه الوثيقة يعد معلما مهما يدفع التعاون بين الصين ومصر إلى مستوى أعلى في شتى المجالات ليصب في صالح الشعبين الصديقين.
وينطلق الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية - حسب شينخوا - من إرادة سياسية قوية لدى الجانبين في تطويرها أكثر فأكثر إدراكا منهما بأنه لا غنى للصين ومصر عن كل منهما الأخرى في ظل المراحل الجديدة من نموهما، فتعاونهما الوثيق في الشئون الداخلية والقضايا الدولية لا يسهم في نموهما القومي اقتصاديا واجتماعيا فحسب، وإنما يسهم أيضا في استقرار الوضع الاقتصادي العالمي وكذا في مكافحة الإرهاب ودفع عملية السلام في الشرق الأوسط ليعم الرخاء على أبناء هذا الكون.
ويأتي الارتقاء بمستوى العلاقات في وقت تشهد فيه مصر والصين، اللتان تحظيان بثقل كبير في العالم النامي وعلى الصعيدين الإقليمي والعالمي، مرحلة تحول هامة في تاريخهما، ويجمع المحللون والمراقبون الصينيون على أن الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات سيعطى زخما جديدا للصداقة الثنائية العريقة بين البلدين ويعزز التنسيق والتعاون بينهما على كل الأصعدة وفي شتي المجالات ليعود ذلك بفوائد جمة على الشعبين الصيني والمصري ويسهم إسهاما ضخما في مسيرة تطورهما.
وبالنسبة للصين، فقد بادر الرئيس الصينى شي جين بينج بطرح فكرة "تحقيق الحلم الصيني" التي يكمن مغزاها الجوهرى في رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء والازدهار لجميع مواطنى الصين بعد دراسته الدقيقة للظروف المحلية والدولية عقب توليه المنصب في بداية عام 2013.
وتطبيقا لهذه الفكرة، طرح الرئيس شي جين بينج في العام الماضي مبادرة" الحزام والطريق"، مؤكدا أن الصين ستعمل على تسريع بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن ال21 وستعزز التعاون مع الدول المعنية، ومعلنا في نوفمبر الماضي مبادرة إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وتخصيص الصين 40 مليار دولار أمريكي لإنشاء صندوق طريق الحرير لمساعدة الدول المعنية بهذه المبادرة.
ومن جانبها تعمل الحكومة المصرية، عقب استقرار الوضع الأمني والسياسي مع انتخاب السيسي رئيسا للبلاد، تعمل جاهدا على إعادة بناء الاقتصاد لتحقيق النهضة القومية، إذ رسمت خطة طموحة للسنوات الثلاث المقبلة واضعة نصب عينيها أهمية إنعاش الحالة الاقتصادية بالتوازي مع تنفيذها الجاد للمرحلة الثالثة من خارطة الطريق على الصعيد السياسي وشرعت في اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الوضع الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات الخارجية ومن بينها البدء في إقامة مشروعات وطنية عملاقة مثل ممر قناة السويس للتنمية وتحويل منطقة القناة بأكملها إلى مركز عالمي للتجارة وبناء مدينة بورسعيد الجديدة.
ويولى الرئيس السيسي اهتماما بالغا بتطوير العلاقات مع الصين، إذ أمر بإنشاء "وحدة الصين" داخل مجلس الوزراء ليترأسها رئيس الوزراء إبراهيم محلب تأكيدا على إرادة سياسية مصرية واضحة في تعزيز العلاقة مع الصين ويناقش الرئيس المصري بنفسه أعضاء الوحدة في طرق وأساليب تطوير التعاون مع الصين والاستفادة من خبرات الصين في النمو الاقتصادي والتمويل والتكنولوجيا.
ومن هنا، يلتقى الحلم الصيني مع الحلم المصري، إذ أن مبادرة الحزام والطريق قائمة على حزام أرضي يمتد من الصين عبر آسيا الوسطى وروسيا إلى أوربا وطريق حرير بحري يمر عبر مضيق ملقا إلى الهند والشرق الأوسط وشرق أفريقيا.
