تواصل البورصة المصرية نزيف النقاط منذ بداية العام الحالي وكسر مؤشر كاس 30 الاسبوع الماضي مستوي ال3600 نقطة مما ادي الي موجة جديدة من التشاؤم دعمتها التوقعات بحدوث انخفاض نسبي لارباح معظم الشركات في البورصة المصرية خلال النصف الاول من عام 2009 خاصة مع اعلان الكثير من الشركات المدرجة عن وقف خططها التوسعية بسبب زيادة المعروض مقارنة بانخفاض الطلب العالمي والمحلي. وارجع المحللون الانخفاضات العنيفة للبورصة الاسبوع الماضي الي الضغوط البيعية من قبل الأجانب بسبب التعثرات التي تشهدها بعض البنوك الأمريكية خلال الفترة الحالية مثل بنك أوف أمريكا وهو ما دفع تلك البنوك خلال الأيام الماضية للبيع في السوق المصري وفي أسواق الشرق الأوسط . واستبعدوا تأثر البورصة المصرية بظهور نتائج اعمال الشركات سواء كانت ايجابية او سلبية مؤكدين ان ارتفاع البورصة المصرية مرهون بتحسن الوضع في اسواق المال العالمية نظرا لتداول اسهم الشركات الكبري في صورة شهادات إيداع ببورصة لندن . تذبذب مستمر في البداية ارجع محمد عسران العضو المنتدب لشركة بريمير لتداول الأوراق المالية حالة التذبذب التي يشهدها سوق المال لعدة اسباب علي رأسها عمليات جني الأرباح السريعة التي يقوم بها المستثمرون بشكل عشوائي غير مقنن لتتبعها حالة الهبوط التي تقابل بالمزيد من عملية البيع لصغار المستثمرين خوفا من تعرض السوق للمزيد من التراجع وتوقع عسران استمرار حالة التذبذب التي يمر بها السوق خاصة مع توقعات حدوث انخفاض نسبي لارباح معظم الشركات في البورصة المصرية خلال النصف الاول من عام 2009 واعلان الكثير من الشركات المدرجة عن وقف خططها التوسعية بسبب زيادة المعروض مقارنة بقلة الطلب العالمي والمحلي . وأكد عسران أن شركات السياحة تأتي علي قائمة الشركات المتوقع حدوث انخفاض في ارباحها خلال الربع الأول من العام بنسبة 40 %مقارنة بالعام الماضي في ظل تزايد الغاء الحجوزات من قبل السائحين الأجانب ومما يترتب عليه من انخفاض ايرادات الشركات وبالتالي التأثير بالسلب علي اسعار اسهمها في البورصة المصرية ويري عسران ان شركات الاسمنت ستتمكن من الحفاظ علي معدل ربحيتها ونموها خلال عام 2009 ولكن ذلك مرتبط بمدي استقرار الطلب علي الاسمنت والبعد عن الضغوط والتقلبات في معدلات الطلب العالمي ربحية الشركات واختلف كريم نبيل محلل مالي مع الرأي السابق متوقعا انخفاض سعر الاسمنت الفترة القادمة نتيجة تراجع الفرص التصديرية الي الخارج بعد الازمة المالية وحدوث حالة ركود للقطاع العقاري وبالتالي سيؤثر ذلك علي ربحية الشركات العاملة في المجال ولكن تأثير ذلك علي اسعار اسهم هذه الشركات سيكون محدودا جدا . شدد نبيل علي ضرورة الاتجاه نحو اسهم الشركات التي تحقق ربحية كبيرة او اسهم الكوبونات حسب ما يطلق عليها البعض خاصة ان قيمة الارباح الموزعة علي المساهمين اصبحت تمثل نسبة كبيرة من سعر السهم السوقي حاليا حيث يعد الاحتفاظ بهذه الاسهم بغرض الحصول علي الكوبون هو افضل الطرق الاستثمارية في ظل احتدام ازمة السيولة التي تعاني منها جميع الاسواق العالمية الامر الذي يضمن الحفاظ علي ربحية المستثمرين في ظل تراجع اسعار الاسهم وهو ما يحد من الاثار السلبية لعملية التراجع .