هيئة التنمية السياحية تعيد طرح 18 فرصة باستثمارات تتجاوز 2.4 مليار دولار بالبحر الأحمر    أحمد العدوي رئيس شركة إنرشيا للتنمية العقارية: نسعى لتحقيق مبيعات بقيمة 16 مليار جنيه خلال 2026 بمعدل نمو 167%    النائبة ريهام عبدالنبي تتقدم بطلب إحاطة بعد تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل: تهديد لاستقرار المنطقة    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    أمين عمر يشارك في معسكر «فيفا» لاختبار الحكام المرشحين لكأس العالم    بونو يكشف تفاصيل فشل انتقاله لبايرن ميونخ قبل الانضمام للهلال    جنايات المنيا تحيل أوراق متهم بقتل سيدة في نزلة الفلاحين إلى المفتي تمهيدا للحكم    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    موعد آذان المغرب وصلاة التراويح ثالث أيام رمضان    تطورات صادمة في الحلقتين الثانية والثالثة من «إفراج»    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    دون إعلان عن تجديد.. انتهاء عقد محمد رمضان مع روتانا موسيقى منذ 6 أشهر    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    بعد أزمة الطبيب ضياء العوضي، أستاذ يجامعة هارفارد يكشف خرافات نظام "الطيبات"    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    محاضرات « قطار الخير» لنشر رسائل رمضان الإيمانية بالبحيرة    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    مجمع ناصر الطبى: شهيد بنيران مسيرة فى محيط مناطق انتشار الاحتلال جنوب خان يونس    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    «درش» الحلقة 3 .. مصطفى شعبان يواجه فقدانًا جزئيًا للذاكرة    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    مسئول أمريكى ينفى تقارير نيويورك تايمز عن إخلاء جنود من قاعدتين بالشرق الأوسط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



25 يناير .. بداية الشرعية الثورية
نشر في الأهالي يوم 09 - 02 - 2011

بقيام ثورة 25 يناير - سقط النظام الحاكم بغير رجعة وأصبح لا شرعية له - وسقط الدستور القائم وجميع القوانين المكملة له - وأصبحنا أمام حالة جديدة هي الشرعية الثورية - وهي حالة ليست جديدة علينا فقد أوردها الدستور القائم في المادة الثالثة يقول «السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب وحده السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية علي الوجه المبين في الدستور». الشعب أسقط النظام.. فتهاوت كل أجهزته السياسية والدستورية - وأصبحت الحكومة القائمة حكومة غير شرعية في نظام غير شرعي - بدستور غير شرعي، هذا الدستور الذي تمحور حول شخص واحد هو شخص الرئيس فأصبح يملك كل السلطات وجميع المقومات الأساسية للشعب المصري وانفرد بالسلطة بقيادته بتركيع الدستور أكثر من مرة ليضمن انتقال السلطة لابنه من بعده ولا جدوي لمن ينادي بتعديل بعض مواده، فقد أصبح دستورا مهلهلا لا يصلح لمرحلة ما بعد 25 يناير، وهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها.
وإذا كانت الشرعية الثورية قد قامت بقيام ثورة 25 يناير فهي تختلف عن الشرعية الثورية التي تلت قيام ثورة يوليو التي كانت من داخل الجيش واستمرت حتي الآن دون أن تتحول للشرعية الدستورية، وإن تحولت بعد رحيل عبدالناصر العظيم إلي مراحل من الإفساد والنهب في ظل نظام حكم الفرد الذي أضاع مكتسبات ثورة 23 يوليو وأرجعنا الآن إلي الحالة التي سبقتها.
أصحاب الحق
ومن هنا قامت ثورة 25 يناير خرج بها شباب مصر المثقف تقدم بها من صفوف المناضلين من أبناء الشعب وكسر بها حاجز الخوف والخنوع الذي تملك الشعب طوال فترة مبارك، هؤلاء الثوار هم الآن أصحاب الحق في وضع دستور جديد يعبر عن فلسفتهم السياسية وفكرهم الجديد وهي حالة مختلفة تماما عن تلك التي جاء بها الدستور القائم.
وقد كشف الحراك السياسي الذي تموج به جميع القوي السياسية والشعبية المعارضة في مصر من رغبة هؤلاء الشباب في اعتناق نظام جديد جمهوري برلماني يقوم علي حرية قيام الأحزاب وتعددها وتداول السلطة والاحتكام إلي نظام جديد للانتخاب يفرز نواب الشعب الحقيقيين.
