رئيس جامعة دمياط يشارك في اجتماع الأعلى للجامعات بجامعة قناة السويس    بعد فيديو الإساءة للمعلمة.. قرارات حاسمة من وزير التعليم تجاه واقعة مدرسة الإسكندرية    "أحمد فتحي" مرشح دائرة المنتزه: تأجيل الطعون للساعة 1 ظهرًا لإخطار الوطنية للانتخابات وإلزامها بإحضار محاضر الفرز    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مدبولي يوجه بتسليم الوحدات السكنية في «روضة السيدة 2» لمستحقيها    محافظ أسيوط يتابع البرامج التدريبية في مركز علوم الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات    الري: دراسة إسناد تشغيل وصيانة محطات رفع مياه المشروعات القومية لشركات متخصصة    بعد تراجع واردات القمح 25%.. هل تقترب مصر من الاكتفاء الذاتي؟    بدء عمليات التنظيف في تايلاند وإندونيسيا بعد فيضانات عارمة أودت بالمئات    مدير مكتب الرئيس الأوكراني يعلن استقالته عقب مداهمة جهاز مكافحة الفساد لمنزله    وزير الأوقاف ينعى الخليفة العام للطريقة التيجانية بنيجريا    محاضرة فنية أخيرة من عبد الرؤوف للاعبي الزمالك قبل لقاء كايزر تشيفز    بحوزتهم مخدرات ب100 مليون جنيه.. كواليس مداهمة بؤر شديدة الخطورة| صور    ضبط ترزي يروّج لمواد مخدرة وهمية عبر السوشيال ميديا في البحيرة    حبس ولية أمر دهست طالبة بالشروق 4 أيام على ذمة التحقيق    وصول البلوجر محمد عبد العاطي لجلسة النطق بالحكم في اتهامه بنشر محتوى غير أخلاقي    مجدي يعقوب ومو صلاح.. قوة ناعمة يجب أن تستثمر    رئيس الوزراء يتفقد مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    الأوقاف: رصد 43 سلوكًا سلبيًا.. وحملة لإعادة ترسيخ احترام الكبير في المجتمع المصري    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    رئيس الوزراء يوجه بالشراكة مع القطاع الخاص فى بناء فندق منطقة الفسطاط ڤيو    جهاد حسام الدين: «كارثة طبيعية» مكتوب بإتقان وسعيدة بالعمل مع سلام |خاص    سعر جرام الذهب اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 .. عيار 21 يسجل عند 5625    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس والظواهر الجوية المتوقعة الساعات القادمة    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : التزم طريق الاستقامة !?    الصحة: 3.6 مليون سيدة حامل يخضعن للفحص الشامل ضمن المبادرة الرئاسية للعناية بصحة الأم والجنين    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    الشؤون النيابية تحيى يوم التضامن مع فلسطين: حل الدولتين ينهى الصراع للأبد    ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية في سريلانكا ل123 قتيلا    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    اليوم.. الزمالك في اختبار صعب أمام كايزر تشيفز بالكونفدرالية    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    أسعار الحديد والأسمنت فى الأسواق اليوم السبت    استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    الزوجان استدرجا تاجر الأدوات المنزلية لبيتهما واستوليا على أمواله وهواتفه    طيران نيوزيلندا: استدعاء طائرات إيرباص يتسبب بتعطل بعض الرحلات اليوم السبت    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يطلق دورته 22 ويكرم حسين فهمي    منتج مسلسل "الكينج" يعلن عرضه في رمضان رغم حريق الديكور الرئيسي بإستوديو مصر    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاتب بريطاني: التاريخ مُلهم ومُحذر للقادة المتطلعين لاستعادة أمجاد الماضي
نشر في البوابة يوم 03 - 01 - 2017

رصد الكاتب البريطاني جدعون راخمان ظهورا لموجة من"الحنين للقومية" حول العالم، لافتا إلى تعهدات بعض القادة ببناء مستقبل في بلادهم مستعينين في ذلك باستلهام أمجاد الماضي.
