تفتح "العالم اليوم" ملف بيع أول بنك عام في مصر وهو بنك الاسكندرية وكشف استطلاع للرأي أجرته الجريدة وشارك فيه نحو 370 مصرفيا من القيادات العليا وموظفي البنوك عن تأييد نحو 265 منهم وبنسبة 71،6% لقرار بيع البنك العام في حين رفضه نحو 25.6%. أرجع المؤيدون لقرار البيع موافقتهم إلي أسباب فنية بحتة موضحين ان البنوك يمكن ان تحقق قفزات في نشاطها في حالة ادارتها من قبل القطاع الخاص وان استمرار الدولة في السيطرة علي البنوك العامة يعني الاستمرار في هيمنتها علي سياساتها الائتمانية والاستثمارية وبالتالي استمرار حالات التعثر المصرفي. في الوقت الذي أرجع فيه رافضو قرار البيع من المشاركين في العينة رفضهم إلي عدة أسباب أهمها الخوف علي العمالة وعدم قدرة البنوك الخاصة علي القيام بدور البنوك الحكومية في تمويل المشروعات القومية اضافة إلي تخوفهم من امكانية سيطرة الأجانب علي وحدات القطاع المصرفي في حالة فوز أي مؤسسة أجنبية بصفقة الاستحواذ علي بنك الاسكندرية والذي تقرر طرح 80% منه علي مستمر استراتيجي. وتوقع 50.8% من أفراد العينة أن يفتح بيع الاسكندرية الباب لبيع بنوك عامة أخري في حين استبعد نحو 42.9% منهم امكانية بيع مصر أو الأهلي مؤكدين علي ضرورة وجود هذين البنكين واحتفاظ الدولة بهما. وكشف الاستطلاع عن وجود خلاف بين المشاركين حول اسم البنك العالمي المرشح للاستحواذ علي الاسكندرية، ففي الوقت الذي رشح فيه البعض بنوكاً ومؤسسات مالية عالمية كبري مثل سيتي بنك الأمريكي واتش اس بي سي وباركليز البريطانيين وكاليون والأهلي سوسيتيه جنرال الفرنسيين للاستحواذ علي البنك العام رشح آخرون بنوكاً عربية وألمانية وفرنسية ويابانية وهولندية وصينية للاستحواذ عليه. كما كشف الاستطلاع عن ترشيح 59.3% من أفراد العينة للبنك التجاري الدولي CIB مصر للاستحواذ علي الاسكندرية ورشح نحو 23.7% البنك الأهلي المصري كأقوي بنكين مصريين يرشحان للاستحواذ علي البنك العام. وفضل 40.5% من أفراد العينة بنك الاسكندرية بالكامل للاكتتاب العام من خلال البورصة في حين رفض نحو 51.3% منهم هذا الاتجاه مؤكدين ان البنوك في حاجة قوية لمستثمرين رئيسيين يدعمونها ماليا وفنيا.