نفت وزارة الكهرباء، صحة الأنباء بعدم وجود إمدادات للطاقة تسبب فى تعطيل شركة «بلومبرج جرين» العالمية، عن تطوير مشروع صوامع تخزين الحبوب والغلال. فيما أكد وزير التموين والتجارة الداخلية خالد حنفى، اليوم، أن وزارته ليست طرفا فى الأزمة، ملقيا المسئولية على الشركة القابضة للصوامع. وقال المهندس الحسينى الفأر العضو المتفرغ لشئون شركات توزيع الكهرباء التسع على مستوى الجمهورية، إن ما نقلته وكالات الأنباء عن شركة بلومبيرج جرين، المتخصصة فى تصنيع الصوامع ذات التكنولوجيا المتطورة المستخدمة فى مشروع تطوير تخزين الحبوب فى مصر، «غير صحيح على الإطلاق». وأضاف فى تصريحات خاصة ل«البوابة نيوز»، أنه لا توجد مشكلة فى توصيل التيار الكهربائى لجميع الشركات التى حصلت على تصريح من الدولة وموافقة على إقامة الصوامع فى مصر، مؤكدا أن توجيهات الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء تشدد على سرعة توصيل التيار لجميع الصوامع على مستوى شركات توزيع الكهرباء التسع فى محافظات مصر، مشيرا إلى أن أولى أولويات قطاع الكهرباء فى الفترة الماضية كانت الاهتمام البالغ بتوصيل التغذية الكهربائية لكل الصوامع المصرح لها فى مصر. وطالب الدكتور محمد اليمانى المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، شركة بلومبيرج جرين، بتحديد موقع الصوامع التى تزعم أنها لم تتمكن من القيام بأعمالها بسبب عدم إمدادها بالتغذية الكهربائية اللازمة لتشغيلها. وتنصل الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية من المسئولية فى الأزمة بين الشركة الأمريكية والشركة القابضة للصوامع، قائلا: «رئيس شركة الصوامع هو المسئول». وقال محمود عبدالعزيز رئيس الشركة القابضة للصوامع إنه لم يتلق رسميًا من الشركة أي مخاطبات بشأن تعرضها لعراقيل، وهو الأمر الذى لا يجعله قادرًا على البت فى الأمر، لكنه أكد الحرص على تقديم كل التسهيلات للشركة. وكانت شركة «بلومبيرج جرين» الأمريكية هددت بالانسحاب من تنفيذ مشروع تطوير شون وصوامع القمح بسبب ما قالت إنها عراقيل، تواجهها إثر تراخى الشركة القابضة للصوامع فى توصيل التيار الكهربائى للشون المطورة. وخاطبت الشركة رئيس الجمهورية مؤخرًا بالمشاكل التى تواجهها، وحددت موعد 5 أغسطس مهلة لحلها أو التخارج من السوق المصرية. وفى حال نفذت الشركة تهديدها، فإن مشروع محطة معالجة وتخزين المحاصيل شرق بورسعيد على مساحة 30 فدانًا سيدخل فى حالة الجمود لأجل غير مسمى، وتواصل لجنة تقصى حقائق بمجلس النواب التفتيش على الشون والصوامع لكشف التلاعبات فى توريد القمح، وأظهرت عمليات التفتيش حتى الآن إهدار ملايين الجنيهات فى عمليات توريد وهمية لعدد من الشون والصوامع الخاصة. وقال ديفيد بلومبيرج، الرئيس التنفيذى للشركة إن شركته عانت من «بيروقراطية» مزعجة خلال تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير الشون الترابية وعددها 105 شون، غير أنها تمكنت من تطوير 93 شونة خلال 157 يومًا. واعتبر أن تلك المدة «قياسية»، حيث ركبت الشركة جميع الأنظمة فى الوقت المحدد وفقًا للميزانية المقررة، بناءً على العقد المبرم بهدف استخدام هذه الأنظمة خلال موسم الحصاد المنتهى فى إبريل الماضي، وتم تركيب آخر نظام فى 27 من شهر إبريل. وأضاف أنه جرت عملية اختبار ناجحة للأنظمة الجديدة لكن عمليات التشغيل تعرضت لعائق كبير خلال موسم حصاد القمح بسبب النقص الدائم للتيار الكهربائي. واتهم وزارة التموين والتجارة الداخلية بعدم تنفيذ دورها، قائلا: «هناك عدد كبير من المواقع الجاهزة التى لم يصلها التيار». وأشار رئيس «بلومبيرج» إلى أن الأنظمة التى تنفذها شركته تساهم فى مكافحة الفساد من خلال الجداول الإلكترونية التى تتأكد من صحة أوزان الحبوب الموردة إلى داخل الشونة، وكذلك نظام الباركود الذى يثبت بدقة مخزون الشونة ما يؤدى إلى التعرف على المتسببين فى الخسائر ومن ثم محاسبتهم، وقال: «هذا النظام لم يتم تطبيقه حتى الآن».