جسم مجهول يغير مسار موكب دونالد ترامب خلال عودته لواشنطن.. اعرف التفاصيل    توماس أندرسون أفضل مخرج في الجولدن جلوب عن فيلمه One Battle After Another    ترامب: إيران لم تسمح لشعبها بالحرية منذ فترة طويلة    ترامب: لن نسمح لروسيا أو الصين بالاستيلاء على جزيرة جرينلاند    أحمد الشرع: العلاقة السورية المصرية ليست ترفا وإنما هي واجب    ترامب: إيران دعت للتفاوض بشأن البرنامج النووى وقد نلتقيهم    ليوناردو دي كابريو يخطف الأضواء على السجادة الحمراء لحفل جولدن جلوب    متحدث الحكومة: 150 مصنعا تحت الإنشاء في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس    محمود العناني: لدينا فائض من الدواجن والبيض نقوم بتصديره للخارج    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أصابة 10 أشخاص في انفجار «أسطوانة بوتاجاز» بالبحيرة    الجمعية الوطنية للإعلام المغربية تُقدّم نموذجًا عالميًا وتُعزّز روابط الصحفيين الدوليين    محافظ الغربية يترأس اجتماعًا مسائيًا موسعًا للتنفيذ الفوري لخطة ضبط التوك توك    الكينج محمد منير يكشف سبب تأجيل حفله فى دبى    الأمن يوضح حقيقة رش سيدة ب«مادة كاوية» في القطامية بسبب الكلاب    موعد آذان الفجر بتوقيت المنيا ليوم الإثنين 12يناير 2026    البنك المركزي: تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 11.8% في ديسمبر 2025    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 12 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وزير الاتصالات: قفزنا إلى المركز 22 عالميا في مؤشر الرقمنة.. وصادراتنا الرقمية بلغت 7.4 مليار دولار    الداخلية تكشف ملابسات فيديو التعدي على قائد سيارة ملاكي بالجيزة    اعتداء جيران على سيدة في العمرانية بسبب خلاف على «كيس لبن»    حكايات الولاد والأرض (6).. والدة الشهيد عمرو شكرى: ابنى فدى أهل سيناء بروحه    وزير الإسكان يتابع موقف مشروعات المرافق بالأراضي المضافة لعدد من المدن الجديدة    وزير الاتصالات: تعيين 75 ألف موظف في القطاع خلال 3 سنوات    وزير الاتصالات: سعر المحمول المصري يبدأ من 3 آلاف حتى 100 ألف جنيه    الخارجية الروسية: أوروبا كانت تعلم بالهجوم الأوكراني على مقر إقامة بوتين    منسق منتخب مصر: لم نذق طعم النوم بعد الفوز على كوت ديفوار    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    فوائد تناول البيض على وجبة الإفطار    متحدث الصحة: للمواطن الحق في التأكد من تراخيص المنشآت الطبية عبر الخط الساخن    مع برودة الجو.. 10 نصائح ذهبية للسيطرة على «سلس البول»    المنتج ريمون مقار: نرمين الفقي مخدتش حقها.. وستكون مفاجأة رمضان في أولاد الراعي    عرض الفيلم القصير شقيقة التايتنك بطولة عدنان طلعت فى الهناجر الخميس المقبل    مؤلف «لعبة وقلبت بجد»: المسلسل يرصد الصراع بين جيل ال 3 قنوات على التلفزيون وجيل شات جي بي تي    طلعت يوسف: التفريط فى رامى ربيعة أكبر خطأ لإدارة الأهلى    «الليل مع فاطيما».. سردية الوجع الفلسطيني عبر قصة حب عابرة للحدود    ضياء السيد: الأهلى لن يفرط فى إمام عاشور.. ولا بد من حسم الصفقات مبكرا    استاد القاهرة يخطر الأهلى بعدم استضافة مباراة يانج أفريكانز    وزارة الدفاع الروسية: إسقاط وتدمير 1193 