قال الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، إن الأفراد في المجتمعات الناضجة، لديهم القدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، على العكس من المجتمعات غير الناضجة، التي تكثر فيها الشائعات. جاء ذلك، خلال اللقاء الذي نظمته جامعة القاهرة، ضمن فعاليات صالونها الثقافي، اليوم الثلاثاء، مع الكاتب الصحفي محمد أمين، في ندوة بعنوان "المتحدث الرسمي ودور المعلومات في مواجهة الشائعات". وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أن الشائعة تطلق في الموضوعات التي يهتم بها الأفراد، وتتميز بالأهمية والغموض للموضوع، إلى جانب البيئة، ومدى قابليتها لانتشار الشائعة. وأوضح الخشت أن هناك العديد من الإستراتيجيات التي تستخدم لمواجهة الشائعات بإستخدام المعلومات، مشيرًا إلي أن الكثير من الشائعات بدون أساس، وهو الأمر الذي يدخل في إطار الحرب النفسية التي قد يخوضها شخص ضد آخر أو جهة ضد جهة أو دولة ضد أخري. ولفت إلى أن من أساليب القضاء علي الشائعات، التحول إلي التفكير العقلي النقدي وهو ما نعمل علي تطبيقه في جامعة القاهرة. وأكد الكاتب الصحفي محمد أمين أهمية إثارة الأفكار وطرحها والتحقق من المعلومات التي يتم تقديمها للناس، وذلك لتطوير أنفسنا والنهوض بالمجتمع والتغلب علي الشائعات التي تكثر في فترات الثورات والأزمات، في ظل وجود استعداد نفسي لدي الناس لقبول الشائعة كما حدث في مصر خلال ثورة 25 يناير بالحديث عن توريث جمال مبارك الحكم، لافتًا الي أن المعلومات السلاح الأقوي في مواجهة الشائعات. وأضاف أمين أن الشائعة تموت مع البيئة المستنيرة، خاصة في ظل ثورة الإتصالات ووجود كم هائل من المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الإجتماعي، مشيرًا الي أن الشائعات تهدف لضرب شخص أو مكان أو مؤسسة أو دولة. وقد تكون الشائعة دينية أو سياسية أو اقتصادية وتستخدم في الحروب النفسية والحروب الباردة.