أصدرت السلطات الإيرانية قرارًا بإعدام على رضا أكباري، وهو مواطن بريطاني إيراني مزدوج الجنسية كان قد شغل سابقًا منصبًا رفيعًا في الحكومة الإيرانية، صباح السبت الماضى، على الرغم من الدعوات العاجلة للإفراج عنه من قِبل وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي. ووصف رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك القرار بأنه "عمل جبان يقوم به نظام همجي لا يحترم حقوق الإنسان لشعبه". وكتب سوناك على توتير " أشعر بالفزع من إعدام المواطن البريطاني الإيراني علي رضا أكبري في إيران". وأضاف كليفرلي "هذا العمل الهمجي يستحق الإدانة بأقوى العبارات الممكنة". ردًا على ذلك، استدعت إيران السفير البريطاني في طهران وقالت الخارجية الإيرانية في بيان" ردًا على تدخلات بريطانيا غير التقليدية، بما في ذلك في مجال الأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية، تم اليوم استدعاء سيمون شيركليف، سفير هذا البلد في طهران". كما أدانت منظمة العفو الدولية عملية الإعدام ودعت إلى إجراء تحقيق في مزاعم تعرض علي رضا للتعذيب قبل وفاته. كذلك استدعت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا القائم بالأعمال الإيراني في باريس بشأن الإعدام, وقالت إن انتهاكات إيران المتكررة للقانون الدولي لا يمكن أن تمر دون رد، خاصة فيما يتعلق بمعاملة الرعايا الأجانب. وقد أُدين أكباري بالتجسس لصالح الاستخبارات البريطانية إم آي 6 بعد اعترافه أمام السلطات الإيرانية، وهي اتهامات تنكرها عائلته. يصر أفراد الأسرة على أن الاعتراف انتزع من أكباري بعد التعذيب، وأكثر من 3000 ساعة من الاستجواب. اعتقل أكباري قبل أكثر من ثلاث سنوات مدانُا عقوبة أقرتها السلطات وحكم عليه بالإعدام في الصيف الماضي، ولكن في الأيام القليلة الماضية فقط أعلنت الحكومة الإيرانية نيتها تنفيذ قرار إعدامه, رغم تصريحات وزير الخارجية البريطاني التي تحذر الجانب الإيراني من تنفيذ العقوبة. وكان قد حذر نواب بريطانيون، بمن فيهم رئيسة اللجنة المختارة للشئون الخارجية، أليسيا كيرنز، بسحب السفير البريطاني في طهران إذا تم إعدام أكبري. كما صرحت كيرنز أن المملكة المتحدة في خضم اتخاذ قرار بشأن حظر فيلق الحرس الثوري الإسلامي في المملكة المتحدة. وقالت كيرنز: البرلمان يريد أن يرى الحرس الثوري الإسلامي محظورًا كمنظمة إرهابية, وهو ما سيكون تحولًا كبيرًا في السياسة البريطانية تجاه إيران, لأنها ستكون المرة الأولى التي يدرج فيها كيان من كيانات الدولة كمنظمة إرهابية". شغل أكبري مناصب عدة في الدفاع والأمن في إيران، منها "معاون وزير الدفاع للعلاقات الخارجية" و"مستشار لقائد القوات البحرية" ورئاسة قسم في مركز بحوث وزارة الدفاع، إضافة إلى عمله "في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي". كان يبلغ ممن العمر 61 عامُا (مواليد 21 أكتوبر 1961). أجرت صحيفة "إيران" الحكومية في فبراير 2019 مقابلة مع أكبري، وقدّمته على أنه "نائب سابق لوزير الدفاع في حكومة محمد خاتمي"، الإصلاحي الذي تولى رئاسة الجمهورية الإيرانية بين العامين 1997 و2005. لم يظهر أكبري، الذي كان يدير مؤسسة فكرية خاصة، علنًا منذ عام 2019. كما أنه كان مقربًا من علي شمخاني، مسئول أمني كبير في إيران، مما دفع المحللين للإشارة إلى أن حكم الإعدام الصادر بحقه كان مرتبطًا بصراع محتمل على السلطة داخل جهاز الأمن في البلاد وسط الاحتجاجات. كان أكبري قد قاد في السابق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 1988 بين إيران والعراق في أعقاب حربهما المدمرة، التي استمرت 8 سنوات، وعمل عن كثب مع مراقبي الأممالمتحدة. قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي إن بريطانيا فرضت عقوبات على المدعي العام الإيراني عقب إعدام علي رضا أكبري. وأضاف كليفرلي "العقوبات على المدعي العام الإيراني اليوم تعكس اشمئزازنا من إعدام علي رضا أكبري.. المدعي العام هو أهم محرك في استخدام إيران لعقوبة الإعدام. نحمل النظام المسئولية عن انتهاكاته المروعة لحقوق الإنسان"، وفقا لوكالة رويترز.