رسائل الطمأنة والشفافية.. دلالات كلمة الرئيس السيسي في إفطار الأسرة المصرية    توجيه عاجل من الرئيس السيسي للحكومة بشأن إطلاق حزمة اجتماعية جديدة    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    سعر جرام الذهب صباح اليوم الأحد، عيار 21 يصل لهذا المستوى    أسعار الأسماك بسوق العبور اليوم الأحد 15 مارس 2026    التضامن: صرف تكافل وكرامة عن شهر مارس بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه    تحذير عاجل من مركز المناخ.. احذروا ارتباك النبات في أخطر فترة زراعية بالسنة    أسعار الدواجن اليوم الأحد 15 مارس 2026    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 15 مارس 2026    ترامب: قد نضرب جزيرة خرج الإيرانية مجدداً "للتسلية"    إعلام إسرائيلي: إسقاط النظام الإيراني قد لا يتحقق حتى مع نهاية الحملة العسكرية    إعلام عبري: 10 صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه حيفا في الدفعة الأخيرة    موعد مباراة ليفربول وتوتنهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    بعد التعادل مع أوتوهو.. بعثة الزمالك تصل القاهرة فجر اليوم    نائب محافظ الجيزة تقود حملة مفاجئة بهضبة الأهرام وتغلق 3 كافيهات مخالفة    تفاصيل ضبط مدرس استولى على 2.5 مليون جنيه من مواطنين    بعد تراجعه عن الاعتزال، رضا البحراوي يحضر مفاجأة لجمهوره في عيد الفطر    وزير الصحة يبحث مع رئيس هيئة الدواء توافر الأدوية وملفات التتبع والتوطين    وزارة الخارجية تحتفل بيوم الدبلوماسية المصرية (15 مارس) وتطلق سلسلة من الأفلام الوثائقية حول المسيرة المهنية والوطنية لنخبة من رموز الدبلوماسية المصرية    العدل العراقية: تعرض محيط سجن المطار المركزى إلى ضربات متكررة    اليوم.. محكمة النقض تنظر طعن سفاح التجمع على حكم إعدامه    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    القانون الكنسي عبر التاريخ.. رحلة طويلة من جمع القوانين إلى تقنينها    فصيل شيعي مسلح يتبنى قصف مصالح أمريكية في كردستان العراق    استشهاد وإصابة 12 شخص فى جنوب لبنان    محمد علي خير: زيادة ال 3 جنيهات في الوقود ستكلف من 5 إلى 7 آلاف جنيه شهريا    طريقة عمل بسكوت البرتقال بخطوات بسيطة وطعم لايقاوم    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    بسبب خلافات جيرة.. مقتل شخص وإصابة 5 آخرين في مشاجرة بالأسلحة النارية بالإسماعيلية    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    مع أواخر رمضان.. إليكِ أفضل الطرق لصنع أشهى طبق قطايف    سميرة عبدالعزيز: وقفت بجانب فاتن حمامة حتى آخر أيامها    وفد «حماة الوطن» برئاسة أحمد العطيفي يشارك في إفطار الأسرة المصرية بحضور الرئيس السيسي    ترامب: وفاة المرشد الجديد شائعة وغير مستعد لاتفاق مع إيران    أحمد موسى: أصحاب المعاشات في القلب من حزمة الحماية الاجتماعية.. محدش ينسى أهله    لم نفقد الأمل، أول تعليق من مدرب المصري على تعادل فريقه مع شباب بلوزداد في الكونفدرالية    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    صناع مسلسل أولاد الراعي بجولة في اليوم السابع قبل ندوة تكريمهم.. صور    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    الأهلي يخوض مرانه الرئيسي قبل مواجهة الترجي