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال أسبوع    بيدري: كأس السوبر أهم من أي جائزة.. وليفاندوفسكي: العمر مجرد رقم    رئيس الاتحاد السكندري: صفقة أفشة تمت بنسبة 95%    باستوني: مباراة نابولي خطوة لنا للأمام.. وقدمنا نصف موسم جيد جدا    تقديم 2253 خدمة طبية للمواطنين مجانا بقرية الناصرية في كفر الشيخ    زيارة مفاجئة لوكيل صحة مطروح لمستشفى الضبعة لمتابعة الطوارئ والخدمة الطبية    انتصار عن تعاونها مع أحمد العوضي في "علي كلاي": جدع وابن بلد    تسيير الحركة على الطريق الأوسطي بعد انقلاب مقطورة ووقوع مصابين بالقاهرة    في المشاركة الأولى.. إندريك يسجل ويقود ليون للفوز على ليل في كأس فرنسا    قرار جمهورى بقائمة المُعينين فى مجلس النواب |شكرى وبدوى ونائلة والشيحى وفوزى والوردانى أبرز الأسماء    إصابة 10 أشخاص في تصادم ميكروباص وملاكي بصحراوي الإسكندرية    رئيس الأساقفة سامي فوزي يمنح تصاريح خدمة ويثبت أعضاء جدد بالخدمة السودانية    «النواب» يستقبل الأعضاء الفائزين بالجولة الأخيرة من الانتخابات.. اليوم    وزير الدفاع ورئيس الأركان يلتقيان نائب القائد العام للجيش الليبى    خالد الجندي: التدين الحقيقي سلوك وتطبيق عملي    مدير مديرية أوقاف الفيوم يشارك في مراسم وضع حجر الأساس لجامعة الأزهر    رئيس جامعة المنوفية يتفقد امتحانات كلية طب الأسنان    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    بث مباشر.. الزمالك يواجه زد في مباراة نارية بكأس الرابطة المصرية    مصادر: طرح اسم عمرو الليثي ضمن الترشيحات للحقيبة الوزارية في التعديل المرتقب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشائعات تضرب مصر

المقاهى أرض خصبة لانتقال الشائعات لا يكاد يمر يوم علي مصر دون أن تظهر شائعة تكون محور حديث العامة والخاصة ليخرج أحد المسئولين بعد ساعات قليلة لينفيها، لكن في الآونة الأخيرة معظم ما يشاع من أخبار يتعلق بالأمن القومي المصري فتارة يتواتر الحديث عن قيام جهات سيادية بالبدء في إقامة المخيمات لمئات الآلاف من الفلسطينيين في سيناء وتعرض القناة الثانية الإسرائيلية تقريرا تقول فيه إن السلطات المصرية أتمت استعداداتها لإقامة ملاجئ ومخيمات للاجئين الفلسطينيين ليأتي محافظ سيناء وينفي تلك الأنباء تماماً.
وتارة أخري تظهر أنباء عن إصدار الرئيس محمد مرسي قرارين بتفويض الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، في قرارات التعبئة العامة للجيش، وتخفيف الأحكام العسكرية أو وقف تنفيذها نهائياً أو لفترة محدودة. ليأتي مصدر عسكري لينفي هذا الخبر جملة وتفصيلا. وتتردد بعد ذلك أنباء عن رحيل الدكتور هشام قنديل عن الوزارة وتشكيل حكومة جديدة خلال 48 ساعة ليخرج بعد ذلك مصدر داخل مجلس الوزراء وينفي هذه الأنباء.
شائعات كثيرة تخلق جوا من القلق الشديد علي مستقبل مصر.. وفي هذا التحقيق لا نناقش مدي صحة هذه الأخبار من عدمها ولكن ما يهمنا هل هذه الشائعات تدخل في إطار حرب نفسية تشن ضد الشعب المصري في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها مصر، أم أنها مجرد بالونات اختبار لقياس رد فعل الشعب إزاء ما يثار من شائعات والسؤال الذي يهمنا الإجابة عنه بالدرجة الأولي: من المسئول عن إطلاق هذه الشائعات وما الفائدة التي قد تعود عليه بنشرها.