مجلس رئاسي
وأمام هذا النظام الغائب وقيام حالة الشرعية الثورية فإن الحكومة القائمة التي شكلها مبارك جاءت من نظام فقد شرعيته ينبغي عليها أن ترحل فورا لأننا الآن أمام مرحلة انتقالية جاءت بها ثورة الشباب في 25 يناير هذه المرحلة قد تستمر سنة أو سنتين يقودها مجلس رئاسي من ثلاثة: ممثل عن الجيش وممثل عن الشباب الذي قام بالثورة وممثل عن القوي الوطنية الفاعلة والتي تقود الحراك الشعبي.
هذا المجلس يتولي قيادة البلاد فترة مرحلة الشرعية الثورية ويقوم بتشكيل وزارة وطنية لتيسير أمور الدولة إلي أن تنتقل إلي مرحلة الشرعية الدستورية تشكل أغلبها من الشباب الذي قام بالثورة والقوي الوطنية الأخري ويكون أهم أعمالها إلغاء حالة الطوارئ والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين جميعا قبل وبعد 25 يناير محاكمة المسئولين عن قتل المتظاهرين وتشكيل لجنة قضائية لفتح كل الملفات والتحقيق مع رموز العهد السابق الذين حكموا طوال الثلاثين عاما الماضية ينهبون ويسرقون أموال الشعب وممتلكاته وجمعوا في يدهم الثروة والسلطة وإحالتهم إلي المحاكمة وتشكيل هيئة تأسيسية منتخبة من الشعب تقوم بصياغة دستور جديد يعبر عن طوائف الشعب وأسلوب جديد لانتخاب رئيس الجمهورية في ميدان التحرير قامت الثورة، ولا يمكن الرجوع إلي الوراء، لقد كسر الشباب حاجز الخوف فاندفعت جماهير الشعب بالآلاف ثم بمئات الآلاف ثم بالملايين ترفع صوتها هادرا ومدويا بإسقاط النظام ورحيل مبارك إلي غير رجعة، فإذا ما واجهتها شرطة النظام وبلطجية الحزب الحاكم، زاد ثباتهم وتزايد إعدادهم حتي باتت هذه الجموع بالملايين عجزت السلطة تماما عن إيقافها.
إن دعاوي تعديل الدستور في بعض مواده وحل مجلسي الشعب والشوري دعاوي ليس لها جدوي علي أرض الواقع - فليصح النائمون - إننا أصبحنا أمام حالة جديدة لم تعرفها مصر في تاريخها الحديث هي الشرعية الثورية التي تولدت من رحم الشعب المصري وقادها الشباب، وبالتالي فإن هذه التعديلات في الدستور القائم لا ينفع فيها ولا تصلح لهذه المرحلة التي باتت قائمة الآن، أما السلطة القائمة منها سلطة غاصبة لحق الشعب الذي أعلن بسقوطها لقيام شرعية 25 يناير.
ولعل أجمل ما قرأت هذا الأسبوع ما قاله الكاتب الكبير صلاح عيسي وسمعته منه منذ فترة، أنه بعد خروجه من المعتقل، كان مفصولا من عمله وسمح له أحد الأصدقاء بإعداد برنامج تليفزيوني بدلا منه لكي يوفر له مصدر رزق نزل من التليفزيون وركب الأتوبيس في الطريق قامت المظاهرات - دعوه للتظاهر معهم - فتظاهر بأنه لم يسمعهم - هتفوا ضد الذين يتهربون من المشاركة - شعر بالمهانة - نزل من الأتوبيس وهتف مع المتظاهرين مش لاقيين العيش الحاف هذه هي حالة المصريين قبل ثورة 25 يناير، ولن تعود بعد الآن.
ولا أفهم ما الحكمة من بقاء مبارك حتي تنتهي ولايته في سبتمبر، الرئيس يا سادة أصبح رئيسا سابقا منذ 25 يناير الماضي وإذا كان يدعي أنه يخشي الفوضي إذا رحل فالأصح أن الفوضي قائمة الآن ولن تنتهي إلا برحيله، ما الذي يخشاه مبارك بعد كل الذي حدث.
هل هناك أسوأ مما نحن فيه الآن، لقد انهارت بوجوده مؤسسات الدولة تماما، وسالت دماء الشهداء أنهارا لمجرد أنه ينادي برحيله، فلماذا في سبتمبر وليس الآن، هل هو أهم وأبقي من الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.