على ملعب رادس    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    إطلاق الإعلان التشويقي لفيلم «إيجي بست»    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    ريال مدريد يواصل عروضه الجيدة وينتصر على إلتشي برباعية    محافظ الإسكندرية يوجه بتعزيز الاستعدادات لمواجهة الطقس غير المستقر    مصرع شخص في حادث سير بالصحراوي الغربي بين بني سويف والمنيا    «مستشفى صدر العباسية» تحتفل بمرور 90 عامًا على تأسيسها في سحور رمضاني    الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية تنعى فاطمة سرحان حافظة الموال والغناء الشعبى    الإيمان الصامت    أخبار مصر اليوم، إطلاق حزمة اجتماعية جديدة لمحدودي الدخل، سيارات متنقلة لطرح الطماطم بأسعار مخفضة، وتحذيرات من حالة الطقس السيئ    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مراكز العريش ويشدد على الانضباط وتوافر الأدوية    تكريم الفائزين في المسابقة الرمضانية لحفظ القرآن بقرية طوخ مزيد في الغربية    ماذا يفعل المسلم في ليلة القدر؟.. الأزهر يحدد أفضل العبادات والأدعية    الهلال يستضيف الفتح في مواجهة مثيرة بدوري روشن السعودي اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفريق حسام خير الله في حواره للأهالي: سوء إدارة المشير وعدم الخبرة وراء سيطرة الإخوان علي البلد
نشر في الأهالي يوم 22 - 01 - 2013

قضي ثلاثين عاما من عمره في جهاز المخابرات، اسمه الحركي حسام خيرت، لعب دورا بارزا في هذا الجهاز البالغ الحساسية، وفي عهد وزير الدفاع الأسبق عبد الحليم أبو غزالة أدار شبكة استخبارتية معقدة من أجل إنتاج صاروخ الكوندور، وفي عام 1988 تم اكتشاف الأمر، وفتحت المخابرات الأمريكية والاف بي آي تحقيقا وتحريا فيدراليا موسعا عنه، وتم إحراق منزله وزرع جثث فيه، ليظهر انه قتل في حريق!! أنه المرشح الرئاسي السابق الفريق حسام خير الله.
في مكتبة بالتجمع الخامس كان هذا الحوار:
كيف قررت أن تخوض معركة الترشح للرئاسة دون دعم المجلس الأعلي للقوات المسلحة أو جهاز المخابرات؟
في الحقيقة لقد شعرت أن مصر في حاجة إلي خبرة، كي تنهض وتزدهر، كما أني وجدت العديد من المرشحين لهم آراء متطرفة، ولا يدركون شيئا حول الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية، فهناك من قال سألغي اتفاقية كامب ديفيد، هذا ما دفعني للترشح بحكم أن عملي ارتبط بالسياسة الخارجية، وكنت ارغب في توظيف إمكاناتي لخدمة وطني.
الشرق الأوسط
علي العكس من اللواء عمر سليمان عارضت مشروع التوريث.. كيف ذلك وأنت أحد رجال الدولة؟
قال الفريق حسام: لدي الشجاعة والجرأة في أن أقول الحق وأجهر به، وقد أعربت عن وجهه نظري لعمر سليمان، فعندما سافر جمال مبارك لأمريكا وقابل كونداليزا رايز وذهب للكونجرس، قلت انه ضعيف وغير مؤهل للعب أي دور سياسي، فقال “نعلمه”!!
الحقيقة لقد شعرت بالإهانة مرارا وتكرارا في عهد الرئيس المخلوع، فعندما سئل مبارك لماذا لا يعين نائبا لرئاسة الجمهورية؟
قال لا يوجد من يصلح لهذا المنصب!! هذا الهراء جعلني أشعر بالخزي، لأن مصر زاخرة بالعلماء والفلاسفة والعقول المضيئة، كذلك عندما عاد نتنياهو للحكم في عام 1996 تساءل مبارك”لو حلت مشكلة الشرق الأوسط، ماذا كانت ستفعل مصر” ما يؤكد انه لا يعي حقيقة مشكلة الشرق الأوسط وأبعادها.
