شهدت السنوات الماضية منذ اندلاع ثورة 25 يناير حتى ثورة 30 يونيو، العديد من المشاكل العمالية والاضرابات المستمرة الذي تسببت في استقالة حكومة د. حازم الببلاوي، منذ ايام قليلة، الكثير من المشاكل العمالية والملفات الشائكة والمطالب المستحقة، نضعها علي مكتب وزيرة القوى العاملة الجديدة في حكومة المهندس إبراهيم محلب، د. ناهد العشري . "العمال المفصولون " تستمر ازمة العمال المفصولين التي كانت من مطالب عمال ثورة 25 يناير و 30 يونيو، عودة العمال المفصولين تعسفيا من القطاعين العام والخاص. قال عاطف مندي، عضو جبهة العمال المفصولين، يجب علي وزيرة القوى العاملة والهجرة د. ناهد العشري، العمل علي عودة العمال المفصولين. وأضاف "مندي " ، يجب تقسيم العمال المفصولين الي ثلاث مجموعات "قطاع عام – قطاع خاص – استثماري" بمعني أن المفصولين بالقطاع العام سيتم عودتهم للعمل بقرار اداري بعودتهم للعمل صادر من مجلس الوزراء، واصدار مرسوم بقانون بمنع فصل اي عامل دون حكم محكمة نهائي . وفيما يخص العمال المفصولين بالقطاع الخاص والاستثماري، اوضح، ان عودتهم للعمل تستلزم مفاوضة جماعية بالوزارة بحضور العمال المفصولين، وممثلي الشركة والتفاوض حول عودتهم، وفي حالة التعنت تقوم الوزارة بتقديم للنائب العام ضد ادارة الشركة. وطالب، بتوحيد قانون العمل علي جميع العمال بالقطاعات الثلاثة "العام – الخاص – الاستثماري" وأكد "مندي"، انهم لديهم تحفظات حول تنصيب د. ناهد العشري، لوزارة القوي العاملة، موضحا، أنهم ينسقون مع القيادات العمالية لتنظيم وقفة احتجاجية امام مجلس الوزراء لرفض تنصيبها ، قائلا: هي دائماً مهتمة بمصالح رجال الاعمال. " عمالة المقاول " تعد عمالة المقاول من أسوأ أنواع العمالة في مصر، حيث يؤدي العامل مهام عملة علي أكمل وجه، مع التمتع بسلب جميع مستحقاته الادبية والمادية ، حيث يحرم العامل من الانضمام لفريق الشركة الذي يعمل بها ويحرم من جميع مستحقات المالية . قال كريم رضا، قيادي عمالي، وعضو اتحاد عمال البترول الحر، يجب العمل علي القضاء علي عمالة المقاول، مستكملاً ، انها تخالف المادة 16 في قانون العمل 12 ، و تقضي علي الاستقرار الوظيفي وتسلب من العامل كل حقوقه المتمثلة في " تامين صحي – اجازات- تأمينات اجتماعية ". وتابع ، يجب علي رئيس الجمهورية المستشار عدلي منصور إصدار قرار ثوري لعودة العمال المفصولين تعسفيًا وادارياً، مستكملاً، ان هناك بعض العمال حاصلين علي احكام نهائية بالعودة للعمل . " قانون العمل" تعاني الطبقة العاملة في مصر من عدم حمايتهم بقانون عمل قوي يضمن علاقة عمل متوازنة بين أطراف العمل، حيث تسبب قانون العمل 12 في فصل المئات من العمال بجميع القطاعات. اضافت هدي كامل، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد المصري للنقابات المستقلة ، يجب علي د. ناهد العشري، وزيرة القوي العاملة في حكومة المهندس ابراهيم محلب، اعادة صياغة قانون جديد للعمل يضمن تحقيق علاقات عمل متوازنة . واضافت "كامل" أن المسودة الاولي لقانون العمل شديدة السوء ، موضحة، أن الاتحاد شكل لجنة واكتشف ان المسودة الاولي أسوأ بمراحل من قانون العمل 12. وفيما يخص الملفات الأخرى تابعت هدي، يجب اصدار قانون الحريات النقابية ، تعميم الحد الأدنى علي العمال جميعاً علي قطاع الاعمال العام و القطاع الخاص، وعودة الشركات الحاصلة علي احكام نهائية للعودة للقطاع العام وتشغيل العمال ، فتح ملف المصانع المغلقة وتسهيل تسغيلها بنظام التشغيل الذاتي سواء بعض التسهيلات . "عودة الشركات للقطاع العام " كان عمال الشركات الصادر لها احكام قضائية بالعودة للدولة أحد العمال المتظاهرين امام مجلس الوزراء منذ أيام الذي كان احد اسباب اقالة حكومة د. حازم الببلاوي . قال رجب الشيمي، أحد عمال شركة غزل شبين، المعتصمين داخل مقر الاتحاد العام، بشارع