وتري د. هناء خير الدين المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية ان الاعلان عن المشروع الجديد قد أثار العديد من التساؤلات فهناك نقاط عديدة غامضة وغير واضحة ومنها كيفية تقييم سعر الصك، وما المصلحة وراء توزيع هذه الاموال علي 40 مليون مواطن دون مقابل.. وتري د. هناء خير الدين ان هذا البرنامج سوف يؤدي الي إهدار قيمة هذه الاصول وقيام الحكومة ببيع هذه الاصول واستخدام عوائدها لتطوير العملية التعليمية ومنظومة الصحة وشبكة الضمان الاجتماعي. وتتساءل: ما الفائدة من هذا البرنامج؟ وماذا سيحدث بعد هذه الخطوة؟! فالبرنامج قد يشعر محدودي الدخل بحالة من الانبساط الوقتي ولكن المشكلة الاكبر تتمثل في عدم عدالة التوزيع.. فأفراد الشعب كلهم سوف يحصلون علي نفس القيمة أغنياء وفقراء ولأن قيمة الصك لا تمثل أي شيء بالنسبة للغني، والفقير قد يستخدمها في شراء أشياء غير ضرورية لان القيمة غير كافية لشراء شيء يمكن استخدامه ويحقق منفعة لفترة طويلة وبالتالي فالمحصلة النهائية للمشروع تؤكد عدم تحقيق أي فائدة أو منفعة للمجتمع. وتوضح د. هناء خير الدين ان التجارب العالمية قد أثبتت فشل هذه التجربة وأن المشروع جاء استجابة لدعوة الرئيس مبارك للحكومة لاتحاد الاجراءات التي يمكن من شأنها عودة شعور الانتماء لدي المواطن ولكن ليست هذه الطريقة هي المثلي خاصة ان القرار قد تم اتخاذه من جانب واحد، فالحكومة لم تستطلع رأي الشارع او الخبراء والدليل حالة التخبط الحالية وهو ما يعني ان الهدف من وراء البرنامج الذي أعلنته الحكومة لن يتحقق.