الشرعية الثورية
هل صحيح أن الجيش حمي الثورة لرفضه مشروع التوريث ؟ أم انه انقلاب داخل الجيش؟
نعم هناك اتجاه داخل القوات المسلحة، والمخابرات العامة كله كان ضد التوريث، وأنا اعتقد أنه كان من المقرر في ذهن رئاسة المجلس العسكري أن يقف الأمر عند القضاء علي مشروع التوريث، وأن تبقي كل الأوضاع كما كانت.
كان يمكن بالشرعية الثورية أن نقوم بإنجازات مهولة، وأن نرفع الحد الأدني للأجور، ونقوم بصرف التعويضات لأهالي الشهداء وأن نحدث ثورة حقيقية في الصناعة والزراعة والتعليم والصحة، فهناك دراسة أكدت أن مصر في عام 2020 سوف تكون التاسعة علي مستوي العالم، وذلك لأننا نمتلك إمكانات حقيقية تؤهلنا لذلك، فقد كانت أحوالنا إبان الثورة أفضل بمراحل من الوضع الذي وصلنا إليه الآن.
هل تعتقد أن المجلس العسكري افرغ الثورة من مضمونها وباع مصر للإخوان؟
رئاسة المجلس العسكري وقتئذ لم يكن لديها الخبرة السياسية اللازمة لإدارة شئون البلاد، وقد اتبعوا سياسة مبارك، وهي سياسة رد الفعل، الأمر الذي أدي إلي الإحباط وضياع أهداف الثورة!! وكان يجب أن يراعوا مصلحة البلد في المقام الأول، بأن يكون الدستور أولا وليس العكس. لقد وقع الرئيس السادات في ذات الخطأ عندما استعان بالإخوان المسلمين للقضاء علي الشيوعيين، لأن القاعدة تقول محظور علي أي دولة أن تستعين بأي قوة خارج إطار الدولة، وهذا ما حدث فقد تم اغتيال السادات بيد من استعان بهم!! في تقديري الثورة يجب أن تستمر.
مطالب الثوار
لكن الولايات المتحدة الأمريكية ضغطت من أجل وصول الإخوان المسلمين للحكم؟
ليست المرة الأولي التي تتعرض فيها مصر لضغوط من قبل أمريكا، ففي عام 1952، ومع نكسة 67، وإبان بناء السد العالي، ونحن دوما نتعرض لضغوط، لذا كان علي المشير أن يصارح الشعب المصري بحقيقة الوضع الراهن، وأن يجعل منه شريكا في القرار، في تقديري لو فعل ذلك، لكان الأمر اختلف تماما، لأن الشعب لن يقبل أن تملي عليه إرادته، ,كان سيقف ويتصدي ويواجه الولايات المتحدة الأمريكية، لكن سوء إدارة المشير وعدم الخبرة وراء سيطرة الإخوان علي البلد، فهم أصحاب شعار “يسقط حكم العسكر” ، بالإضافة للأزمات التي تعرضت لها البلد، وأحداث ماسبيرو، وإصرار المشير علي الإبقاء علي عصام شرف، علي الرغم من انه استقال عدة مرات، ما يجعلني أفسر ذلك بأنه لم يكن يسعي للتطور أوتحقيق مطالب الثوار.
غياب المصداقية
ما تقييمك لأداء الرئيس المنتخب في إدارة شئون البلاد؟
لا توجد رؤية إستراتيجية، وهناك ضبابية في توجهات الحكومة، ناهيك عن التصريحات المتناقضة له ولوزرائه، علي سبيل المثال لا الحصر وزير السياحة صرح بأن الغردقة سوف تعمل بالغاز الطبيعي، وسرعان ما أدلي بتصريح يناقضه بأن مصر سوف تستورد الغاز من قطر.. ولا أعرف لماذا لم يعبر عن موقف الدولة من محاصرة المحكمة الدستورية، ومدينة الإنتاج الإعلامي، بصراحة مشكلتي مع الرئيس تكمن في غياب المصداقية، ما يذكرني بالمثل الشعبي الشهير “أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك استعجب”، كما انه لا توجد منهجية في الأداء، الواقع الذي أراه هو أن مرسي ليس رئيسا لكل المصريين، وهناك من يقول إنه ليس صاحب قرار وهذه هي المشكلة.
