كشف تقرير إرنست ويونغ أن نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ المعلنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد انخفض بنسبة 13% إلى 91 صفقة بالربع الثالث من العام الحالي، مقابل 104 صفقات في الربع الثالث من العام الماضي. وأشار التقرير، الصادر اليوم، أن قيمة الصفقات قد انخفضت من 8.5 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2014، إلى 5.4 مليار دولار للفترة نفسها من العام الجاري بنسبة تراجع بلغت 37%. وقال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في EY الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يشير مؤشر EY نصف السنوي لثقة رأس المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ثقة هادئة في التوقعات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، على الرغم من استمرار الضغوط على أسعار النفط خلال عام 2015. ويبدو أن التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد ترسخ منذ شهر أبريل 2015. ويظهر الاستطلاع أن 18٪ من المشاركين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتقدون أن الاقتصاد الإقليمي يسير وفق مسار انتعاش قوي، مقارنة مع 6٪ فقط كانوا يعتقدون ذلك في أبريل 2015. وهناك شعور ضمني بأن مديرون الشركات يعتقدون أن الاقتصادات التي تعتمد على النفط والغاز قد تمكنت من الصمود في وجه العاصفة. ويبدو أن الحكومات لا تزال ملتزمة بالمشاريع الرئيسية، ومعظمها لديها احتياطيات كافية لتجاوز العجز في الميزانيات لبضع سنوات من الآن." وشهدت الصفقات الصادرة والواردة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زيادة بنسبة 40٪، لتصل إلى 63 صفقة في الربع الثالث من عام 2015، مقارنة مع 45 صفقة في الفترة نفسها من العام الماضي. بينما تراجعت الصفقات المحلية من 59 صفقة في الربع الثالث من عام 2014، إلى 28 صفقة فقط في الربع الثالث من عام 2015. قال أنيل مينون، رئيس خدمات استشارات صفقات الاندماج والاستحواذ والاكتتاب العام في EY الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "من الواضح أن حالة عدم التيقن التي هيمنت على الاقتصاد الكلي وإجازة الصيف الممددة بسبب كثرة الأعياد في المنطقة، انعكست على نشاط الصفقات المحلية في الربع الثالث من العام الجاري. ومع ذلك، فهناك أدلة دامغة على أن نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يزال قويًا. وقد توقع 71٪ من المشاركين في استبيان الرأي من المنطقة أن صفقاتهم ستشهد زيادة في العام المقبل، مقارنة مع 56٪ أيدوا هذا الرأي في أبريل 2015. وكان التحسن الأكثر وضوحًا عند المشاركين من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث توقع 70٪ من المشاركين في الاستبيان من دولة الإمارات تحسنًا في نشاط الصفقات، مقارنة مع 14٪ فقط في أبريل 2015." وهيمنت قطاعات المواد الكيميائية والمنتجات الاستهلاكية والرعاية الصحية على نشاط الصفقات العابرة للحدود. وتمت أكبر صفقة اندماج واستحواذ في الربع الثالث لعام 2015 خلال شهر سبتمبر، حيث استحوذت شركة أرامكو السعودية على 50٪ من أسهم شركة "Lanxess AG" الألمانية المتخصصة في المطاط الصناعي، في صفقة قيمتها1.7 مليار دولار أمريكي. وقال أنيل، يعد استبيان ثقة رأس المال مؤشرًا هامًا على ديناميكية القطاع. وقد انتقلت نشاط تخصيص رأس المال في قطاع النفط والغاز بشكل واضح من صناعات المنبع إلى صناعات المصب. ونحن نتوقع أن نرى عددًا أكبر من الصفقات في قطاع البتروكيماويات خلال الأشهر المتبقية من عام 2015." وبرزت مصر كوجهة جذابة للمستثمرين الأجانب خلال العام الماضي. وقد استحوذت شركة كيلوغ الأمريكية العملاقة للأغذية على شركتين مصريتين في عام 2015، هما شركة بسكو مصر لصناعة البسكويت، بصفقة قيمتها 150 مليون دولار أمريكي في شهر يناير، وأكبر شركة منتجة لحبوب الإفطار في مصر، ماس فود جروب، بصفقة قيمتها 50 مليون دولار في شهر سبتمبر. وتعكس صفقتي الاستحواذ هاتين استعدادًا أكبر بين الشركات الأجنبية للاستفادة من النمو غير العضوي باعتباره أفضل نهج لتثبيت موطئ قدم في سوق نمو هامة تتمتع بتركيبة سكانية مناسبة. وأضاف، لقد استفادت مصر بشكل واضح، باعتبارها مستوردًا صافيًا للنفط، من تراجع أسعار النفط محققة معدل نمو قوي للناتج المحلي الإجمالي بلغ 4.2٪ حتى شهر يونيو من العام 2015. وأدى هذا إلى زيادة كبيرة في أعداد المشاركين في الدراسة من مصر من الذين رأوا بأن الاقتصاد المحلي يتحسن بشكل متواضع، حيث ارتفعت نسبة هؤلاء من 27٪ قبل ستة أشهر إلى 47٪ في أكتوبر عام 2015، وفقًا لاستبيان ثقة رأس المال".