الجلاء، لليوم العشرين علي التوالي ؛ للمطالبة بعودة شركاتهم للقطاع العام وعودتهم للعمل . واضاف " الشيمي" أن الاعتصام يضم عمال طنطا للكتان وعمال غزل شبين وعمال المراجل البخارية ، مؤكداً، انهم يملكون احكامًا قضائية بعودة شركاتهم للدولة وعودتهم للعمل. وأكد "الشيمي" انهم يعدون لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء بعد اعلان التشكيل النهائي لحكومة المهندس ابراهيم محلب، وكان العمال نظموا العديد من الوقفات الاحتجاجية امام مجلس الوزراء لتنفيذ مطالبهم. " الغزل و النسيج " تظل مشكلة عمال شركات الغزل والنسيج البالغ عددها 12 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام قائمة للمطالبة بإقالة رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج فؤاد عبد العليم حسان، الذي يتهمه العمال بتأخير صرف مستحقاتهم العمالية للزج بهم في الاضرابات والاعتصامات . قال حمدي حسين القيادي العمالي ومسئول ملف العمال بالحزب الشيوعي المصري، في تصريح خاص ل"البوابة نيوز" إن مشاكل الغزل والنسيج كثيرة ومتعددة، منها ما يخص المهنة ومنها ما يخص العمال. وأضاف "حسين:" هناك تدهور في الصناعة بسبب انخفاض المساحة المزروعة بالقطن واتباع الحكومة سياسات تحرير الأسواق، حيث كانت مصر تنتج نحو 42% من الأقطان طويلة التيلة، قبل تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي وانخفضت إلى العدم الآن، نتج عن ذلك الاشتغال بالقطن قصير التيلة المستورد من اليونان والهند والذي أثر بالسلب في جودة المنتج، فقل التصدير واستهلكت ماكينات الغزل وأنوال النسيج وانعدمت قطع الغيار، بمعنى أن المواد الخام وقطع الغيار اصبح الحصول عليهم شبه منعدم، كذلك خروج العمالة المدربة على المعاش المبكر ففقدت الصناعة العمالة الخبرة، إلى جانب زيادة أسعار الكهرباء على القطاع الخاص مع ندرة الغزل جعل آلاف من مصانع القطاع الخاص تتوقف عن العمل وبالتالي طرد عمالها إلى رصيف البطالة والاخطر هي سياسة الخصخصة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة منذ عام 1974 وحتى الآن فبيعت معظم الشركات وتم تأجير البعض حتى الشركات التي حصل عمالها على احكام بعودتها رفضت الحكومات التابعة لرجال الأعمال تنفيذ الاحكام بحذافيرها.... الخ ). وأوضح "حسين" : أما الأمر الثاني والخاص بهموم عمال الغزل والنسيج فتتلخص في أنهم يحصلون على اضعف مرتبات على مستوى كل القطاعات الاخرى، والأمن الصناعي منعدم وأمراض المهنة متوافرة خاصة مرض السل وحساسية الصدر، إضافة إلى عدم تطبيق عليهم الحد الأدنى للأجور كما صدر بحكم المحكمة " حد أدنى يساوى حياة حرة كريمة"، ومازال حساب الأجر بالنسبة اليهم بالمليم الذي انتهى التعامل به في عموم مصر. وتابع، إن عمال الغزل والنسيج يعانون من إدارة سيئة وفاسدة منذ عهد مبارك المخلوع وحتى الآن، معظم الاقسام التي يعملون بها متوقفة لعدم وجود قطع غيار أو مواد خام، بدل طبيعة العمل لا يتفق مع طبيعة عملهم شديدة الصعوبة، يتم طردهم من مساكن العمال بمجرد خروجهم على المعاش ولا يتم توفير البديل. وأشار، دائما ما تتم المفاوضة الجماعية ويجدوا أن القوى العاملة تقف في صف اصحاب العمل أو الحكومة، ويزيد على المشاكل في القطاع الخاص عدم وجود تأمين صحي أو تأمينات اجتماعية لأكثر من 80% من العمال، عدم الاعتراف بنقاباتهم المستقلة التي أنشأوها بأنفسهم في نفس الوقت الذي يرفض اتحاد العمال الرسمي تكوين نقابات لهم ولو فكروا في عمل شيئ يوحدهم أو يلمهم في نقابات يقف الاتحاد الرسمي وكذا القوى العاملة في صف صاحب العمل إذا قرر فصل العمال التي تطالب بحقها.... الخ من المطالب. وطالب "القيادي العمالي" بإقامة مؤتمر لإنقاذ صناعة الغزل والنسيج يضم كل المهتمين بالصناعة وحقوق العمال.. حتى ننقذ هذه الصناعة ويسترد العمال حقوقهم المشروعة.