أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، مدير إدارة المساجد الحكومية، أن الله عدّد ونوّع للأمة مواسم الخير لتظل في معية ربها؛ لينال كل فرد الأجر والثواب الوفير، ومن بين هذه المواسم شهر رمضان، ومن شهر رمضان العشر الأواخر، والتي عندما أقبلت وجدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شد مئزره؛ للإعداد والتهيؤ لمزيد من العبادة فوق ما هو معتاد. وتابع الجندي، خلال ملتقى الفكر الإسلامي بالحسين، في ندوة بعنوان " فضائل العشر الأواخر"، علينا ألا نفرط في هذه العشر، وأن نستثمرها بألوان العبادات المختلفة، قراءةً، ودعاءً، وقيامًا، وذكرًا، نستثمرها بإسقاط الذنوب، نستثمرها بتحري ليلة القدر، والدعاء فيها، ووجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) السيدة عائشة إن صادفت هذه الليلة أن تدعو: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"؛ لأن العفو أسمى من المعفرة؛ فالمغفرة عدم العقاب مع وجود الذنب مسطورا، أما العفو فهو عدم العقاب مع محو الذنب وعدم تسطيره. وشدد الجندي، على أن ميلاد القرآن الكريم كان في هذا الشهر المبارك، ليشكل عقلية المؤمن وشخصيته، فالأوامر والنواهي الإلهية الواردة في القرآن هي قوانين لصيانة الإنسان في الدنيا والآخرة.