ندد بيان مشترك صادر عن بريطانيا وبلجيكا وكندا وفرنسا وألمانيا، بموافقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء تسع عشرة مستوطنة جديدة في الضفة الغربيةالمحتلة، داعيًا إسرائيل إلى التراجع عن القرار ووقف توسعة المستوطنات. موقف فتح ضد الاستيطان أكد أسامة قعدان، القيادي بحركة فتح، في مداخلة عبر "زوم" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الحكومة الإسرائيلية تتبع نهجًا متطرفًا يسعى للسطو على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تشكّل تهديدًا للاستقرار الإقليمي وقد تؤدي إلى تصاعد الصراعات في المنطقة. التحول الغربي تجاه الاستيطان وأضاف "قعدان" أن البيان المشترك الذي شمل أكثر من 14 دولة كبرى يعكس تحولًا مهمًا في الموقف الغربي تجاه الاستيطان، ويؤكد على قرارات مجلس الأمن السابقة، ومنها القرار رقم 2334 لعام 2016، الذي أقر بأن أي استيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدسالشرقية غير شرعي، ويشكّل عقبة أمام حل الدولتين وتحقيق السلام في الشرق الأوسط. دعم عربي للموقف الفلسطيني وأشار القيادي الفلسطيني إلى أن الدول العربية، وعلى رأسها مصر والأردن والسعودية، دعمت الموقف الفلسطيني الرافض للاستيطان، معتبرة أن هذه الممارسات خط أحمر، مؤكدًا أن التحول في الموقف الأوروبي جاء نتيجة الجهود الإعلامية والدبلوماسية الفلسطينية، والتي سلطت الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين. أهمية الضغط الدولي على إسرائيل وتطرّق "قعدان" إلى أهمية ممارسة الضغوط الدولية على إسرائيل من خلال ملاحقة مجرمي الحرب وعزل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الصمت على هذه الجرائم يساوي المشاركة فيها، وأن التحرك الفلسطيني والعربي نجح في وضع إسرائيل في عزلة دبلوماسية وسياسية متزايدة. كما ناقش القيادي الفلسطيني دور الولاياتالمتحدة في الضغط على إسرائيل، مؤكدًا أن هناك تفاوتًا في النهج بين إدارة ترامب والدول الغربية الأخرى، لكنه أشار إلى أن الرأي العام الأمريكي بدأ يتأثر بالقضية الفلسطينية، وهو ما يعزز إمكانية التحرك الدبلوماسي لتحقيق نتائج إيجابية. وأكد قعدان أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الموقف الفلسطيني داخليًا، وتعزيز التعاون مع الدول العربية والصديقة، لضمان إنهاء الاحتلال واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعودة اللاجئين طبقًا لقرار 194، مع الحفاظ على الحقوق الوطنية التاريخية للأراضي المحتلة منذ عام 1967، وإنهاء المعاناة الإنسانية داخل قطاع غزة. وأشار إلى أن المرحلة الانتخابية الإسرائيلية قد تؤدي إلى زيادة النشاط السياسي الداخلي، مما يستدعي متابعة حثيثة للسياسات التوسعية، وضمان أن أي تقدم نحو إقامة الدولة الفلسطينية يتم وفق خطوات منظمة ودعم دولي متواصل.