كشف مصدر مطلع داخل بنك التنمية والائتمان الزراعي ل“,”البوابة نيوز“,” أن السبب الرئيسي في الإطاحة بالدكتور محسن البطران، رئيس البنك السابق، وتعيين علاء سماحة بدلا منه، هو رفضه لمبادرة طرحتها مؤسسة الرئاسة بتقنين أوضاع المتعثرين بالبنك وتسوية مديونيات الفلاحين، مما يكلف البنك خسائر تقدر بمليارات الجنيهات، لافتًا إلى أن المبادرة كانت تهدف أيضًا لإخراج مرسي من المأزق الذي وضع نفسه فيه في مؤتمر عيد الفلاح في التاسع من سبتمبر الماضي عندما تعهد بإلغاء مديونية الفلاحين المتعثرين وغير المتعثرين. وأضاف المصدر، أن الرئيس قام بإلغاء 107 ملايين جنيهات للفلاحين الذين لا تتعدى مديونياتهم العشرة آلاف جنيه وأراد أن يقوم بمبادرة جديدة قبل الانتخابات البرلمانية لتجميل وجه حزب الحرية والعدالة من خلال إلغاء مديونيات غير المتعثرين والتي تقدر بأكثر من 3 مليارات جنيه، وهذا ما رفضه البطران في ظل خسارة البنك والوضع المالي المهلهل خلال السنوات الماضية فضلًا عن امتناع الفلاحين عن السداد بسبب هذه المبادرات، انتظارًا لمبادرات أخرى مما زاد من متأخرات ومستحقات البنك لديهم حتى وصلت في 28 من فبراير الماضي إلى 6 مليارات و400 مليون جنيه. يذكر أن سماحة، رئيس البنك الجديد، كان يعمل مستشارًا لوزير المالية السابق يوسف بطرس غالي وترك منصبه بعد قيام ثورة يناير. من جانبه، قال فتحي هلال، رئيس النقابة المستقلة للعاملين ببنك التنمية والائتمان الزراعي، تعليقًا على صدور قرار تعيين الدكتور علاء سماحة لرئاسة البنك الزراعي بديلاً عن الدكتور محسن البطران بأن الإرث ثقيل والمسئولية كبيرة، لافتًا إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الرئيس الجديد أهمها الوضع المالي للبنك والحد من خسارته ومطالبة الحكومة بالمديونيات المستحقة عليها والتي تعدت 2 مليار و200 مليون وضرورة إلغاء الحوافز المميزة لكبار الموظفين، وحسن إدارة الموارد البشرية، وتنفيذ مطالب العاملين من فتح باب الترقيات وتسوية المؤهلات وغيرها من الحقوق المشروعة مشيرًا إلى أن النقابة المستقلة ستستمر في محاربة الفساد والمفسدين. وشدد هلال في بيان صادر عن النقابة اليوم على ضرورة نهاية مسلسل المبادرات الرئاسية والوزارية للمتعثرين، لأنها أضرت بالبنك وكانت سبباً رئيسياً في زيادة متأخرات البنك والتي بلغت في فبراير 2013 نحو 6 مليارات و400 مليون، محذرًا من مغبة أية مبادرات جديدة للمتعثرين. وأضاف هلال، أن النقابة لن تسمح مهما اقتضت الظروف بأن ينهار هذا الصرح العظيم من أجل دعاية سياسية للحزب الحاكم في انتخابات مجلس النواب القادمة، وأنها سوف ترصد أي تجاوزات قد تضر بالبنك أو العاملين به, منوهًا أنه يجب على الرئيس الجديد إبعاد البطانة الفاسدة من حوله وضرورة تغيير النواب ورؤساء مجلس إدارة بنك الوجه البحري والقبلي والمستشارين ورؤساء القطاعات.