صدر حديثًا عن دار العين للنشر والتوزيع، رواية 1968 للكاتب أسامة حبشي، وتدور الرواية في أجواء صوفية حيث عبدالله أحد الشخصيات الرئيسة يجاور مقام ابن الفارض بعد صراع مع العالم الدنيوى، أدى به إلى الارتماء في أحضان الصوفية حتى وصل إلى حالة من الفناء. نستطيع القول إن هذه الرواية جزء من سيرة الراوى وعالمه المتعدد الروافد والثقافات، فنرى جانبًّا أسطوريًّا يتوارى في أحداث الرواية ولا يكشف عن وجهه الصريح، كما نجد لمحات تحيلنا إلى التاريخ، وخاصة إلى التاريخ الفرعونى، ولا يستطيع الراوى التخلص من تأثير الموروث الشعبي المهيمن على شخوص "1968"، كما نجد تعددا للأصوات ما يجعلنا نستطيع أن نطلق عليها رواية "أصوات". وقال الناقد الدكتور شاكر عبدالحميد عن هذه الرواية: "يكتب أسامة حبشي روايته الجديدة 1968 وكأنه لا يكتبها، يكتبها وكأنها تملى عليه من قوى خفية، غامضة، متصارعة، تتجاذبه عبر صفحات الرواية، رواية يتشكل عالمها من خلال قوتين متصارعتين داخل السارد، وتهيمنان على وعيه وإدراكه وعالمه، ويواجهنا في البداية بمزيج من القوى الشيطانية المسخية الحجمية، الهلوسية، الهذائية التي تجتاح عالم الشخصيات، فيهيمن عليها الأرق، ويسيطر على حياتها الجنون، وفى المقابل هناك تلك القوى السحرية الصوفية الملائكية، النورانية، الكشفية، التي تجعل عالم تلك الشخصيات مأخوذا بالحب، مأخوذا بالفيض، ومنجذبا في أنوار لا حصر لها ولا حدود". أسامة حبشي، صدرت له من قبل روايات "موسم الفراشات الحزين"، و"خفة العمى"، و"مسيح بلا توراة"، و"سرير الرمان"، و"حجر الخلفة".