تقول الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع بجامعة بنها: هناك علاقة وطيدة بين الشائعة والحرب النفسية فهي تستخدم كوسيلة للحرب النفسية والهدف الأساسي من وراء استخدام فن الشائعة هو الحرب. كما أن فعاليتها أكبر وقت السلم فهي تعتبر حربا باردة تتميز بشدة تأثيرها علي عواطف الجماهير وقدرتها علي الانتشار وفعاليتها التي تبدأ من المكان الموجهة إليه إلي أن يتم تعزيزها عن طريق بعض الإضافات الأخري التي يروجها مستمعو الشائعة ويضيفون عليها ويبالغون فيها وربما يختلقون أشياء كثيرة مما يجعل الفائدة المقصودة من الشائعة أعظم وأقوي من أية وسيلة أخري، وتستخدم الشائعة وقت الحرب والسلم بين الدول بهدف معرفة معلومات سرية عن موضوع ما داخل أجهزة الدولة فتثار حولة الاكاذيب والشائعات إلي أن يضطر مسئول مختص في الجهاز المثارة حوله الشائعة إلي الظهور وتكذيب المعلومة أو تصحيحها وبالتالي تصل الدولة المثيرة للشائعة إلي هدفها المرجو.
وبالنسبة لفن الشائعة المثار علي الساحة حاليا،فالساسة وحدهم هم المسئولون عنها لجس نبض المواطنين تجاه قضية ما وهل يتقبلها المجتمع أم لا وعندما يصل إلي الهدف عند هذا الحد تنتهي الشائعة .
وتؤكد الدكتورة إيمان القماح أستاذ علم النفس، أن الشائعة تخلق أزمات لدي الشعوب وتؤثر علي المواطنين فهي من أقوي وسائل الحرب النفسية مثل غسل الدماغ والدعاية وافتعال الفتن ومن شأن الشائعة أن تثير البلبلة الفكرية والنفسية في الحرب والسلم كما أنها تمكن مفتعل الشائعة من تغيير الاتجاهات واللعب بالعقول ثم السيطرة ومن المرجح أنه يتم استخدمها ضد المواطنين المصريين بقصد زعزعة الوحده الفكرية والانتماء والتماسك المجتمعي حتي يسهل السيطرة علي فئات الشعب فهي تبث روح الفرقة واليأس والانتقام لنشر جو من الشك بين القادة والشعب، فكان الألمان بارعين أثناء الحرب العالمية الثانية (1939 1945) في استخدام الشائعات في الحرب النفسية لأنهم علموا أن حملات الشائعات من أقوي الحملات تأثيراً علي العدو فهي تصل إلي السامع دون أن يبدو أنها دعاية معادية لأنه يسمعها من أخيه أو صديقة أو زميلة في العمل فهو يسمعها من داخل مجتمعه فكانت أي أخبار تذاع علي الموجة القصيرة في ألمانيا أو أية قصة ينشرها عميل ألماني في صحيفة ببلدة محايدة سرعان ما تبدو وكأنها صادرة من العدو إذ يضيع أصلها الألماني تماما في عملية تداولها.
ويري د. سعيد عبدالعظيم أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن فن الشائعة واستخدامها كان رائجا في الحروب بين الدول ولكن تحول الأمر بعد ذلك إلي استخدمها داخل الدول بين المواطنين وأفراد المجتمع الذين يحاولون السيطرة علي بعضهم وتحطيم الأشخاص عن طريق الحرب النفسية ويدخل الإنسان بسببها في دائرة التفكير العميق كما أنها تؤدي إلي التخبط المجتمعي وعدم القدرة علي التركيز في الأحداث فهو يحاول فقط تحليل الشائعة الموجه إليه فيسعي إلي إبعاد أو نفي الشائعة عنه وبالنهاية مهما طال عمر الشائعة فهي تنتهي والمجتمع المصري أصبح يفهم جيدا هذه الأساليب فعلي مروجي الشائعة أن يتقوا الله وإلا علي الباغي تدور الدوائر. بينما يري د. سعيد المصري أستاذ علم الاجتماع، أن من يطلق الشائعة في المجتمع له هدف محدد يسعي للوصول إليه بدقة والشائعة ظاهرة موجودة منذ خلق الإنسان أشاعوا عنه أنه ساحر وكانت في عهد الرسول([) شائعة حادثة الإفك التي كادت أن تقسم المسلمين نصفين، وعادة ما يستخدم قادة الدول الشائعة داخلها لخلق البلبلة وعدم التركيز فيما يفعله القاده والشعوب التي تستخدم هذه الوسائل المتخلفة والضعيفة ويحدث بها انفلاتا أمنيا كما هو الحال في مصر لأن الشائعة لها عواملها السلبية فمن شأنها الوعي السياسي والثقافي فهي من أخطر الآفات التي تهدد المجتمعات وتماسكها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.