الموازنة الجديدة مبشرة بالخير    السعودية: خدمة شحن جديدة تربط ميناء جدة بالصين واليابان و3 دول أوروبية    لبنان: اجتماع استثنائي بين قائد الجيش ورئيس لجنة الميكانزم بقاعدة بيروت الجوية    الحرب وتأثيرها على إنشاء التحالفات وتفككها    غزة.. عمال يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم في العمل والغذاء والإيواء    مجموعة التتويج.. تعرف على مواعيد مباريات الجولة السادسة    قنا تٌنهي استعداداتها لامتحانات الفصل الدراسي الثاني لصفوف النقل والشهادة الاعدادية    نجوى.. الضاحكة المحتسبة    انتفاضة الأهلى .. ونصيحة الرولز رويس    خبير طاقة بعد اكتشاف غاز دلتا النيل: تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول 2028    مدريد: احتجاز اسرائيل لناشط إسباني من «أسطول الصمود» غير قانوني    محافظ الجيزة يوجه بدعم المنيب وتحسين النظافة ومراجعة الأكشاك    وزير الرياضة يستقبل "ترند الذهب" عبد الله حسونة بعد إنجازه في المصارعة    وكيل يان ديوماندي يكشف ل في الجول حقيقة مفاوضات ليفربول لتعويض رحيل صلاح    تشكيل أرسنال – عودة ساكا وتروسارد بشكل أساسي أمام فولام    بايرن ميونخ يتعادل 3-3 مع هايدنهايم في الدوري الألماني    وزارة «السياحة» تُكثف الاستعدادات الجارية لموسم الحج السياحي    إصابة 3 مواطنين باختناق أثر نشوب حريق في منزل بسيناء    حملة مكبرة لإزالة زرايب الخردة واستعادة الانضباط داخل الكتلة السكنية بمطروح    طقس الإسكندرية، أجواء شتوية ونشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة    حبس عاطل 4 أيام بتهمة قتل حارس عقار في الإسكندرية    الإعدام شنقا لقاتل جاره بالشرقية    الإثنين، إجراء المقابلات الشخصية ل561 خريجا للقيد بالجدول العام للمحامين    لجنة تحكيم المسابقة الدولية على ريد كاربت ختام مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    موعد جنازة سهير زكي من مسجد الشرطة بالشيخ زايد    وزير باكستاني: التوتر الإقليمي يعرقل الاستثمارات ويهدد الاقتصاد العالمي    "الإفتاء": الحصول على عوائد شهادات الاستثمار والودائع البنكية حلال شرعًا    "الصحفيين" تحتفل بتسليم تأشيرات الحج لبعثة النقابة السبت القادم    جامعة قناة السويس تقود فعاليات توعوية وتدريبية بمحافظة الإسماعيلية لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء مهارات الطلاب والمعلمين    نائب محافظ الفيوم يتابع تطوير مواقف"دمو" و"سنهور"و"إطسا".. صور    كورتوا يعود لحراسة ريال مدريد في الكلاسيكو أمام برشلونة    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    عمرو دياب يتألق في حفل الحكاية.. رحلة موسيقية بين الماضي والحاضر    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    الصحة اللبنانية: 2659 شهيدا جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    القبض على المتهمين بسرقة 250 ألف جنيه من سيارة بمدينة الشيخ زايد    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فوز "أبوالغيط" مؤشر لتغيير رسالة جامعة الدول العربية
نشر في البوابة يوم 14 - 03 - 2016

أزمات عربية بين «العُرف» و«القانون» أيهما سينتصر في النهاية، ففى مشهد مصغر لطبيعة العرب المحترمين للأعراف والمصريين على تطبيقها، وإن تنافت مع المواثيق الدولية والقوانين، بدت الأغلبية للمرشح المصرى لمنصب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط بصورة طبيعية إلى حد كبير وإعلانه أمينا عاما للجامعة، على الرغم من تنافى ذلك الأمر مع بنود ميثاق الجامعة، وبدت المطالبات بتداول المنصب لوسائل الإعلام والمتابعين، كأنها ندية ومواجهة لمصر كدولة لا للعُرف.
فجاءت كلمة نبيل العربى، أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته العادية ال145، حاملة في طياتها التعجب والاستفهام لمن يرى ما يحاك من مؤامرات على العرب ومحاولات إفشال لم الشمل، حيث قال: «عملت جاهدا خلال السنوات الخمس الماضية التي توليت فيها منصب الأمين العام للجامعة على أن أحافظ على استمرار الالتفاف حول بيت العرب وعدم الانسياق وراء الأهواء»، وبطريقته التعجبية طالب مجلس الجامعة بإعادة النظر فيما يخص تعديل ميثاق الجامعة العربية، قائلا: «أتمنى أن تتمكن هذه القمة قبل انتهاء عملها من إقرار مشروع الميثاق الجديد».