في ظل الاستبداد الديني هل تعتقد أن أهداف الثورة “عيش حرية عدالة اجتماعية” يمكن أن تتحقق ؟
لا توجد خطة واضحة المعالم، ولا رؤية، لقد قلنا يجب أن تتم الاستعانة بكل الخبراء حتي نصل لرؤية استراتيجيه لتطوير المجتمع ، لكن ذلك لم يحدث، لقد كان لمرسي 17 مستشارا كانوا «ديكور» لم يستفد منهم في شئ، الأماني كثيرة والكلام أكثر لكن بلا فعل، هناك عملية إقصاء واضحة لكل التيارات.
عجلة التقدم
في ظل أخونة الدولة هل تعتقد أن الدولة المدنية في خطر؟
المؤكد أن مصر في خطر، كان ينبغي أن تتقدم مصر باعتبارها دولة ديمقراطية ذات تيار وطني عام يضم الجميع، لأنه لا يجوز إطلاقا أن نعود لنظام الحزب الواحد، بذلك ستتحول الدولة إلي حزب ورعايا، بمعني أدق أن يكون الإخوان في جانب وهم الفصيل المسيطر، وستكون مصر كلها بأحزابها وشعبها في الجانب الأخر، فما نشاهده اليوم يؤكد إنهم يسعون لإخونة، الدولة والقضاء علي كل الأصوات المعارضة لهم، وبالتالي سوف تتوقف عجلة التقدم، وسوف تتقهقر مصر وتعود للوراء، إذا استمر الحال علي هذا المنوال.
الأفكار الرجعية
في تقديرك هل سيتراجع دور مصر الثقافي الريادي في المنطقة؟
لقد تقدمنا علي العرب، ليس فقط بقوتنا العسكرية، ولكن نفوذنا القوي كان يعود إلي الفن والثقافة والأدب والمسر ح والغناء، هذه هي قوتنا، فإذا ضيقوا الخناق علي الثقافة والإبداع سنفقد نفوذنا تماما، وما يحدث الآن ما هو إلا عملية تشويه لتراثنا وثقافتنا الحضارية بسبب ضيق الأفق وانغلاق الوعي والرؤية.
باختصار أن أثق في الشعب المصري العظيم بقدراته التي أدهشت العالم، وانه لن يفرط في حقوقه مجددا..
كيف تري دخول قادة الجيش في عالم البيزنس؟
رئاسة الدولة هي التي فتحت هذا الباب، فلا يوجد من يدخل القوات المسلحة ليعمل في البيزنيس، لكن كانت هذه توجهات عليا من القيادة، وكل المخالفات التي حدثت مسئولية القائد الأعلي، والحقيقة أن حسني مبارك كان نائما، والأمور كلها كانت خارج السيطرة، وعدم تداول السلطة مسئول عن انحراف كل الأجهزة، كما انه ليس كل الجيش قوات مقاتلة، فهناك وحدات مهندسين يمكن أن توظف لصالح الفقراء.
كان لسيادتكم دورا استخباراتي في جميع أنحاء أوروبا من اجل تنفيذ مشروع الكوندرو الجبار.. هل يمكن أن تروي لنا جانبا من تلك القضية؟
قال الفريق حسام: إعمالا بالقانون مائة الخاص بالمخابرات، سيظل هذا الملف مغلقا حتي الوفاة.
النزعة الانتقامية
هناك من يري ضرورة الإفراج عن الرئيس المخلوع مبارك وأن يعامل معاملة كريمة من قبل المصريين أسوة بالملك فاروق، وهناك من ينادي بإعدامه، إلي أي فريق تنحاز؟
لقد أساء مبارك لمصر والمصريين، لكن مع بلوغه هذا العمر، أري انه من اللائق أن يتم الإفراج عنه، علي أن تحدد إقامته، أي يظل قيد الإقامة الجبرية، فليس لدي المصريين تلك النزعة الانتقامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.