واستهل راخمان مقاله في (الفاينانشيال تايمز) بأنه إذا كانت أمريكا قد اعتادت ترتيب الاتجاهات العالمية، فإن كلا من الصين وروسيا وتركيا قد سبقوا دونالد ترامب في تعهده باستعادة أمجاد أمريكا بوقت طويل عندما دشنوا موضة الحنين إلى القومية.
ولفت راخمان إلى أن النسخة الصينية من تعهّد ترامب الشهير تمثلتْ في تعهّد "شي جين بينغ" بقيادة نهضة عظمى للشعب الصيني، والذي صرح به عام 2012 وهو نفس العام الذي عاد فيه فلاديمير بوتين إلى الكرملين كرئيس وبدأ في مشروع قومي عنوانه استعادة أمجاد روسيا؛ وفي تركيا استلهم الرئيس رجب طيب اردوغان أمجاد الامبراطورية العثمانية.
ورأى الكاتب أن الأجواء السياسية في كل من الصين وتركيا وروسيا تنذر بمخاطر جرّاء الحنين إلى النزعة القومية؛ ثمة تطلعٌ في الدول الثلاث إلى استعادة المجد القومي؛ هذا التطلع مقرون بحملة تدعمها حكوماتها ضد القوات الخارجية المعادية وبتركيز على المناهضين للقومية في الداخل.
وأكد راخمان أن مؤسسات أمريكا القوية وصحافتها الحرة ستصعّب الأمر على نزعة حنين ترامب إلى القومية في قمع المعارضة السياسية الداخلية على طريقة كل من بوتين وبينغ واردوغان.
واستدرك الكاتب قائلا "لكن فكرة أن الدول الديمقراطية محصنة بشكل ما بحيث تخفف حدة نزعة الحنين إلى القومية – هذه الفكرة خاطئة وليس أدل على ذلك من نماذج اليابان والهند والمجر وبريطانيا.
ونوه راخمان عن قيادة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لحملة قومية حماسية مستلهما في ذلك فترة ما يعرف ب "إصلاح ميجي" التي شهدت فيها اليابان في الثلث الثاني من القرن التاسع عشر تحولات جذرية سياسية واجتماعية حتى أصبحت قوة رائدة في آسيا؛ وفي الهند يقود رئيس الوزراء نارندرا مودي حركة قومية هندوسية تستهدف تحديث الهند مستلهما في ذلك مجد الهندوس القديم؛ وفي المجر ينظر رئيس الوزراء القومي فيكتور أوربان بحزن على المناطق التي فقدتها بلاده بعد الحرب العالمية الأولى.
وتابع الكاتب متحدثا عن بريطانيا، حيث ظهرت نزعة الحنين إلى القومية بجلاء في حملة خروج البلد من الاتحاد الأوروبي "بريكيست" حيث أكدت حملة الخروج على استلهام أمجاد "بريطانيا العظمى" حينما كانت المملكة المتحدة قوة عالمية مسيطرة وليس فقط مجرد عضو في نادٍ مكون من 28 عضوا أوروبيا.
ونبه صاحب المقال إلى أن احتضان كل من روسيا والصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان والهند لأشكال من نزعة الحنين إلى القومية – قد يغري باعتبار الظاهرة موجودة في كل مكان ومن ثمّ فهي عادية وغير ملفتة للنظر، لكن هذا خطأ لأن معظم الديمقراطيات الغربية لم تلتحق بعد بقطار نزعة الحنين إلى القومية ومن تلك الدول: كندا واستراليا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي التي لم تخضع لسحر القومية.
وتابع راخمان قائلا إن فرنسا معرضة للانجراف لموجة النزعة القومية حيث مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية نموذجٌ كلاسيكي لحزب قومي يستلهم الماضي؛ لكن على الضفة الأخرى من نهر الراين يصعب رؤية أي حزب يشن حملة بنجاح تحت شعار نحو "استعادة أمجاد ألمانيا".
