الرياض واس: توقع وزير البترول والثروة المعدنية السعودي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي أن يستمر الطلب العالمي علي البترول في النمو هذا العام وخلال الأعوام القادمة حيث تشير أغلب الدراسات إلي أن زيادة الطلب العالمي علي البترول ستبلغ ما بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميا أي بنحو 2% هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وقال في كلمة ألقاها خلال جلسة عقدت ضمن فعاليات منتدي التنافسية الدولي الخامس المنعقد بالرياض إن الصناعة البترولية السعودية تحظي بمكانة مرموقة في أوساط الصناعة البترولية العالمية لاسيما شركة أرامكو السعودية التي تعد من أفضل الشركات البترولية في العالم سواء علي مستوي الشركات الوطنية أو العالمية وخاصة قدرتها علي المنافسة في النواحي الإدارية واستخدام التقنية الحديثة وعمليات الاستكشاف ورفع كفاءة الإنتاج والمحافظة علي المكامن البترولية والعناية بالبيئة والسلامة والاهتمام بالعاملين في الشركة ورفع إنتاجيتهم وخفض التكاليف. وحول السوق البترولية الدولية خلال هذا العام رأي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي في كلمته أن هناك ارتباطا وثيقا بين النمو الاقتصادي وزيادة عدد السكان والرخاء الاجتماعي للفرد وتوسع المدن من ناحية ونمو الطلب علي الطاقة بشكل عام وعلي البترول بشكل خاص من ناحية أخري، مؤكدا انه من المتوقع أن يستمر الطلب العالمي علي البترول في النمو هذا العام وخلال الأعوام القادمة حيث تشير أغلب الدراسات إلي إن زيادة الطلب العالمي علي البترول ستبلغ ما بين (1.5 و1.8) مليون برميل يوميا أي بنحو 2% هذا العام وذلك مقارنة بالعام الماضي. وأوضح النعيمي أن الطلب علي البترول سيعكس الوضع الاقتصادي العالمي بشكل عام فالدول التي وصل اقتصادها إلي حالة النضوج ومستوي معيشة مواطنيه تعد جيدة إلي ممتازة وتناقص عدد سكانها يتوقع أن يستمر الطلب علي البترول فيها في الانخفاض وهذا ينطبق بشكل خاص علي دول أوروبا الغربية واليابان مبينا أن الولاياتالمتحدة قد تشهد زيادة طفيفة في الطلب نتيجة لتحسن اقتصادها مقارنة بغيرها من الدول الصناعية. وقال إن الزيادة في الطلب العالمي ستتركز علي البترول في 3 مناطق رئيسية هي جنوب شرق آسيا وبالذات الصين والهند ومنطقة الشرق الأوسط و أمريكا اللاتينية مشيرا إلي أن هذا الاتجاه الجديد للطلب العالمي الذي بدأ منذ 20 عاما من المتوقع أن يستمر ولكن بشكل أكثر تسارعاً خلال الأعوام العشرة القادمة وقد يمثل هذا العام 2011 نقطة تحول مهمة في هذا الاتجاه حيث يقترب مستوي الطلب علي البترول في الاقتصادات الناشئة والدول النامية مع الطلب في الدول الصناعية الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فيما يتخطي الطلب في الدول النامية والناشئة الطلب في الدول الصناعية بحلول عام 2013. وأضاف أن هذا يحدث لأول مرة في تاريخ الصناعة البترولية خاصة أن الدول الصناعية كانت تمثل أكثر من 70% من إجمالي الطلب العالمي علي البترول منذ 20 عاماً فقط. وحول العرض في السوق البترولية أكد انه من المتوقع أن تستمر الدول خارج الأوبك في زيادة إنتاجها وإن كانت الزيادة أقل من مستوي السنوات الماضية، الأمر الذي يتيح مجالاً لدول الأوبك لزيادة امداداتها للسوق العالمية، لتلبية تنامي الطلب العالمي. فسياسة الأوبك كما هو معروف تقوم علي تلبية أي زيادة في الطب علي البترول، وذلك من أجل استمرار التوازن بين العرض والطلب.