تنطلق عصر اليوم الجمعة، في البيت الأبيض اجتماعات القمة بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي يزور واشنطن حاليا. ويرى المراقبون السياسيون في واشنطن، أن قمة "أوباما-سلمان" ستسعى الى التأكيد على قوة الشراكة الاستراتيجية بين الولاياتالمتحدة والمملكة العربية السعودية والتي تمتد لنحو سبعة عقود. كما يهدف الرئيس الأمريكي من خلال القمة إلى طمأنة المملكة العربية السعودية والدول العربية الاخرى ازاء استمرار التزام الولاياتالمتحدة تجاه حلفائها في المنطقة خاصة بعد ابرام اتفاق بين القوى الدولية وايران بشأن برنامجها النووي. وقال لوري بوجهارد، الخبير في شئون العلاقات الامريكية-الخليجية، إن زيارة الملك سلمان الى واشنطن والتي تعد الأولى منذ توليه العرش تشير الى محاولة الجانبين الى تسوية خلافاتهما كأي شركاء استراتيجيين. وتسعى ادارة الرئيس اوباما الى دعم جهود دول مجلس التعاون الخليجي لبناء قدراتها لمواجهة التهديدات الايرانية غير التقليدية وكذلك المخاطر التي يمثلها تنظيم داعش. وكان نائب مستشارة الأمن القومي الأمريكي بن رودس قد أكد - في تصريحات صحفية - أن القمة الأمريكية-السعودية ستركز على بحث سبل مواجهة النفوذ الايراني في المنطقة، مشيرا الى ان هناك حاجة الى تطوير قدرات دول المنطقة لمواجهة التهديدات الايرانية. وأضاف المسئول الأمريكي أن جانبا من الاجتماع سيركز على قضايا الأمن البحري والأمن الفضائي ومنظومة الصواريخ الدفاعية وقدرات القوات الخاصة ودعم التعاون الاستخباري. ومن المتوقع أن تتطرق القمة الأمريكية-السعودية الى الحرب في اليمن، بالاضافة الى الوضع في سوريا والعراق والدور الذي يمكن أن تلعبه السعودية لتسوية الازمة في البلدين. كما سيناقش الزعيمان التطورات في منطقة الشرق الأوسط وسبل مكافحة الأرهاب. وتتزامن القمة الأمريكية-السعودية مع انعقاد منتدى اقتصادي ينظمه مجلس الاعمال السعودي-الامريكي يحضره كبار المسئولين السعوديين وعدد كبير من المسئولين في البنك السعودي للاستثمار وممثلي كبرى الشركات السعودية. وأشار بيان مجلس الأعمال السعودي الأمريكي إلى أن هذا المنتدى الاقتصادي يعد فرصة لكبار المسئولين في الحكومتين السعودية والأمريكية وكبار رجال الأعمال لمناقشة فرص الأعمال والاستثمار في عدة قطاعات، مثل البتروكيماويات والرعاية الصحية والطبية والتعليم والتدريب والخدمات المالية والتنمية الصناعية.