كشفت مصادر مطلعة في الإدارة الأمريكية أمس أن البيت الأبيض يعتزم ترشيح روبرت زوليك النائب السابق لوزارة الخارجية الأمريكية لتولي مهام إدارة البنك الدولي. وذلك كبديل عن بول وولفويتز الذي من المقرر أن يغادر منصبه أواخر الشهر المقبل علي خلفية فضيحة محاباة صديقته ومساعدتها علي تأمين وظيفة رفيعة المستوي. ويحتاج القرار الأمريكي إلي موافقة مجلس إدارة البنك المكون من 24 عضوا يمثلون دولا وتجمعات سياسية تعكس الانتشار الواسع لمصالح البنك التنموية في أكثر من 184 دولة. وأكد أحد مسئولي البيت الأبيض أن اختيار بوش وقع علي زوليك قبل أيام، وقد وافق هذا الأخير علي تولي المنصب وسيتم الإعلان عن القرار رسميا. وكان زوليك في نظر الكثير من المراقبين الرجل الثاني في وزارة الخارجية الأمريكية وذلك حتي استقالته من منصبه عام 2006 إثر تلقيه عرض عمل من مجموعة جولدمان ساشس المصرفية. ونقل المصدر عن وزير الخزانة الأمريكي هنري بولسون إشادته بقرار بوش وتنويهه بقدرات زوليك الذي كان مرشحا قبل سنة لتولي وزارة المالية الأمريكية خلفا لجون سنو. وكانت مصادر قد رجحت الاثنين الماضي أن يعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش عن هوية مرشحه لخلافة بول وولفويتز في رئاسة البنك الدولي خلال هذا الأسبوع. واستبعد الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو أمام حشد من الصحفيين علي متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" الإعلان رسميا عن الرئيس الجديد للبنك. وكان وولفويتز في اَخر مقابلة صحفية الاثنين الماضي قد وجه انتقادات شديدة لوسائل الإعلام محملا إياها مسئولية إيجاد أجواء ساخنة في البنك دفعته إلي اتخاذ قرار الاستقالة من منصبه. ونفي أن يكون قد اضطر إلي أخذ قرار بالتنحي عن منصبه بحلول نهاية الشهر المقبل تحت ضغط فقدانه دعم سائر موظفي البنك. وقال وولفويتز الذي كان أحد أركان إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش من موقعه في وزارة الدفاع إن التغطية الإعلامية التي رافقت قضيته تعكس وضع وسائل الإعلام أكثر مما تشخص الوضع في البنك الدولي. وكانت لجنة تحقيق داخلية في البنك الدولي قد اتهمت وولفويتز في وقت سابق بخرق القواعد الوظيفية من خلال ترقية صديقته ونقلها إلي وزارة الخارجية ورفع راتبها إلي 194 ألف دولار سنويا دون ضرائب مشككة بقدرته علي الاستمرار بموقعه القيادي.