تعميق فكر ريادة الأعمال على طاولة منتدى قادة شباب جامعات الصعيد    أستاذ قانون: يجب على كل مواطن أن يفخر بإنجازات مصر الاقتصادية    دكتور شاكر أبو المعاطي يكتب: الأمازون.. رئة العالم تحترق    «إسكان النواب»: طرح تعديلات «البناء الموحد» ضرورة لمعالجة قصور القانون الحالى    يوم رئاسي حافل في فرنسا.. السيسي يستقبل قادة أفريقيا.. يشارك في قمة مجموعة السبع.. يستعرض تحديات القارة السمراء.. يطالب بتحقيق المصالح المشتركة.. وقمة مصرية ألمانية    سليمان جودة يكتب: ناقلة لها قصة تجرى على حلقات    انتكاسة جديدة .. أمريكا تشطب اسم فلسطين من قائمة دول الشرق الأوسط    برشلونة ضد بيتيس.. البارسا يقلب الطاولة على الضيوف ويضيف الثالث والرابع    بعد مأساة الحفل الغنائي.. وزير الاتصال الجزائري يتولى حقيبة الثقافة مؤقتا    قيادي بالجيش الليبي: الإخوان خسروا معاركهم في مصر والسودان وليبيا    لجنة التخطيط بالأهلي تستقر على 3 مدربين أجانب    المقاولون 2003 يهزم الانتاج الحربى    تركى آل الشيخ يداعب أصحاب محل "شاورما": "ياليت يكون طعمها كويس"    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة مسلحة بالمنيا    34 % تراجعاً فى وفيات الحوادث المرورية بالإمارات فى 5 سنوات    بالصور- 14 مدرسة جديدة تدخل الخدمة في أسوان العام الجديد    سميح ساويرس: إقبال كبير من نجوم العالم على المشاركة في مهرجان الجونة    كيف استعاد شريف منير ذكريات الكيت كات مع الساحر؟    أنغام تعلق على فوز زوجها بجائزة جلوبل ميوزك أوورد    صور| "أبو" يحتفل بطرح "عيش يا قلبي" مع "جاما"    خالد الجندي: هذا جزاء تارك الصلاة كما ذكر في القرآن ..فيديو    خالد مجاهد: منظمة الصحة العالمية أكدت دعمها لجميع المبادرات الصحية في مصر    المنيا يخسر وديا من طلائع الجيش بهدف وحيد    القوات العراقية تعثر على وكرين لداعش بقرى كركوك    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام بموعد تسليم مصنع أبو خريطة لتدوير القمامة    حظر إعلامي على لاعبي الإسماعيلي وجهازهم الفني    بعد اختياره مشرفا عليه.. يوسف القعيد يتحدث عن متحف نجيب محفوظ    أول تعليق ساخر من سما المصري على أزمة ريهام سعيد    لجنة من «الكسب» تحقق فى اختلاس موظف 5 ملايين جنيه    ضبط 10.5 طن أعلاف حيوانية غير مطابقة للمواصفات داخل سرجة بالغربية    السودان: إقالة ولاية البحر الأحمر ومدير جهاز المخابرات العامة    نجحت السلطات المصرية    تريليون جنيه استثمارات.. "مدبولي" يستعرض ملفات عمل وزارة البترول    ألسن عين شمس تدشن صفحة علي موقع الفيسبوك لرعاية الوافدين    اسأل المفتي .. هل يشعر المتوفى بمن يزوره في قبره؟.. فيديو    محدّث في إسبانيا - برشلونة يستقبل بيتيس سعيا لأول انتصار    كيل وزارة الصحة بالدقهلية يحيل 9 من العاملين للتحقيق أثناء تفقده سير العمل بمركز طب اسرة بقرية بدين    محافظ القليوبية يناقش دعم مستعمرة الجزام في الخانكة    محافظ البحيرة يتقدم جنازة شهيد سيناء بمسقط رأسه في الرحمانية    رامي صبري يهنئ أصالة بألبومها الجديد    الخميس.. انتهاء المرحلة الأولى لتنسيق المدن الجامعية بجامعة الأزهر    تجنبوا مراكز الدروس .. رسالة عاجلة من التعليم لطلاب المدارس قبل بدء الدراسة    الأوقاف تنظم ندوة بمدينة الضباط عن حسن الجوار    "أبوستيت" يكرم أوائل خريجي كليات الزراعة على مستوى الجمهورية    محافظ المنوفية يطلق "أتوبيس الخدمات المتنقل الذكي"    التعليم: 4 حالات غش إلكتروني بامتحانات الدور الثاني للثانوية العامة اليوم    «الإفتاء» توضح هل يجوز تجديد المقام المبنى داخل المقابر؟    الانتهاء من تطوير مركز شباب ناصر بتكلفة 1.5 مليون بشبرا    الموقف الشرعي ل الأرملة المُعتدة عند تغيير السكن .. المفتي السابق يجيب    التضامن الاجتماعي: توافر خدمة "رفيق المسن" لرعاية المسنين بالتعاون مع الجمعيات الأهلية    صحة البرلمان تطالب الحكومة بتقرير عن السجائر الإلكترونية    "أبو شقة" يطلق مبادرة "الوفد مع المرأة" سبتمبر المقبل    تدريبات مكثفة للقوات المصرية المشاركة فى حماة الصداقة 4 بروسيا    بورصة الكويت تخسر 1.7 مليار دولار بختام جلسة الأحد    أشهر رؤساء اتحاد الكرة.. وزرير دفاع وداخلية و«جد» رانيا علواني    عصام فرج يتسلم مهام عمله أميناً عاماً للأعلى للإعلام    باحثون أستراليون يكتشفون علاجا جديدا للسل    وزير التعليم العالي يشهد احتفال جامعة الأهرام الكندية بتخريج دفعة 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الموسيقى في العصر الرومانتيكي
نشر في البوابة يوم 20 - 07 - 2019

«الفن ليس عنصرًا مجردًا يظل باقيًا لحاله خلال الأشكال العرضية التى يتخذها، وإنما هو مبدأ حى يتحول، وفى تحولاته يمكن دراسة ماهيته. وتُصور الموسيقى الحركة غير المرتبطة بأشكال جسمانية، كأنها محمولة على أجنحة غير منظورة؛ وتؤلف العالم الحى المنسجم».