«الأمين العام» والخروج عن المألوف
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي تطالب فيها دول عربية بتداول منصب الأمين العام، ففى الدورة الماضية لعام 2011 والتي رشحت فيها مصر مصطفى الفقى تداول المجتمع الدبلوماسى أنباء عن ترشيح قطرى لحمد بن جاسم، ثم رشحت عبدالرحمن بن حمد العطية بشكل نهائى، الأمر الذي دعا مصر إلى الدفع بمرشح يتوافق عليه جميع الدول للحفاظ على العرف السائد بأن يكون الأمين العام مصريا، فتم الدفع باسم يرضى الجانب القطرى، فقررت مصر سحب الفقى، ليحل محله نبيل العربى، الأمر الذي أعطى انطباعا للمتابعين بأنها مجرد رسالة للعالم بأن دولا عربية أخرى تمتلك كوادر لا تقل أهمية عن مصر، وللمرة الثانية للعام 2016 نجد أنه في الوقت الذي رشحت فيه مصر أبوالغيط، تداول دبلوماسيون أنباء عن ترشيح السفير السعودى بالقاهرة أحمد قطان، تلك الأنباء رأتها الأوساط الدبلوماسية بأنها توجه سعودى للخروج عن المألوف، وتوصيل رسالة إلى العالم بأن الخليج قادر على الريادة والمنافسة لتقلد المناصب الأساسية بالمؤسسات الدولية.
من جهتهم، فإن مراقبين دبلوماسيين وجدوا أن التوقيت جعل الأمور تختلف كثيرا، حيث إن مصر في 2011، خصوصا وقت اختيار الأمين العام كانت متأثرة بأحداث ثورة 25 يناير، وكانت تفتقد الإرادة السياسية الرشيدة، فجاء نبيل العربى بترشيح إخوانى قطرى وإجماع عربى مرتقب، حيث بدت توجهات العربى منذ أن تلقى الخطاب الإيرانى الأول من نوعه من على أكبر صالحى للأمين العام للجامعة العربية، يهنئه فيه على منصبه الجديد ويطالبه باعتبار إيران دولة محورية في الشرق الأوسط مطالبين بالسماح لهم بحضور الاجتماعات والتشاور مع الجامعة العربية لدعم مزيد من التعاون معها، الأمر الذي وضع على شخصية العربى العديد من علامات الاستفهام.
ووجد المتابعون لحركة التصريحات الأخيرة بشأن منصب الأمين العام، والعلاقات المصرية السعودية، بأن هناك توجها أيضا بطرح تعديلات على ميثاق الجامعة العربية، والاتفاق على نقل المقر الدائم للجامعة إلى الرياض، على أن يكون ذلك خلال القمة العربية المقبلة والمقرر عقدها في شهر يوليو من العام الجارى في موريتانيا.
شروط قطر.. ودبلوماسية أبوالغيط
لم يكن الإجماع على شخص أبوالغيط أمرا يسيرا، بل تكبد ذلك اجتماعات مغلقة على مدى يوم كامل، ومشاورات سبقته، فالسودان يقول إنه لا يعترض على أي مرشح مصرى، لكنه يعترض على شخص أبوالغيط، ومن جانبها مصر لم تضع مجالا للاختيار، كما ذكرت مصادر أن وزراء دول مجلس التعاون الخليجى الست عقدوا اجتماعًا مغلقًا لمناقشة تحفظ دولة قطر على المرشح المصرى أحمد أبوالغيط.
ولكن ما دار خلف الأبواب المغلقة داخل مقر الأمانة العامة وقبل الإعلان عن الإجماع على أبوالغيط أمينا عاما، جاء أكثر إثارة، فها هي قطر مصرة على تقديم أبوالغيط اعتذارا رسميا لدولتها بعد تصريحاته ضدهم التي وصفتها قطر ب«الهجوم غير المبرر»، حيث انتهى الاجتماع على الاتفاق على اختيار أبوالغيط بتوافق الدول العربية، وليس بالتصويت مع تسجيل تحفظ دولة قطر، وتم انضمام وزير الخارجية المصرى سامح شكرى إلى نهاية ذلك الاجتماع لإعلامه بنتائج الجلسة.
في مشاورات بين كل من شكرى وأبوالغيط، قرر الأخير القيام بجولة عربية تشمل «قطر» يتم خلالها إذابة التوترات، على أن يقوم الأمين العام الجديد بتوضيح موقفه من دولة قطر والتشاور معهم بشأن الفصل بين كونه مصريا وبين منصبة الجديد كمتحدث باسم العرب.
على خلفية تلك الأزمات ومع إعلان الإجماع على أبوالغيط، وجد دبلوماسيون أن الاختيار انتصار للإرادة المصرية التي لن تتغير من أجل دولة أو غيرها، فيما رآها آخرون «خناقة على منصب الأمين العام في منظمة لا تمثل أهمية» في إشارة إلى تضاؤل دور الجامعة العربية، وأن ما يهم الشارع العربى ليس شخص المرشح ولا جنسيته وإنما إمكانياته ودوره وتصوره لتفعيل دور المنظمة التي يقودها.
«قطر» تدير ظهرها ل«العربى»
في مشهد لافت للنظر ومخالف لتقاليد الدبلوماسية، أدار وزير الخارجية القطرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، ظهره للمنصة الرئيسية خلال اجتماع وزراء الخارجية، وأثناء كلمة «نبيل العربى»، بحجة الحديث مع سفير دولته لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة السفير سيف بن مقدم البوعينين، الأمر الذي بدا غريبا، ودعا الحاضرين إلى التساؤل عما يحدث، وعلق المتابعون على هذا المشهد، مؤكدين أن الحديث ما بين قطر والعربى، جعل ممثلهم في الاجتماع يبدى استياءه من أداء العربى وإصرار مصر على مرشحها، وأشار إلى أن قطر كانت تأمل في أن يستطيع الأمين العام المصرى في مساعدتها في تغيير مرشح مصر أو التأثير على باقى الدول برفضه، الأمر الذي لم يحدث، حيث أجبرت قطر على وجود أبوالغيط، وجاء تحفظها فقط في إطار إعلام الدول بعدم رضاها على وجوده إلا بعد الاعتذار العلنى لدولتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.