وبفضل ثقلها السياسي وموقعها الجغرافي ومميزاتها الاقتصادية، تعد مصر نقطة ارتكاز حقيقية ومحطة ذات أهمية كبيرة لتطبيق هذه المبادرة، حيث أعرب الرئيس السيسي خلال لقائه مع الرئيس شي عن حرص مصر، بصفتها قوة مهمة في العالم العربي وأفريقيا، على دعم المبادرة وتعزيز التعاون مع الصين في إطارها وبذل جهود لتفعيلها، مشيرا إلى أن المبادرة تجلب فرصا جديدة لمصر.
وفي حقيقة الأمر، يوصف التعاون بين الصين ومصر في قطاعي الاقتصاد والتجارة بأنه مثمر للغاية مع كون الصين الآن أكبر شريك تجاري لمصر حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2014 نحو 11.5 مليار دولار أمريكي، ودخول المنتجات صينية الصنع منازل الملايين من المصريين لتسهل حياتهم اليومية، وتواجد الشركات والمؤسسات الصينية مع الشعب المصري حتى في حالة عدم الاستقرار التي شهدتها مصر في الفترة الماضية.
إن مصر تعمل بجد الآن لكي ترسم طريق التنمية الملائم لخصائصها الوطنية وتقوم بكل ما في وسعها لجذب الاستثمارات وإصلاح الاقتصاد، وتنتهج سياسة تجارية تعتمد على التوجه للخارج نظرا لكون التعاون الخارجي أفضل السبل للحصول على خبرات جديدة وتكنولوجيات فائقة وأفكار متطورة لبلوغ أعلى مستويات النهضة والتنمية.
وفي هذا الصدد، يمكن أن تتقاسم الصين مع الجانب المصري الخبرات والتجارب التي استخلصتها على مدى الثلاثين عاما الماضية من تنميتها. فنظرا لأوجه التشابه الكبيرة بين البلدين في التاريخ والحضارة والظروف الداخلية والتحديات الخارجية، فإن تجارب الصين قد تساعد مصر على إيجاد طريق مناسب لنموها إضافة إلى ما يمكن أن تقدمه الأولى من استثمارات في قطاعات الصناعة والزراعة الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والأقمار الصناعية وإلى آخره، وكذا ما يمكن أن تقدمه من خبرات لتجديد وتشييد شبكات كهرباء وسكك حديدية ذات تكنولوجيات متقدمة فضلا عن مشاركتها في مشروع المنطقة الاقتصادية بشمال السويس في إطار تطبيق مبادرة "الحزام والطريق" وسياسة التحفيز السياسي والمالي التي تنتهجها الحكومة الصينية.
كل هذا مع التركيز بشدة على أهمية تنشيط السياحة الصينية الوافدة إلى مصر، في ضوء الحجم السنوي للسياحة الصينية إلى الخارج الذي بلغ 120 مليون سائح في العام الماضي وذلك لإنعاش قطاع السياحة الذي يعد أحد أعمدة الاقتصاد المصري.
علاوة على ذلك، فإن رفع مستوى العلاقات سيوطد مستوى التعاون بين الجانبين في مكافحة الإرهاب ودفع عملية السلام بالشرق الأوسط، حيث تواجه مصر والصين تهديدات إرهابية على أراضيهما وعلى الصعيد الدولي، وتتشابه وجهات نظرهما تجاه ضرورية استئصال الإرهاب من جذوره باعتباره عدوا مشتركا للبشرية جمعاء.
وفى الواقع، إن شجرة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر قد طرحت أولى ثمارها بالتوقيع على حزمة ضخمة من الاتفاقيات الحكومية وغير الحكومية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والتكنولوجيا والثقافة والسياحة قبل أن يختتم الرئيس السيسي زيارته التاريخية بنجاح للصين.
خلاصة القول أن الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية يسطر صفحة مشرقة في تاريخ العلاقات بين الصين مصر ويشكل نقطة انطلاق لمزيد من الزيارات والتبادلات رفيعة المستوى بين الجانبين الصيني والمصري في شتى المجالات لتحقيق "حلم الصينيين" و"حلم المصريين" ومنهما إلى "الحلم العالمي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.