تحاول تركيا الحفاظ علي سمعتها في مجال تصدير المواد "الداجنة" عن طريق الحيلولة دون انتشار مرض انفلونزا الطيور.. فيما وضعت بلغاريا القريبة علي الحدود معها إجراءات غير عادية لمنع تسرب المرض القاتل إلي أراضيها. وفي هذا الإطار أنشأت الحكومة التركية لجنة لوضع توصيات عاجلة لإنقاذ صناعتها في مجال المواد الداجنة الموجهة للتصدير التي تصل إلي 3 مليارات دولار سنويا تحتاج إليها البلاد اقتصاديا بحاجة ماسة وتأتي في وقت تسعي فيه للنفاذ إلي الاتحاد الأوروبي شأن الكثير من دول شرق أوروبا التي لحقت بالاتحاد. والمشكلة أن هذه الصناعة تقوم بتشغيل 100 ألف شخص وتم إعدام 455 ألفا من الدواجن المحلية فيما تم التأكد أو الاشتباه في ظهور الفيروس ب 27 منطقة من أصل 81 منطقة في تركيا. وقام مسئولون في سوريا بإغلاق سوق لبيع الدواجن علي الحدود خوفا من انتشار الفيروس الذي يثير الفزع لجيران تركيا رغم أن هذه الدواجن لم يظهر عليها أي علامات للمرض. وقال جورج خوري رئيس إدارة صحة الحيوان في وزارة الزراعة السورية إنه سيتم إغلاق والتخلص من أي أسواق غير مراقبة. ويتم تداول الدواجن في سوق غير مراقب علي الحدود بين البلدين كل يوم أحد لمدة أسبوعين في منطقة حدودية تدعي "كاميشلي" كما تم إغلاق سوق المدينة المصرح به.. وقال المسئول السوري إنه لا يوجد بلد بمنأي عن انفلونزا الطيور ليس فقط جيران تركيا. وتقوم منظمة الصحة العالمية WHO بمتابعة الفيروس وطرق انتقاله والذي ظهر في اَسيا عام 2003 ويمكن أن ينتقل إلي الإنسان. وقضي الفيروس القاتل المعروف علميا ب H5N1 علي 77 شخصا منذ الكشف عنه لأول مرة عام 2003 أغلبهم من اَسيا.. وقال مسئولون أوروبيون إنه تم إعدام مئات الاَلاف من الدواجن في جميع الأنحاء كإجراء احترازي. ويخشي خبراء اقتصاديون أن يؤدي تفشي الفيروس ليس فقط إلي حصد الأرواح وإنما تفشي البطالة وتكبد الاقتصاد التركي للكثير من الخسائر لأن انتشار الفيروس هناك لا يمس صناعة الدواجن فقط وإنما يؤثر علي معدل السياحة المتدفقة علي تركيا بالإضافة إلي الحد من انتقال الأفراد والبضائع في تركيا إلي أوروبا. وقد بلغ الفزع في بلغاريا المتاخمة لتركيا إلي حد انتشار عرائس تشبه الوحوش وتبتلع البشر ويتم بيعها علي نطاق واسع، ويتوقع أن تتزايد خسائر الاقتصاد التركي في الشهور القليلة القادمة ما لم تتم السيطرة الكاملة علي الفيروس وهو أمر غير متوقع ويثير الفزع في العالم بأسره وتتزايد حوله الشائعات التي تزيد من خطورة الوضع في العالم كله. ومن المخاوف الأخري أيضا أن يتسلل الفيروس القاتل إلي حدود تركيا الجنوبية إلي العراق المنشغل في حرب مستعرة وهو ما يعطي فرصة أكبر لتفشي هذا الوباء، ورغم ذلك نفت منظمة الصحة العالمية وجود أي حالات للإصابة بانفلونزا الطيور بين البشر بعد أن اشتبه في إحدي الحالات من البشر ثبت عدم إصابتها بالفيروس.