لخصت كلمات «فريدريك شلنج» الفيلسوف الألمانى الشهير أهم خصائص الفلسفة الجمالية فى العصر الرومانتيكى – كما بين ذلك «جوليوس يورتنوري» فى كتابه: «الفيلسوف وفن الموسيقى».
لقد كان المؤلف الموسيقي، فى القرن الثامن عشر، صانعًا محترفًا يعمل فى خدمة الدين أو تحت إمرة سيده. أما فى القرن التاسع عشر فقد رفض الموسيقى مركز الصانع المحترف، وكان يكتب موسيقاه فى ظل حرية شخصية قل التمتع بها من قِبّل الفنانين فى أى عهد. كذلك طور الموسيقى فن «السيمفونية»، ووسع نطاق الأوبرا بحيث أصبحت عرضًا رائعًا؛ عبر عن وحدته فى أغان فنية وعاطفية عميقة. ولم تكن الحركة الرومانتيكية فى الموسيقى منعزلة عن الحياة، فقد كانت جزءًا من حركة شاملة فى كل بلاد أوروبا خاصّة ألمانيا وفرنسا وفى سائر الفنون. وظهر فى هذا العصر – لأول مرة – تأثير قوى لفنون الأدب والرسم على الموسيقى، وتبلور ذلك فى الميول الأدبية الجديدة لبعض كبار مؤلفى الموسيقى الرومانتيكيين أمثال: «فيبر» و«شومان» و«ليست» و«شوبرت» و«فاجنر» إلى الفلسفة والأساطير الخاصة بشمال أوروبا.
بدأت الأوبرا الرومانتيكية فى ألمانيا على يد «كارل فون فيبر» بالأوبرا الشعبية، ثم أخرج أوبرا «أويرانتي» التى وصفها بأنها «أوبرا بطولية رومانتيكية عظيمة فى ثلاثة فصول». وقد كان المثل الجمالى الأعلى عند «فيبر» هو جعل الأوبرا فنًا تمتزج فيه الموسيقى والشعر والتمثيل. وأنشأ «فرانتس شوبرت» الأغنية الفنية الألمانية، وتفوق على «بيتهوفن» ذاته فى خلق ألحان جميلة أدت إلى زيادة تأثير مجموعة كبيرة من أجمل المقطوعات الشعرية. وقد كان الميل الكلاسيكى البسيط الكامن فى موسيقى «فيلكس مندلسون» متعارضًا وميول معاصريه: «برليوز» و«ليست» و«فاجنر»، وعلى حين كانوا هؤلاء الثلاثة يسعون إلى تحقيق مؤثرات موسيقية جديدة، وعملوا على تضخيم الأوركسترا؛ فإن «مندلسون» – الذى ظل طوال حياته تابعًا مخلصًا لموسيقى «موتسارت» – قد استمر يكتب بأسلوب كلاسيكى بسيط. ورأى «روبرت شومان» أن موسيقى الآلات قادرة على التعبير عما يستحيل التعبير عنه، وعلى التوغل فى أعماق البشر. لذلك قال: «إن الكلمات والنصوص تضفى على هذه المشاعر طابعًا عقليًا تصوريًا، فالكلمات هى الأغلال التى تكبل المشاعر». ومن هنا ظل «شومان» يعمل على التعبير عن هذه المشاعر الموسيقية فى مؤلفاته، أما «فرانتس ليست» فكان ذا نزعة إنسانية اجتماعية، كما كان موسيقيًا تقدميًا، فضلًا عن كونه رجل كنيسة. أشار «ليست» إلى «باخ» على أنه القديس «توما الأكويني» فى مجال الموسيقى؛ ذلك لأن القديس «توما» قد جمع بين الإيمان والعقل فى مركب واحد، كذلك اعتقد «ليست» أن «باخ» قد سار بالشعور والعقل إلى وحدتهما النهائية فى فن الموسيقى. وقد أمضى «ليست» حياته وهو يحاول تحقيق وحدة أوثق بين الموسيقى والشعر، وكان ينظر إلى الشعر بوصفه الحافز إلى الإبداع الموسيقي؛ ولكنه كان يعتقد أنه بعد تحقيق الوحدة بين الكلمة واللحن، وبين العقل والشعور، فمن الواجب أن تُترك الموسيقى حرة لكى تمجد هذه الوحدة وتسمو بها إلى أعلى قمم الوجد الرومانتيكي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.