واستطرد الكاتب قائلا إنه حتى في بعض الدول التي شهدت انجرافا للحنين للقومية- فإن هذه الفكرة لا تزال تعتبر قوة ناشئة حديثا هنالك؛ ففي بريطانيا والولايات المتحدة كان معظم الساسة الناجحون حتى وقت قريب يتطلعون للمستقبل وليس للماضي ومنهم بيل كلينتون في حديثه عن بناء "جسر" للقرن الحادي والعشرين، وباراك أوباما الذي اتخذ شعارا لحملته عنوانه "الأمل والتغيير"؛ وفي بريطانيا ثمة توني بلير الذي تحدث عن بريطانيا رائعة فيما اعتبر ديفيد كاميرون نفسه بمثابة محافظ تجديدي؛ حتى روسيا قبل عهد بوتين، بدتْ متطلعة إلى بناء مستقبل جديد أكثر من حنينها إلى استعادة أمجاد الماضي.
وتساءل صاحب المقال: "إذن ماذا حدث؟" الجواب الأكثر تبادرا إلى الذهن والأشمل هو "العولمة" وما نتج عن الرأسمالية العالمية من نتائج تفكيكية: من هجرة جماعية وأزمة مالية عالمية عام 2008 الأمور التي ربما زادت إغراء الحنين إلى ماضٍ كان أكثر استقرارا وتجانسا والتفافا حول الوطن؛ ولربما شجع ظهور مدّ قومي في إحدى البلدان على ظهوره في بلدان أخرى على سبيل المحاكاة؛ ولقد استشهد المستر ترامب ب"بريكسيت" في بريطانيا كمثال يحتذى، كما أنه (ترامب) شديد الإعجاب بالمستر بوتين.
ونوه الكاتب عن سبب آخر قد يكون كامنا وراء ظهور هذه الموجة من الحنين إلى القومية الماضية هو: تحول القوة السياسية والاقتصادية من الغرب إلى آسيا على نحو جعل المستر ترامب يتعهد باستعادة أمجاد أمريكا؛ وقد ساعد ظهور قوى آسيوية أمثال الصين والهند على إشعال طموحات لاستعادة أمجاد قومية وثقافية كانت قد خفتتْ أضواؤها تحت سحابات الاستعمار الغربي.
ونبه راخمان إلى أن الاستلهام الوطني للماضي هو أحد المكونات الاعتيادية في أي خطاب سياسي حول العالم أجمع؛ لكن نزعة الحنين إلى القومية تصبح خطيرة عندما تنزلق إلى استعداء الأجانب، عندئذ تتزايد فرص الصدام بين الأيديولوجيات القومية المتنافسة – وقد ظهرت إمكانية وقوع مواجهة بين القوميتين الأمريكية والصينية في منطقة المحيط الهادئ (الباسيفيكي) بوضوح بعد انتخاب المستر ترامب رئيسا لأمريكا.
وقال راخمان إنه دائما ما يكون أسهل على القوميين المتطلعين إلى استعاد أمجاد الماضي أن يركزوا على أخطاء ارتكبها أجانب - أكثر من أن يكونوا أمناء مع أنفسهم بشأن تاريخ أممهم المعقد؛ ولن نجد حرصا من جانب المستر بوتين ولا المستر "بينغ" على مناقشة جرائم عظماء أبطالهم القوميين أمثال "ستالين" و"ماو".
وأكد الكاتب أن العصور السابقة التي سادت فيها فكرة الحنين إلى القومية لا تبعث على التشجيع؛ ففي حقبة الثلاثينيات من القرن الماضي استلهم موسوليني في إيطاليا أمجاد روما القديمة، بينما نصّب النازيون أنفسهم ورثة لفرسان "التيوتون" في أوروبا القرون الوسطى.
واختتم راخمان بالقول إن "التاريخ يمكن أن يكون مُلهِمًا للمتطلعين إلى استعادة أمجاد الماضي سواء في أمريكا أو غيرها، لكنه (التاريخ) أيضا ينبغي أن يكون "مُحذّرًا" من تبعات هذا التطلع إلى استعادة تلك الأمجاد الماضية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.